مجلة أصداء عربية

مجلة أصداء عربية

الخميس, 03 أغسطس 2017 11:07

بقلم: د. يسري عبد الله

لماذا أخفقت الثقافة المصرية الراهنة في أن تشكل سياقا طليعيا، ولماذا فشلت في التأثير في الفضاء العام، ولماذا غابت عن معركة الأمة المصرية ضد قوى التخلف والرجعية؟ هذه الأسئلة وغيرها كثير تمثل جوهر الأزمة الراهنة حيث تراجعت القوة الناعمة المصرية، وتقوض معناها بفعل عشرات الأشياء التي لا يمكن لأي متابع موضوعي أن يتجاهلها.

يرتبط وهج الثقافة بوهج المشروع السياسي، فيتجادلان معا، ويشكلان أفقا للتحرر من سطوة الموروث بتنويعاته، بدءا من الموروث المقيد للعقل ووصولا إلى الموروث الاستعماري الذي يشكل حجابا على الإرادة، وبذلك تصبح الثقافة نفسها معنى للاستقلال الوطني والانفتاح الحر على كافة القيم الإنسانية النبيلة، والمعارف الجديدة.

غابت البوصلة منذ السبعينيات التي كانت قوسا كبيرا بين عالمين متمايزين، فالمقولات الكبرى التي دشنتها ثورة يوليو 1952، وإنجازها النوعي في عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، تعرضت لانتكاسة شديدة وتراجع في المعنى في السبعينيات، بدءا من الالتحاق بركب الرأسمالية العالمية المتوحشة، والوقوع في فخ التبعية السياسية، ووصولا إلى أسلفة المجتمع بفعل الهجرات المستمرة إلى عوالم الوفرة النفطية والتدين الظاهري، وأصبح المعنى الثقافي يحيا تبعية ذهنية، واستلابا صوب الموروث السلفي الماضوي من جهة، وصوب المركز الأمريكي من جهة ثانية. وهذا الهجين خلف تشوهات عديدة في الروح المصرية وأفقها الفكري.

وتأثرت الثقافة ولا جدال، غير أنها ظلت تقاوم عبر عشرات المثقفين الطليعيين الذين لم يزل التاريخ الأدبي والثقافي يدين لهم بالكثير، وعلى الضفة الأخرى وجدت السلطة السياسية ضالتها في مجموعة جديدة من مثقفي اليمين الليبرالي تتواءم مع الحقبة الساداتية الجديدة، وامتداداتها في عهد مبارك، وإن كانت بصيغ ووجوه مختلفة.

واستمر الحال حتى استقرت الثقافة على النهج الكرنفالي ورأته جوهرا لكل شيء، وأصبح التصور الكرنفالي الصاخب، والفارغ من المعنى والقيمة جوهرا للفعل الثقافي، بل وصار يتوحش مع الزمن ويزداد هيمنة على الفضاء العام، حتى وصلنا الآن إلى تمثل دقيق للمثل العربي الشهير: “إني أسمع جعجعة ولا أرى طحينا”.

ومع كل تحول في المناخ العام كان ثمة تحول في معنى الثقافة ذاتها، وكان ثمة تراجع في صوة المثقف ذاته، هذا المثقف الذي خرج من برجه العاجي القديم، ليصبح في نماذجه السامقة مثقفا عضويا في الستينيات والسبعينيات، ويصير كرنفاليا صاخبا في الثمانينيات والتسعينيات مع نماذجه المولعة بالسلطة، ثم نموذجا لانحسار المعنى الثقافي وانحطاطه في السنوات الأخيرة مع نماذجه المولعة بالجهل والسلطة معا. وكان ارتباط هذا المعنى العام في إحدى صوره الدالة تعبيرا عن ازدهار المؤسسة الثقافية أو ترهلها وعجزها.

إن مؤشرات الأزمة المعرفية التي نحياها والتي تشكل جانبا مركزيا من وضعنا المأسوي في ذيل العالم، لن تحلها الأمنيات، ولا الآمال الكبرى التي تعتمد على الحماس أكثر من اعتمادها على العقل، فالذهنية القديمة والخيال البائس لن يسهما في مجابهة المد الرجعي المهيمن على المجتمع المصري، ولن يستطيعا تشخيص الداء من الأساس لأنهما وباختصار غارقان في التخلف العام، وتجديد الخطاب المعرفي بتنويعاته الدينية والثقافية يحتاج مساءلة شجاعة للموروث، ومواجهة حاسمة للبؤس الثقافي الراهن.

كان لتراجع معنى المثقف ودوره أيضا أثره البالغ في تراجع معنى الثقافة ذاتها، خاصة مع تآكل ملحوظ للنخبة المصرية، وتحول قطاعات واسعة منها إلى محض تقنيين، منعدمي التأثير في الفضاء العام، بل بالأحرى في محيطهم المباشر.

وفي ظل هذه الظروف السياسية والثقافية المرتبكة والمعقدة استشرى خطاب التخلف، وصنع أنصارا وموتورين، وانسحب الأمر ذاته على الداخل الثقافي، ورأينا حضورا مكثفا لليمين الديني الذي حل محل اليمين الليبرالي، مع تغييب عمدي لكل قيم الاستنارة الحقيقية بمعناها الفاعل وليس بتصورها “الكومو فلاش”، وأصبحنا أمام إعادة إنتاج للماضي على نحو أكثر تعاسة، في ظل غياب تام للمؤسسة الثقافية الحاضرة في افتتاح الكرنفاليات الطيبة وإغلاقها فقط، واختفى الحس الإبداعي، وصار مسئولو الثقافة الرسميون أكثر بيروقراطية، وبدأت الثقافة الرسمية تضيق حلقاتها أكثر، ومن ثم ينعدم تأثيرها في الفضاء العام.

يرتبط نجاح الثقافة أو إخفاقها في مدى قدرتها على تطوير الوعي، وصياغة الوجدان العام على نحو أكثر جمالا وحرية وإنسانية، فضلا عن القدرة على خلق خيال جديد، ينتقل بالإنسان الفرد من ذهنية النقل إلى ذهنية العقل، ومن ذهنية القطيع التابع إلى ذهنية الفاعل المبدع، وهذا جميعه يبدأ من التوظيف المثالي لكافة القدرات الإبداعية والطاقات الخلاقة في الفنون والآداب المختلفة، من سينما ومسرح وفن تشكيلي وشعر وسرد وفكر، وصولا إلى النفاذ إلى جوهر الثقافة ومعناها حين تصير بحثا عن عالم أفضل، أو حين تصبح معنى فريدا ونبيلا تتحقق من خلاله إنسانية الإنسان عبر هذه القوى الفكرية الملهمة للروح والعقل والوجدان. فهل وزارة الثقافة لدينا بهيئاتها المختلفة فعلت شيئا ذا بال في هذا المضمار؟ أو قدمت إجابات عملية لهذه الأسئلة التي يبدو أنها ستظل أسئلة سرمدية لأن الإجابة عنها تحتاج إلى الفعل الحقيقي وليس الرطان الفارغ والكرنفاليات الصاخبة، والسؤال الختامي هنا هو عين الجواب، وهو للأسف أيضا شاهد المأساة والمحنة التي عصفت بحرية الفكر والتعبير في أكثر من واقعة مؤسفة لم تكن فيها للمؤسسة الثقافية الرسمية أي دور في مواجهة الهجمة الشرسة على مبدعين وباحثين دفعوا ثمن ما يؤمنون به من أفكار.

الأربعاء, 28 يونيو 2017 11:39

GETTY IM نظام جديد إلى مساعدة الهيئات الحكومية وخدمات الطوارئ للاستجابة الفعالة للأحداث العاجلة.

يجري الآن تطوير نظام للمعلومات لكشف الكذب على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في محاولة للتأكد من الشائعات التي تظهر على مواقع الانترنت.

وسيقوم النظام الجديد، الذي تطوره مجموعة من الجامعات الأوروبية وبعض الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، بتحليل البيانات لمعرفة مدى صدق الرسائل المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما سيعمل النظام على معرفة ما إذا كانت حسابات مواقع التواصل الاجتماعي المستخدمة في نشر معلومات خاطئة أنشئت خصيصا من أجل ذلك الغرض.

والهدف من ذلك هو مساعدة المؤسسات والهيئات الحكومية وخدمات الطوارئ على الاستجابة بشكل أكثر فعالية للأحداث العاجلة.

وجاءت فكرة المشروع من خلال بحوث قامت على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال أحداث الشغب التي اجتاحت العاصمة البريطانية لندن عام 2011.

وستشمل البيانات التي سيجري تحليلها رسائل من موقع تويتر، وتعليقات لمستخدمي المنتديات المهتمة بمناقشة موضوعات الرعاية الصحية، والتعليقات العامة على موقع فيسبوك.

مراجعة المصادر

ويقول الباحثون في ذلك المشروع إن الشائعات التي تنتشر على مواقع الإنترنت سوف تُصنف إلى أربعة أنواع، وهي التنبؤات، والموضوعات الخلافية، والمعلومات الخاطئة غير المتعمدة، والتضليل المتعمد.

وقالت كالينا بونتشيفا، كبيرة الباحثين بالمشروع والأستاذة بجامعة شيفيلد البريطانية: "كان هناك مقترح عقب أحداث الشغب التي اندلعت في لندن عام 2011 بضرورة إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لمنع المتظاهرين من استخدامها في تنظيم صفوفهم."

وأضافت: "لكن مواقع التواصل الاجتماعي تقدم معلومات مفيدة، والمشكلة هي أن الأمور تتطور بسرعة كبيرة، وقد لا يمكننا التمييز بين الحقائق والأكاذيب بشكل عاجل."

وسيقوم النظام بتصنيف مصادر المعلومات لتقييم مدى صحتها، وتشمل تلك التصنيفات وسائل الأخبار، والصحفيين، والخبراء، وشهود العيان، والجمهور العام، بالإضافة إلى الحسابات التي تنشر محتوى تلقائي على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال بعض التقنيات الإلكترونية.

كما سيفحص النظام الجديد الحسابات القائمة لمعرفة تاريخها أو خلفيتها السابقة في محاولة لتحديد الحسابات التي أنشئت فقط من أجل نشر الشائعات.

وستجري كذلك دراسة المحادثات على شبكات التواصل لمعرفة كيفية تطورها، ومراجعة مصادرها لمعرفة ما إذا كان يمكن تأكيد المعلومات المنشورة فيها أو نفيها.

وأضافت بونتشيفا أن "النصوص فقط هي التي سيجري تحليلها."

وتابعت: "لن نقوم بتحليل الصور، وبالتالي لن نبحث عما إذا كانت الصور قد عولجت بطريقة أو بأخرى، فهذا أمر صعب للغاية من الناحية التقنية."

حق التوازن

وستظهر نتائج البحث الذي يجريه النظام الجديد على "لوحة مرئية" حتى يتمكن المستخدمون من معرفة ما إذا كانت السيطرة على شائعة ما تتم بشكل مناسب.

ومن المتوقع أن تظهر أول مجموعة من النتائج في غضون 18 شهرا، وسيجري اختبارها مع مجموعات من الصحفيين ومختصين في مجال الرعاية الصحية.

وقالت بونتشيفا: "سينبغي علينا معرفة ما الذي يصلح، وما الذي لا يصلح، ومعرفة ما إذا كان لدينا التوازن الصحيح بين التحليل الآلي، والتحليل البشري."

وسيعمل المشروع الجديد، والذي يحمل اسم الشخصية الأسطورة الإغريقية "فيم" التي كانت تعرف بنشر الشائعات، لثلاث سنوات.

وتشارك في المشروع ثلاث جامعات بريطانية هي شيفيلد، ووريك، وكينجز كوليدج لندن، وجامعة سارالاند الألمانية، وجامعة مودول في فيينا. كما تشارك أربع شركات كبرى في تنفيذ ذلك المشروع، وهي شركات أتوس، وآي هب، وأونتوتكست، وسويس انفو.

وفي نهاية المشروع، يأمل المشاركون فيه أن يتوصلوا إلى أداة لمساعدة الصحفيين في التعرف على مصدر المعلومات ومدى صحتها.

الأربعاء, 03 مايو 2017 22:09

أول الخيبات احتياجنا الشديد للآخرين .. 

بقلم: رتيبة كحلان

وطن على ظهري ...

ليس لي من العمر الكثير ولكنه فجأة يمتد أمام ناظري حتى أخال نفسي عشت حقبة زاخرة بالأحداث المثيرة والتي حركت خارطة العالم وتظل راسخة في كتب التاريخ باعتبارها أحداثا عظيمة، و حين نعيش في مكان ما يصير ذلك المكان وطننا الصغير ثم يمتد ليكبر الوطن ليرتبط تاريخنا الشخصي بتاريخ هذا الوطن.

إن أفضل تاريخ هو الذي نعيشه ونرويه كأننا شهود عيان، وإن وعينا بالحوادث التي تتوالى سواء عايشناها أو شاهدناها على التلفاز أو تكرر الحديث عنها مرتبط في الغالب بالسن التي نكون فيها، وشيئا فشيئا نكبر ليجتمع لدى كل واحد منا قدرا من العمر يعزز وعيه بما يحدث حوله ويكرس بطريقة ما انتماءه للوطن.

الجزائر وطني عشت فيه كل عمري، دون أن أتطلع لما وراء هذه الحدود، ولأنني أكتب لكم وأنا أستمتع بهدوء ليله الآن لا يمكنني ألا أنقل لكم شيئا مما يحدث عندنا، أخيرا انتهت الحملة الانتخابية التي تهدف إلى تجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وستختفي قريبا اللافتات التي تحمل الصور الملونة للمترشحين، ستسكت القنوات العمومية والخاصة عن الحديث عنها بعد إعلان النتائج النهائية، ستوزع المقاعد ليتم في وقت لاحق تجديد ما تبقى من هيئات كمجلس الأمة والمجالس الشعبية البلدية .. وهكذا تدور عجلة الوقت ويستسلم الشارع للرتابة والتعود على التكرار .. ثم لا شيء.

إلى الآن عشت الكثير من الأحداث المشابهة: من استفتاءات وانتخابات رئاسية وأخرى تشريعية ومع ذلك لم أتخل عن عادة تأمل كل ما يحدث لأدرك أن مسألة انتخاب الرئيس تبقى أهم عملية انتخاب في الغالب.

ملح وماء .. وأمل ..

في خضم ضجة الانتخابات بالجزائر هناك ضجة إضراب الأسرى في فلسطين واكتفائهم بالماء والملح، ومع توسع حركة الإضراب المفتوح هناك تضامن مكثف معهم ليتوسع تحدي الماء والملح، ربما ليتذوق الجميع شيئا مما يعانيه الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، انتفاضة الأمعاء الخالية هي أقل ما يمكن أن يرد عليه الأسرى على ما يتعرضون له، وقد أثار انتباهي أحد الرسوم التعبيرية حيث جسد أحدهم لوحة بسيطة ولكنها معبرة للغاية: كأس ماء + ملعقة ملح = فلسطين، ومع ارتفاع موجة التضامن معهم ترسخ اليقين أن أمامنا وطن لا يمكن التسليم بانتهاكه، لابد من فعل أي شيء: نموت .. نموت ويحيا الوطن.

بعيدا عن كل الشعارات الجوفاء لابد أن نركز ولو قليلا على هذا الإنسان الكائن العالق بين احداثيات الزمن القاسية، فيتصادف أن تنقضي حياته كلها في حقبة تعرف أحداثا عسيرة على الدوام، أو أن تحكم الجغرافيا قبضته عليه دون أن يتمكن من الإفلات من لعنة الحدود، تضيع الحياة التي من المفروض أن يعيشها لا أن يتأمل شريطها وهو ينسحب بسرعة، وبكثير من الصدق: ربما يحمل كل واحد منا وطنا على ظهره ويمشي .. يحارب .. ينتهي .. يبدأ لكنه لا يمكن أن يحلم بالغد إلا إذا كان به مسا من أمل يبتلع كل أمل.

رتيبة كحلان
الجزائر

الأربعاء, 12 أبريل 2017 08:19

شعر: أماني محمد خدأم

أمضيتَ تيهاً في ظلال قصائدي
وتبعتَ حرفاً يقتفيه غيابُ؟

أتراك تعلم ما بقلبي من هوى
يجتاح نبضاً بالمنى ينسابُ

أظننتَ أنّ الحبّ دون ملامح
أو وحيّ صمت يحتويه سرابُ

إني أحبك في العيون نقشتها
فتبتلت من سحرها الأهدابُ

من قال إنّ الهجر أرهق أحرفي
سراً يزور قصائدي الأحبابُ..

سكرت حروفي من سلاف سرائري
وتقلبت بخواطري الأسبابُ

حتى بدوت على أكفّ ملامتي
ندماً تغزّ صدوره الأنيابُ

فالحبّ ليس بصفقةٍ ممهورة
وبها العهود مسائلٌ وحسابُ

الحبّ ضربٌ من جنون عواطف
و الفكر في أفق الهيام سحابُ

إني أعود إليك من سفر النوى
لتضمني والأمنيات تجابُ

أتبعثر الحلم النديَّ بمقلتي؟
وبه الغرام مدائنٌ ورحابُ

الأماني ...

الخميس, 06 أبريل 2017 12:03

بقلم: د. حمدى الفرماوى

علموهم أن يجدوا لانفعالاتهم مخرجًا، فلا يكبتون، فالكبت بوابة ملكية للأمراض النفسية.. لذا علموهم أن يعبروا عن حبهم وإعجابهم، كما يعبرون عن استيائهم وحزنهم علي نحو مناسب لا مبالغة فيه، والبكاء نفسه مخرج مهم وقت الحاجة، فلا توجهوهم إلى أن الرجل لايبكي، أو أن تعبير الرجل عن حبه لزوجته ضعف وانتقاص لرجولته ..

علموهم الخوف على سمعة الأسرة والعائلة.. وتلك هي الأصالة، التي تنمو عند الطفل عبر قدوة طيبة من الأبوين اللذيْن يحرصان على السمعة الطيبة، وكذلك يحرصان على تأكيد ذات ولدهم وتغذيته بالقيم والمبادئ (الأصيل دائما حتي الآن في جيلنا، يردد: أبويا يزعل في تُربته، عكس الخسيس الذي ليس له مرجعية أسرية)..

علموا أولادكم أن يكونوا متحركين لا خاملين، متفاعلين لا سلبيين، لا تخافوا علي الطفل "الشقي"؛ فالشقاوة حركة بدنية وعقلية ومزيد من اكتساب الخبرة.. الطفل الذي تريده الأم ساكنًا حيث تركته، هو الطفل المُعرض أكثر للأمراض النفسية مستقبلًا..

علموهم أن يعيشوا ويستمتعوا باللحظة الراهنة.. حين يذاكر يعيش المذاكرة، حين يأكل، يعيش الأكل ويتذوقه، حين يكون معك في رحلة قصيرة أو طويلة، يعيش الرحلة، فلا تؤنبه أثناءها على تقصيره في عمل أو مذاكرة.. وهكذا يتعود الشاب علي أن يعيش لحظته دون تداخل مع ماضٍ قد انتهى ومستقبل لا يعلم عنه شيئًا .

إلي اللقاء..

الخميس, 30 مارس 2017 12:24

أعلن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، عن إضاءة عدد من المنشآت التاريخية والرئيسية للهيئة باللون الأزرق مساء السبت والأحد المقبلين، احتفالا باليوم العالمي للتوحد (الأوتيزم).

وأوضح مميش، في تصريحات صحفية، الخميس، أن ستتم إضاءة مباني الإرشاد بالإسماعيلية، والقبة ببورسعيد، والتحركات بالسويس، فضلا عن إطلاق السفن العابرة لقناة السويس صافراتها، بالتزامن مع قيام معالم بارزة في جميع أنحاء العالم بإنارة الأضواء الزرقاء الساطعة للتوعية بالمرض.

وشدد "مميش" على ضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة للأطفال من ذوي القدرات الخاصة، ولاسيما مرضى التوحد، مع تزايد نسبة الإصابة به في الآونة الأخيرة، مضيفا أن الهيئة أنشأت مركزا متخصصا لرعاية الأطفال من ذوي القدرات الخاصة في مطلع العام الماضي، ليكون منظومة طبية شاملة ومتخصصة تمكن الأطفال من الاندماج الكامل في المجتمع، وتعمل على تغيير نظرة المجتمع لهم من خلال التوعية السليمة، بما يخفف العبء عن كاهل أولياء الأمور، ويسهم في تحويل الأطفال من ذوي القدرات الخاصة إلى طاقة يمكن توظيفها بما يعود بالنفع على المجتمع بأسره.

السبت, 04 فبراير 2017 12:30

بقلم: عزت إبراهيم


تقلدت مارجريت تاتشر مقعد زعيم المعارضة لمدة ثلاث سنوات قبل أن تتخذ قرارا جريئا باسناد حملة الدعاية لحزب المحافظين فى الانتخابات العامة إلى وكالة إعلان شهيرة، فكانت تلك هى المرة الأولى التى تقوم وكالة محترفة بالعمل لحزب سياسى بريطانى.

وفى أغسطس عام 1978، أصدرت الوكالة ملصقا يعتبر أهم الأعمال المحترفة فى مجال «الاتصال السياسي» فى تاريخ بريطانيا .. وكان عبارة عن ملصق يحمل صورة طابور يمتد لمسافة طويلة مع ثلاث كلمات فقط هي:

(العمل لا يعمل Labour Isnt Working)

فن الاتصال السياسى تغير جذريا فى عصر وسائل الإعلام، لكن الهدف الرئيسى والمركزى للزعماء السياسيين مازال هو الحفاظ على التركيز على الأشياء الكبيرة والأفكار الكبيرة، والأهداف الملحة للمجتمع، وليس تشتيت انتباه المجتمع بالعواصف السياسية الطارئة التى لا مفر منها والتى تأتى وتذهب وينساها الرأى العام سريعا. تقول دراسات حديثة إنه فى عصر مختلف ليس من السهل تحقيق هدف التركيز على الأهداف الكبيرة فهو تحد من نوع خاص فى أوقات الأزمات الكبيرة أو فى غير أوقاتها!

ظهور وسائل الإعلام الاجتماعية كان له تأثير كبير على التواصل السياسي، ويمكن للسياسيين التواصل مع الناخبين دون وساطة ودون الحاجة الى الذهاب لوسائل الاعلام لتقديم أنفسهم. فقد وفرت هذه الأشكال الجديدة من الاتصال دفعة كبيرة للجهات السياسية، وتحديا للمؤسسات التقليدية أيضا، نظرا لتكلفتها المنخفضة والشعبية الواسعة التى تتحقق لمن يقوم بالتواصل مع الجمهور مباشرة. فقد أصبحت وسائل الاعلام الاجتماعية، وبخاصة تويتر، منصات مثالية للتواصل السياسي. تعتبر حملة دونالد ترامب هى نقطة التحول الكبرى فى الاتصال السياسى الحديث بعد أن اعتمد المرشح الجمهورى على مواقع التواصل الاجتماعى وتجنب اللقاءات الجماهيرية الصاخبة لمخاطبة ناخبيه وكثف من وجوده على موقع تويتر واستخدم مواقع الكترونية أقل شهرة من وسائل الاعلام التقليدية بينما كانت منافسته هيلارى كلينتون تنفق بسخاء على مؤتمرات جماهيرية يحضرها نجوم المجتمع وهوليوود من أجل دعمها وهو ما ترجم فى صورة انفاق يزيد 10 اضعاف عما أنفقه ترامب فى حملته والتى جاءت به الى البيت الأبيض. سقطت الوسائل التقليدية للتواصل مع المجتمع وصعدت وسائل أكثر حداثة تمثل نقلة نوعية كبيرة فى الاتصال السياسى عالمياً! 

فى الاختبار الأحدث على الساحة الدولية، تستغل الحركات الشعبوية فى الغرب هذه الفرصة فى وقت تحول عالم السياسة الى مزيد من الصخب والاثارة والفضائح السياسية، بينما تراجعت ثقافة المناظرات فى الديمقراطيات الغربية، وهو ما أدى الى استقطاب فى المناقشات السياسية بدلا من الحوار القائم على تقديم الحقائق للرأى العام.

يقول مشروع «حوار حول أوروبا» ليست بالضرورة أمرا سيئا. وبدلا من ذلك، فانها تعتبر جزءا لا يتجزأ من ثقافتنا السياسية. فنحن بحاجة الى «قيادة كاريزمية» يمكن الوصول بها الى كل ناخب. المعضلة أنه كلما تزايد اعتماد التيارات الرئيسية بين السياسيين على صناعة السياسة بالطرق التقليدية اعتمادا على التكنوقراط، ممن يتعاملون مع السياسة باعتبارها أمورا «فنية» لاضفاء الشرعية على سياساتهم، يفقد الناخبون التواصل مع «النخبة السياسية»، وبالتالى يفقد الاهتمام بالسياسة تماما، حيث يجرى الترويج للقرارات التقنية المتخذة على اعتبار أنها معقدة للغاية ويصعب أن يفهمها الغالبية من المواطنين.

فى تفسير ما سبق، نجد أن الوسائل القديمة فى التواصل السياسى لم تعد كافية ولم تعد قادرة على إقناع الرأى العام بالخطاب التقليدي. وظيفة السياسيين أن يشرحوا لناخبيهم ما هى سياساتهم بطريقة تحترمهم ودون الادعاء بأن الناس أغبياء أو لا يمكنهم فهم ما يقدم اليهم. يعتقد خبراء أن هذا هو السبب فى نجاح الأحزاب الشعبية فى الآونة الأخيرة، فقد فهموا أن السياسة تحتاج العواطف والمثالية بدلا من صنع القرار بطريقة واقعية وعبر التكنوقراط، على الأقل خلال الحملات الانتخابية. ويقول المشروع الأوروبى إن هذا هو المفتاح لفهم لماذا ينجح الشعبويون فى استخدام وسائل الاتصال الجديدة.

ما الذى نتعلمه من تلك الموجة الجديدة؟

ما يجرى اليوم على الساحة الدولية، خاصة فى الغرب، يقدم لنا دروساً فى كيفية تطوير طرق التواصل السياسى مع المواطنين، فالملاحظ أن طرق التواصل عتيقة وقديمة لدينا ومازالت استراتيجية الاتصال تفتقر الى العمق والتخطيط العلمى وهو ما ظهر بوضوح لدينا فى التطورات السياسية الأخيرة التى تستوجب وجود خطاب محترف يوجه الى الرأى العام حول الأزمات التى تمس قضايا كثيرة من السلع الأساسية الى السياسة الخارجية.

فطريقة مخاطبة الرأى العام عن طريق المسئولين التكنوقراط أو الفنيين فى الحكومة ثبت أنها تضر السلطة السياسية أكثر مما تنفع فى تمرير القرارات والخطط الجديدة حيث لا يوجد اطار سليم لكيفية مخاطبة الجماهير مثلما هو الحال فى دول أخرى أكثر تطوراً. فى بلد مثل مصر، لا نفتقر الى تلك الكفاءات القادرة على تقديم سيناريوهات أو تصورات عن الاتصال السياسى الحديث وهو ما أصبح من أبجديات عمل ونجاح أى حكومة فى الدول الحديثة. فمن الملائم اليوم أن نتحرك فى اتجاه تشكيل مجموعات عمل تدرس خصائص الجمهور المستهدف فى كل قضية أو أزمة وتقترح السيناريوهات المناسبة بدلا من الأشكال البدائية فى تسويق القرارات على الرغم من خطورة وأهمية الكثير من السياسات الجديدة التى تستهدف علاج تراكمات خاطئة على مدى عقود طويلة. خلاصة القول: انتبهوا الى قيمة الاتصال السياسى الحديث فلم يعد رفاهية ولم يعد يجدى أن يظل أسلوبا علميا مهملا مثلما كان الحال فى الماضى!

عزت إبراهيم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

الثلاثاء, 25 أكتوبر 2016 12:29

جنوب سيناء - أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية إشارة بدء المؤتمر الوطني الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ.

وقال الرئيس فى كلمته الافتتاحية نحن هنا جميع من أجل التحاور والتشاور وتحقيق الأمل ونبدع وننطلق، وتحيا مصر بقوة بشبابها .

فى بداية كلمة الرئيس تقدم بالتحية والاحترام والتقدير للحضور ولشعب مصر العظيم ، وطالب الجميع بالوقوف دقيقة حدا د لشهداء مصر الذين يتساقطون كل يوم لتبقى مصر وأهل مصر .

وقال الرئيس بسم الله الرحمن الرحيم أعلن عن انطلاق المؤتمر الوطنى الأول للشباب ليكون هذا المؤتمر هو الجسر الذى نعبر به سويا ونحقق الحلم والعبور إلى المستقبل .

وأكد الرئيس السيسي على إقامة هذا المؤتمر كل عام في شهر نوفمبر بمدينة شرم الشيخ .

وقد بدأت أعمال المؤتمر الوطني الأول للشباب بشرم الشيخ والذي يستمر لمدة 3 أيام ويشارك فيه أكثر من 3 آلاف شاب وفتاة وكبار رجال الدولة .

الإثنين, 28 مارس 2016 12:15

صالون الأوبرا الثقافي يحتفل بيوم المرأة العالمي

كتب عبد الفتاح نيازي :

تحت عنوان مبدعات وضمن احتفالات دار الأوبرا المصرية بيوم المرأة العالمي يعقد صالون الأوبرا الثقافي في السابعة مساء الأربعاء 30 مارس على المسرح الصغير ويستضيف الكاتبة والإعلامية ريهام حداد ، مطربة الموسيقى العربية ريم كمال ، الكاتبة العراقية سارة السهيل ويشارك كضيف شرف الطبيب أحمد سلامة ويديره الفنان أمين الصيرفي .

يتناول الحوار الدور البارز‏ والمؤثر للمرأة في المجتمع من خلال الفنون والثقافة بالإضافة إلى استعراض المحطات المضيئة في رحلة كل منهن لتحقيق النجاح على المستويين المهني والأسري والجوانب المضيئة في تجاربهن الابداعية .

المعروف أن الاحتفال بيوم المرأة العالمي جاء بعد موافقة منظمة الأمم المتحدة على تبني تلك المناسبة عام1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قرارا يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة ؛ فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس وتحول ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن وتذكير الضمير العالمي بالظلم الذي تعرضت له المرأة طوال القرون الماضية ، كما أصدرت الأمم المتحدة قرارا دوليا عام 1993 ينص على اعتبار حقوق المرأة جزءًا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان .

الإثنين, 28 مارس 2016 10:27

وكالة – بريك أرت

تحت شعار "سيناء مستقبل التاريخ" تنطلق الدورة الجديدة من مهرجان "الدراما التاريخية" بمدينة السلام شرم الشيخ ، في الفترة من 20 إلي 25 أبريل 2016 ، وتحت رعاية هيئة تنشيط السياحة ومحافظة جنوب سيناء ، حيث يتناسب موعد هذه الدورة مع الإحتفال بعيد تحرير سيناء 25 أبريل .

أكد الصحفي والإعلامي عادل مراد رئيس مهرجان الدراما التاريخية والمالك لمؤسسة بريك أرت للإنتاج والتوزيع الفني والإعلامي صاحبة الإمتياز في تنظيم الحدث أن هذه الدورة لها شأن مختلف عن أي دورة أخري كونها تمثل الإحتفال بذكري تحرير سيناء المجيد ، مشيرا إلي أن هذه الدورة تشهد تكريم عناصر هامة جدا من القوات المسلحة والأبطال الذين شاركوا في حرب أكتوبر .

أضاف مراد تم إختيار روسيا لتكون هي الدولة الضيفة علي المهرجان لدورة 2016 ، كما تم توجيه الدعوة للسفير الروسي لتكريمه ممثلا لبلده ، كما يتم تكريم مجموعة من نجوم الفن سوف يعلن عن أسمائهم قريبا في مؤتمر صحفي .

الصفحة 1 من 4