أهم الأخبار

القوات التركية تصعد التوتر بين بغداد وأنقرة

  • ميدل إيست أونلاين
  • الأربعاء, 05 أكتوبر 2016 14:18
  • نشر في سياسة
  • قراءة 535 مرات
نذلا الحرب الإقليمية تهب نذلا الحرب الإقليمية تهب مجلة أصداء عربية

بغداد - تصاعدت حدة التوتر بين بغداد وأنقرة على خلفية تمديد البرلمان التركي فترة بقاء قوات بلاده في العراق وتصريحات أردغان التي أكد فيها المشاركة في معركة تحرير الموصل، وصلت حد تبادل ردود فعل قوية بين البلدين بالتزامن مع اقتراب موعد المعركة الحاسمة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا من أن إبقاء قواتها في شمال العراق قد يؤدي إلى "حرب إقليمية" وذلك في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي اليوم الأربعاء.

وقال العبادي إنه طلب أكثر من مرة من الجانب التركي عدم التدخل في الشأن العراقي. وعبر عن تخوفه من أن تتحول "المغامرة التركية" إلى حرب إقليمية.

وأضاف أن تصرف القيادة التركية غير مقبول لكنه قال إنه لا يريد الدخول في مواجهة عسكرية مع تركيا.

وصوت مجلس النواب، في جلسته المنعقدة الثلاثاء، بالإجماع على رفض قرار البرلمان التركي تمديد بقاء القوات التركية على الأراضي العراقية.

وتضمن القرار الذي صوت عليه مجلس النواب، مطالبة الحكومة باستدعاء السفير التركي ببغداد وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية تجاهل المطالب العراقية لرفض وجود القوات التركية واستمرار بقاءها، وكذلك مطالبة الحكومة أيضا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية لحفظ سيادة العراق.

وجاء في القرار أيضا، اعتبار القوات التركية، قوات "محتلة ومعادية" ، لذا يستوجب على الحكومة، اتخاذ ما يلزم لإخراجها من الأراضي العراقية، فضلا عن تحريك دعاوى قضائية لمحاسبة المطالبين بدخول تلك القوات إلى العراق.

ورفض قرار مجلس النواب تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، ووصفها بأنها " مثيرة للانقسام بين مكونات الشعب العراقي".

وصوت البرلمان التركي السبت على تمديد بقاء القوات التركية في العراق وسوريا لمدة عام آخر، وقال رجب طيب اردوغان بعد تصويت البرلمان على القرار أن بلاده ستشارك في معركة استعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

كما ندد عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي، في بيان له بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وقرار البرلمان التركي بتمديد وجود القوات التركية في العراق، وقال أن "السياسة الإردوغانية ستدمر علاقة بلدين جارين وتنذر بما لا يحمد عقباه"، ودعا اردوغان إلى لإطلاع على جغرافية العراق جيدا" ليدرك أن الموصل "ليست ولاية تركية"، وصف الموصل بـ"العراق المصغر".

ودعا أغلب النواب العراقيين، خلال مؤتمر صحافي بمبنى البرلمان، الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها في طرد هذه القوات التي وصفوها بالمحتلة.

وأشاروا إلى أن الهدف من هذا القرار هو عرقلة تحرير محافظة نينوى ووضع يد الوصاية عليها والتحكم فيها بعد انتهاء مرحلة الدولة الإسلامية بمساعدة بعض السياسيين من أصحاب مشاريع التقسيم، واصفين الوجود العسكري التركي على الأراضي العراقية شكل من أشكال الاحتلال الذي يرفضه العالم.

كما طالبو ا بسحب السفير العراقي من أنقرة وطرد السفير التركي من بغداد وقطع العلاقات الدبلوماسية ومقاطعة البضائع التركية وإيقاف تصدير النفط العراقي عبر الأراضي التركية، وحملوا الولايات المتحدة مسؤولياتها بموجب الاتفاقية الاستراتيجي الموقعة مع العراق عام 2008 وإخراج تلك القوات المحتلة.

تركيا تحتج

وأثار قرار مجلس النواب العراقي استياء الجانب التركي الذي سارع بدوره إلى الرد على هذه الخطوة بإدانة القرار واعتبار انه تضمن تهما باطلة.

ودانت الخارجية التركية قرار مجلس النواب العراقي الذي رفض تمديد بقاء القوات التركية داخل الأراضي العراقية، وأعربت عن احتجاجها بشدة على ما وصفته بـ"الافتراءات والاتهامات بالاطلة".

وقال بيان للوزارة "ندين القرار الذي صدر عن مجلس النواب العراقي. ونحتج بشدة على القسم الذي تضمن افتراءات مشينة ضد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ونعتبره مسألة غير مقبولة بتاتا".

وأضاف أن الخارجية تعتقد بأن القرار لا يعكس أراء شريحة كبيرة من الشعب العراقي "الذي وقفت تركيا إلى جانبه لسنوات عديدة، وسعت لدعمه بكافة الوسائل المتاحة".

واعتبرت الخارجية التركية في بيانها أن تمديد البرلمان التركي مذكرة تفويض الجيش للقيام بعمليات خارج الحدود في العراق وسوريا لمدة عام آخر، ليس تصرفًا جديدا، وأن البرلمان اعتمد المذكرة المذكورة لأول مرة عام 2007 ضد تهديدات حزب العمال الكردستاني من شمال العراق.

واستطرد البيان "سيتم إبلاغ السفير العراقي الذي تم طلب استدعائه إلى مقر الوزارة، بانتقادنا وانزعاجنا، من القرار المذكور الذي اتخذه مجلس النواب العراقي، ومن تصريحات بعض المسؤولين العراقيين حول اتهام بلادنا في الآونة الأخيرة".

ويخشى المراقبون من أن يؤثر هذا التصعيد الحاصل بين أنقرة وبغداد على مجرى العملية المرتقبة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

كما حذروا من تبعات سياسة أردوغان المعتمدة مؤخرا مع دول الجوار التي حملت مؤشرات توسعية تركية تحت غطاء مكافحة الارهاب.

ولكن بعض العراقيين وإن يتفقون مع قرار البرلمان العراقي القاضي بطرد القوات التركية والحد من تدخلها في شؤون البلاد الداخلية، إلا أنهم يطالبون الحكومة بتوسيع هذه السياسة لتشمل دول أخرى تتدخل بشكل مباشر سياسيا وعسكريا في العراق وخاصة تركيا التي يعدها البعض الحاكم تحت ستار في البلاد.

قيم الموضوع
(0 أصوات)