جائزة الملك عبد العزيز تبحث عن الأمل في وطن عربي بائس

المجلس العربي للطفولة والتنمية يعلن:

"التنشئة على المواطنة" موضوع الجائزة

تقرير الجائزة تكتبه:

جيهان عبد الرحمن

كنت أظنها مجرد جائزة ذات طابع عربي تحمل للفائز قيمة مالية يصل حدها الأقصى ستة آلاف دولار، أو أنها قصة وفاء ابن بار لذكرى والده العطرة حيث أطلق الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية اسم والده الملك عبد العزيز آل سعود على جائزة البحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي في دورتها الأولى 2017- 2018 والتي جاءت تحت عنوان التنشئة على المواطنة، وذلك تقديرًا لجهود الملك الأب في مجال تنمية الإنسان، لكن فاعلية إطلاق مبادرة الملك عبد العزيز وأهدافها "تربية الأمل" وشروطها ولماذا تم اختيار التنشئة على المواطنة مفاهيم تكتشف معها أنها قصه تتجاوز حدود الجائزة فهي تبحث مستقبل وطن بائس يحمل في أحشائه كل المخاطر المتحققة والمحتملة نتيجة الفقر والجهل والمرض وإهدار الحقوق التي أقرتها الشرائع السماوية جمعاء، والافتقارللخطط التربوية والتعليمية وتكريس الأفكار الظلامية لدى المتعلمين أنفسهم.

لهذا ظهرت الحاجة ملحة للانتقال إلى بيئة تعليمية حديثه قائمة على تشجيع التعلم الذاتي لدى الأطفال وتحفيز التفكير وتشجيع المناقشة وتبادل الآراء والأفكار وتنمية القدرات الإبداعية، مبادرة هدفها تعزيز وعى الطفل وإيقاظ ذاته وإطلاق طاقاته وبناء قدراته، بما يحقق مبادئ الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية أي تحقيق المواطنة الإيجابية لتأسيس مجتمع المعرفة.

  

 الأمير طلال بن عبد العزيز                                          الملك عبد العزيز آل سعود

عرض د. حسن البيلاوى أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية أهم ملامح الجائزة القائمة على فكرة المواطنة وقبول الآخر ودعم سياسات وطنية تكفل حقوق الطفل وحمايته في كل البلدان العربية وهى جزء من مشروع رئيسي للمجلس حول التنشئة على المواطنة والذي يستمر تنفيذه حتى عام 2020.

تستهدف الجائزة جميع البحوث نظرية أو ميدانية أو مسحية والتي يمكن أن تفيد العاملين في مجالات الطفولة والتنمية في البلدان العربية من خلال الرؤى والنتائج والتوصيات والممارسات التي يمكن أن توفرها البحوث.

تمنح الجائزة للأفراد من مواطني البلدان العربية ليس المؤسسات وعلى الباحث التقدم ببحث واحد فقط على أن تكون الأفكار والمحتوى مسئولية الباحث ولا تمنح في دورتين متتاليتين لنفس الباحث ويشترط ألا يقل البحث عن 7500 كلمة.

الجائزة الأولى ستة آلاف دولار والثانية خمسة آلاف والثالثة أربعة آلاف والرابعة ثلاثة آلاف والخامسة والأخيرة ألفا دولار. وتقدم الأبحاث حتى نهاية مايو 2018.

في كلمته أكد الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي أن الجميع في حاجة إلى فكر المواطنة وقبول الآخر وليس الطفل فقط وأن المواطنة ما هي إلا تاريخ طويل من النضال بدأ مع القرن 13 في إنجلترا والقرن السادس قبل الميلاد حين جاء صولو في أثينا لوضع تشريعات كي يشارك العامة في الحياة السياسية والاجتماعية، كما عرض للفظ المواطنة في اللغة وأنها معنى لا يتحقق بالكلام أو مجرد نص في دستور فهي لا تتحقق في دولة دينية أو دوله تخلط في دستورها بين المدنية والدينية، وأن المواطنة هي ثمرة نظام ديمقراطي حاسم يفصل بين السياسة والدين.

كما تحدث د.نبيل صموئيل عن ثقافة الدين لله والوطن للجميع وكيف يرتقي المجتمع في معاملاته مع المرآة وكل أنواع ذوي الإعاقة.

بينما وصف د.غسان عيسى مدير الشبكة العربية للطفولة المبادرة بالجريئة في زمن بائس يلفه الفقر والعنف والحروب والنزاعات السياسية والعرقية واللاعدالة اجتماعية.

يتم تقييم البحوث المقدمة باعتبار عدد من المعايير منها ارتباط البحث بموضوع الجائزة وقيم المواطنة الواردة في البحث في ضوء المواثيق الدولية والإقليمية، والمعالجة الابتكارية لقضايا المواطنة ومدى ارتباطها بالواقع العربي، والأساليب والأنشطة المقترحة لتفعيل قيم المواطنة وخلو البحث من أي إشارة تحض على الكراهية والعنف أو الإساءة أوالتمييز.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الأحد, 01 أكتوبر 2017 20:15
  • حجم الخط