مصر تستضيف ورشة العمل الإقليمية لمناهضة زواج الأطفال

  • عبد الفتاح نيازي
  • الثلاثاء, 29 مارس 2016 09:21
  • نشر في الأسرة العربية
  • قراءة 518 مرات

كتب عبد الفتاح نيازي :

عبرت الدكتورة / مايسة شوقي نائب وزير الصحة لشئون السكان أثناء ورشة عمل إنهاء زواج الأطفال والممارسات الضارة بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي وصندوق الأمم المتحدة للسكان والطفولة عن سعادتها باستضافة مصر للدول الإفريقية للتعاون في قضايا التنمية التى تخص حقوق الطفلة والمرأة الإفريقية بالتركيز على قضايا الزواج المبكر والممارسات الضارة مثل ختان الإناث والتسرب من التعليم ، واستعرضت التجربة المصرية التى ينفذها المجلس القومي للسكان والتى تشمل تنفيذ الاستراتيجية القومية للقضاء على الزواج المبكر ونموذجها التطبيقي الذي أسفر عن أهمية التزام الدولة للتصدى لهذه القضية ، مؤكدة أن قضية الزواج المبكر تقع في قلب قضايا السكان والتنمية وقضايا التمييز ضد المرأة والأطفال ، وضرورة تكاتف جميع الجهود لإنهاء هذه الظاهرة .

وتطرقت الدكتورة / مايسة شوقي إلى الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث موضحة أن مصر قد قطعت شوطا كبيرا لحماية الطفلة والمرأة المصرية من هذه الممارسة العنيفة والضارة بصحتها النفسية والجسدية ، وقد نجحت مصر في خفض معدلات انتشار ختان الإناث بين الأجيال الجديدة طبقا للمسح الصحى السكاني 2014 ، كما أكدت على أهمية دعم الشراكة مع الدول الإفريقية حول القضايا الحقوقية للوصول إلى قارة إفريقيا خالية من الممارسات الضارة خاصة الزواج المبكر وختان الإناث . وقالت إن الاستراتيجية القومية للحد من الزواج المبكر ترتكز على توعية المجتمع والفتيات بأضرار الزواج المبكر في إطار حق الفتاه من خلال قوافل توعية الشباب والمرأة وفي المدارس ومن خلال أجهزة الإعلام .

وأوضحت الدكتورة / هالة أبو على الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة أن ورشة العمل تتم بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي إنطلاقا من أن مصر جزءاً فاعلاً في الاتحاد بمشاركة دول شمال إفريقيا وجنوب السودان للدورة التدريبية والتى تختص بمناقشة الزواج المبكر للفتيات وممارسات العنف ضدهن وبناء قدرات ورفع كفاءة العاملين في هذا المجال ، وتستهدف التدريب على التعرف على هذه الظواهر ومنها ختان الإناث وتعريف الفاعلين بمخاطرها الاجتماعية والإقتصادية وكيفية التقييم والمتابعة لها ، وتحديد العوامل لتغيير هذه العادات والحد منها عن طريق التوعية وسد الفجوات التشريعية ، مؤكدة أهمية التثقيف المجتمعى بهدف مواجهة الممارسات الضارة بالفتيات والزواج المبكر لما يسببه من التسرب من التعليم والتأثير على ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية .

وأكدت الأمين العام للمجلس أن مصر متقدمة بصفة عامة في هذا المجال حيث أطلقت الاستراتيجية القومية للحد من الزواج المبكر ، وأن لدى مصر حزمة من الإجراءات والتدخلات من أهمها التشريعات التى تجرم ختان الإناث والزواج المبكر ، مؤكدة أهمية دور البرلمان في تغليظ العقوبات لتكون رادعة للحد من هذه الظواهر ، وأعلنت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة بصدد إطلاق الخطة الوطنية للطفولة والأمومة والداعمة لاستراتيجية التنمية المستدامة 2030 والتى تهدف إلى تعليم وصحة جيدة ومستقبل مشرق للوطن ، موكدة أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يحرص على مشاركة منظمات المجتمع المدنى وتشجيعها كشريك أساسي لتنمية المجتمع وإعلاء حقوق الطفل المصري ، كما يحرص المجلس على مشاركة الأطفال أنفسهم في القضايا المتعلقة بهم من خلال العديد من البرامج ومنها منتدى الطفل المصري .

وأوضحت الدكتورة / هالة أبو على أن المسح الصحى السكاني الذى أطلق نتائجه ورصد جميع الظواهر من بينها الزواج المبكر ومظاهر العنف وختان الإناث في المرحلة العمرية الصغيرة ، حيث تبين انخفاض نسبة الختان بما يعد مؤشرا جيدا ولكن الأرقام مازالت تزيد على 60% بما يتطلب تكاتف الجهود الحكومية والمجتمع المدني لتفعيل الاستراتيجية القومية لمناهضة الزواج المبكر وختان الإناث .

وأشارت الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة إلى خط نجدة الطفل 16000 كآلية قومية لرصد أي ممارسات تمثل عنف ضد الأطفال ، ويتم من خلاله التدخل السريع للحد من تلك الممارسات حيث يتم مخاطبة الجهات المسئولة لحماية الأطفال من الخطر والعنف ، مؤكدة أن ثقافة المجتمع تعد مؤشراً أساسياً في اتخاذ القرار في ختان الإناث .

جاء ذلك خلال " ورشة الاتحاد الإفريقي لمناهضة زواج الأطفال والممارسات التقليدية الضارة بإقليم شمال إفريقي " ، والتى تهدف إلى مناقشة الزواج المبكر والممارسات التقليدية الأخرى في إطار التنمية المجتمعية وربطها بالأهداف والنتائج الرئيسية لحملة الاتحاد الإفريقي ، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال من خلال التدريب على إدارة الخطط التنموية والسياسات والاستراتيجيات الاجتماعية والاقتصادية وربطها بشكل كامل للخروج بأفضل النتائج وتقديم تقييم شامل حول الجهود المبذولة للحد من زواج الأطفال إنطلاقاً من الأطر القانونية والسياسية التى تعمل على الحد من تلك الظواهر ، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الدول المشاركة من خلال عرض التجارب الناجحة ، ويشارك في ورشة العمل ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والمجموعات الإقتصادية الإقليمية ، وممثلو المنظمات الدولية والمجتمع المدني .

واستعرضت الدكتورة / لمياء محسن أستاذ طب الأطفال و الخبير الوطني لاستراتيجية الحد من الزواج المبكر التجربة المصرية لمناهضة الزواج المبكر ، وقالت إن العمل على تلك القضية بدأ منذ عام 2013 فى فترة انتقلت مصر فيها من مرحلة الحديث عن الحقوق إلى التوجه لإنفاذها ، وخاصة حقوق الفتيات لأنهن الأكثر عرضة للتهميش ، موضحة أهم التحديات التى تمثلت في ارتفاع مستوى الفقر و معدلات البطالة ، والوضع التعليمي والصحى المتدني ، وترسيخ مفاهيم اجتماعية و ثقافية مغلوطة ، و الثغرات القانونية ، وضعف التمويل ، وصعوبة الحصول على بيانات وخاصة في المجتمعات الريفية ، ونقص مؤشرات المتابعة و التقييم للبرامج التي تم تنفيذها.

وأوضحت الدكتورة لمياء محسن أن الهدف الرئيسي للاستراتيجية خفض نسبة الزواج المبكر إلى نصف المستوى الحالى مع التركيز على المناطق الجغرافية التي تنتشر فيها الظاهرة ، حيث أشارت الدراسات أن الزواج المبكر يمثل ١٧٪ من الزيجات في مصر ، وأنه تم وضع خطة تنفيذية 2015-2020 تضمنت الأهداف والأنشطة الخاصة بكل الشركاء الفاعلين إلى جانب آليات التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية الأهلية ، وخطة المتابعة والتقييم ، وتحديد الأدوار الخاصة بالمجلس القومى للطفولة والأمومة والمجلس القومى للسكان لتعظيم الفائدة من الأنشطة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)