محمد عابدين الحكم الفنان

  • أصداء عربية
  • الأربعاء, 31 ديسمبر 2014 14:59
  • نشر في رياضة
  • قراءة 1741 مرات

قبل عرض موضوع اليوم والمنقول عن جريدة "الأخبار" المصرية والحوار الذي أجراه الزميل مؤمن خليفة ، يهمنا أن نلفت نظر قرائنا وخاصة الشباب منهم إلى روح التسامح وعدم التعصب والخلق الرياضي السامي الذي كان سائدا ليس بين لاعبي الكرة وأبطال الرياضة فحسب ، بل بين الناس جميعا ..

وكما توضح الصورة في صدر الموضوع ـ والتي التقطت قبيل إحدى المباريات التي شارك فيها الكابتن الفنان محمد عابدين بالتحكيم ، حيث يظهر فيها كابتن النادي الأهلي النجم محمود الخطيب وهو يرتدي قميص الزمالك بينما يرتدي النجم فاروق جعفر كابتن نادي الزمالك قميص النادي الأهلي ..

روح رائعة نتمنى أن تعود لتملأ حياتنا بالبهجة والمودة والسلام كما كنا دائما بعيدا عن العصبية العمياء والصراعات المقيتة ..

أصداء عربية

*******

المخرج محمد عابدين كان يحلم وهو طفل أن يصبح لاعب كرة قدم مشهورا وكذلك ممثلاً .. وعندما احترف الفن وجد أن المخرج هو الذي يختار الممثلين ويوجههم وهو مايسترو العمل بحق فانبهر بشخصية المخرج وتمنى أن يصبح مخرجاً .. وبالفعل أصبح مخرجاً وحصل مسلسله (حكايات رمضان أبو صيام) الذي أخرجه على الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة للاعلام العربي عام 2009 .. ما بين حلم الطفولة والصعود لمنصة التتويج بالنجاح الآن قصة نجاح طويلة نتعرف عليها سوياً مع الكابتن الفنان محمد عابدين .

كابتن محمد عابدين .. هكذا يحب أن يناديه الناس بالرغم من أنه فنان محترف (مخرج وممثل) بدرجة فنان قدير بمسرح الدولة وهي أعلى درجة يصل إليها الفنان ومع ذلك إذا سأله أحد هل تحب أن أناديك بالأستاذ أم بالفنان أم بالكابتن ؟ يرد سريعاً : كابتن طبعا .

لماذا ؟ لأن الكرة حياته وتمثل أهمية قصوى له وهو لا يتصور أن يعيش بدون الرياضة والكرة بالتحديد .. والرياضة كانت وما زالت المفتاح له في كل شئ .. فمثلاً عمله الأساسي الآن الفن الذياتجه إليه من خلال الكرة .

كيف ؟

يجيب : كنت أحب التمثيل وكذلك أحب لعب الكرة وأنا طفل صغير ككثير من الأطفال .. وكان والدي يعمل مهندسا زراعيا وكان كثير التنقل (بحكم عمله) بين البلاد ودائما خارج القاهرة .. وبالتالي لا أستطيع ممارسة هوايتي إلا بالمدرسة ..

وعندما استقر والدي وانتقل للعمل بالقاهرة كنت مازلت طالباً بالصف الثالث الاعدادي وكانت أولى محاولاتي في تنمية هوايتي أن اتجهت للَّعب بأحد الأندية الكبرى وتنقلت في العام الأول ما بين نادي السكة الحديد ونادي المصري القاهري .. وفي العام التالي نجحت في اختبارات الأشبال بنادي الزمالك وكان ذلك عام 1966 لأصبح حارس مرمى فريق الناشئين ..

وكان عدد كبير من الفنانين يلعبون الكرة ويشاركون في مبارايات ودية كانت تقام في هذه الفترة قبل المباراة الكبيرة ضد قدامى اللاعبين .. ومن ضمن هؤلاء الفنانين الأساتذة : فريد شوقي ، يوسف شعبان ، صلاح السعدني ، نور الشريف ، حمدي غيث ، نور الدمرداش ، وجدي العربي ، سامح الصريطي ، أحمد بدير ، هاني شاكر ، سيد إسماعيل ، وآخرون .. ولكن لا يوجد منهم من يلعب حارس مرمى فطلبوا منى أن ألعب معهم في هذه المبارايات الودية ..

ومن هنا كانت البداية في التعرف على الفنانين الكبار وكانت فرصة لأتجه للفن وكان ذلك عن طريق المخرج الكبير الأستاذ نور الدمرداش فقمت بالتمثيل في أعماله المتميزة .. ولما انبهرت بشخصية المخرج كما ذكرت لكم فكرت في الاتجاه للإخراج بالعمل في البداية كمساعد مخرج ولكني احتفظت بهوايتي التي أحبها وهي التمثيل ومازلت أمارسها حتى الآن مع الإخراج والذي تتلمذت فيه على يد أساتذة كبار من أهمهم الأستاذ / إسماعيل عبد الحافظ الذي ساعدته كثيراً في عديد من الأعمال من أهمها : الشهد والدموع ، وليالي الحلمية .. وفي المسرح اتجهت للإخراج أيضاً وساعدت كثيراً من الأساتذة أهمهم الأستاذ سعد أردش والأستاذ رشاد عثمان .

** هل ترى أن الجائزة الذهبية التي حصلت عليها مؤخراً تأخرت؟

ـ ـ لا ، فرصة الحصول على عمل جيد أبدع فيه هي التي تأخرت وعموماً أنا مؤمن وأعلم أن كل شيئ مقدر ومكتوب والحمد لله أنا راضٍ تماماً وإن شاء الله مازال هناك الفرص للحصول على جوائز  أخرى . 

 

** محمد عابدين خريج المعهد العالي للتعاون وحصل على عديد من الدورات والدراسات في الاخراج .. وجه الغرابة هو في الجمع بين التحكيم والفن فالتحكيم مهنة شاقة جدا ويعتقد البعض أن الفنان يعيش في رفاهية .

ـ ـ لا يوجد شخص يجمع بين التحكيم والفن غيري على مستوى الوطن العربي وربما على مستوى العالم ولكن يوجد بعض الفنانين كانوا يرغبون في الاتجاه للتحكيم مثل وجدي العربي ولكنه لم يفعل ، وكذلك بعض الحكام حاولوا التمثيل مرة أو أكثر أو بعد اعتزالهم التحكيم ولكنهم لم يصلوا لدرجة الاحتراف ، ولرغبتي في الاستمرار في مزاولة الرياضة بعد اعتزالي كلاعب اتجهت للتحكيم ولم أتجه للتدريب لأن المدرب يرتبط بمواعيد محددة مع الفريق الذي يدربه .. أما في التحكيم فمن الممكن الاعتذار عن أي مباراة لا تتماشى مع وقته وهو مسئول عن إعداد نفسه بدنياً ويمكن أن يتم ذلك في أوقات فراغه وكان ذلك أنسب لي حيث أنني كنت احترفت الفن .. وكان لابد من التنسيق بين عملي وهوايتي .

ـ ـ في بداية حياتي عملت أكثر من عمل لمدد مؤقته مثل : محاسب ، مدير علاقات عامة ، صحفي في أكثر من جريدة أهمهم الأخبار بالاضافة طبعا للتحكيم والتمثيل والاخراج وبذلك ينطبق على المثل سبع صنايع لكن والحمد لله الحظ مش ضايع .

ـ ـ اعتزلت التحكيم أو كما يقال تقاعدت عام 1995 وذلك لوصولي للسن القانونية 45 سنة كما يحددها الاتحاد الدولي .. ولكن لو سمحوا للحكم ممارسة التحكيم حتى أي سن سأعود فوراً وللعلم أنا أتدرب  وحتى الآن بانتظام شديد كما لو كنت حكم عامل .

حدث بالفعل منتصف عام 1998 وأثناء تولي كابتن إبراهيم الجويني رئاسة لجنة الحكام أن سمح للحكام المعتزلين العودة للتحكيم حتى سن 48 سنة .. والوحيد الذي تقدم وعاد فعلاً للتحكيم كنت أنا . وبعد تحكيمي لأول مباراة بعد عودتي اتصلت بالكابتن إبراهيم الجويني وقلت له (أنا مثل السمكة التي خرجت من المياه وكادت أن تموت وقمت أنت باعادتها إلى الحياة) .

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الأربعاء, 31 ديسمبر 2014 15:31
  • حجم الخط