هذا لأننا جهلاء لا نقرأ

  • محمد علاء الدين
  • الثلاثاء, 23 سبتمبر 2014 22:46
  • نشر في محمد علاء الدين
  • قراءة 389 مرات

بقلم : محمد علاء .. مصر

من جهل مطبق ،،، إلى علم مأخوذ من المثقفين الزائفين ،،، إلى إمعات لا يعلمون إلا ما صادفوه أمامهم ،،، إلى متطرفين فكراً وعقيدةً ،،، إلى عنف يملأ جنبات حياتنا ، فقد أصبحنا أعداء لبعضنا البعض

ولا حول ولا قوة إلا بالله

========================================

لأن المصريين بل والعرب جميعاً - إلا من رحم الله - لا يقرأون من الأساس ، لذلك فإنهم يكوِّنون أراءهم من أول مصدر للعلم يعرفونه ولا يهتمون بمعرفة باقي مصادر العلوم ، وتبقى وجهة النظر التي تلقاها هذا الجاهل هي وجهة نظر أول مصدر رآه في حياته وبالتالي فقد أصبح (إمعة) ، و(نصف مثقف) يتخيل نفسه من طبقة المثقفين ، وتلك هي المصيبة أن المثقفين في عصرنا هذا هم هؤلاء أنصاف المثقفين في الحقيقة ، لذلك فهم أخطر على مجتمعاتنا من الجهلاء الذين لم يقرأوا في حياتهم قط
ولا حول ولا قوة إلا بالله

ولأن المصادر تختلف عن بعضها البعض ، فقد أصبح لكل منا وجهة نظر تافهة مبنية على أول مصدر نراه أو نسمعه أو نقرؤه ، وبالتالي قد اختلفت وجهات النظر فيما بيننا ، ولأننا تعلمنا في الأساس من مصادر غبية مثلنا تماماً (إلا القليل منها) قد أصبحنا متطرفي الفكر ، يقاتل كل منا الآخرين لإثبات صحة وجهة نظره ووجهة نظر الجاهل نصف المثقف الذي تعلم منه في بداياته

وبالتالي تحول التطرف إلى عنف لفظي ومعنوي وعملي وتفرقنا شيعاً بلا رجعة ، إلا إذا ...

إلا بأن نقرأ لكل المصادر ولكل وجهات النظر في كل المسائل حتى نتعلم شيئين :
الأول : أن نعرف أن هناك وجهات نظر أخرى لها أسس ومنهج وقد تحتمل الصحة وقد لا تحتمل ، وبالتالي يمكننا تصحيح مفاهيمنا ونصل للحق

والثاني : أننا وقتها فقط سوف نتعلم أدب الخلاف الذي لا نعلم عنه شيئاً ، وربما معظم أهل العلم والثقافة الذين نعرفهم لا يعرفون لثقافة وأدب الخلاف سبيل


هذا ، ولكم أن تتخيلوا يا أحبائي المصيبة والطامة الكبرى حين يكون أول مصدر للتعلم والثقافة الزائفة بالنسبة لمعظمنا هو جهاز التليفزيون اللعين في مجمله ، فأصبحنا نكون وجهات نظرنا الأولى والتي قد تكون الأخيرة والنهائية عن كل عناصر حياتنا - بل وديننا أيضاً - من الفنانين والفنانات والكتاب العلمانيين والصحفيين أشباه وأنصاف المثقفين الذين امتلأت بهم بلادنا على اختلاف مذاهبهم واتجاهاتهم والمؤيدة في مجملها إلى العلمانية وتحقيق أغراض أعداء الإسلام وأنصارهم من السفهاء في بلادنا


وبرغم أني من الأساس ضد مبدأ تعدد المصادر لعدم تشتيت فكر معظم شبابنا ، ولكنني أكاد أرى أن الحل الوحيد يكمن في أن نقرأ للجميع على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم حتى نستطيع إعمال العقل بشكل صحيح والوصول إلى الحق كما يرضاه الله لنا

ولكن ذلك شريطة أن يكون بعد أن يتعلم كل منا القواعد الأساسية التي عن طريقها يستطيع التقييم وعقد المقارنات ، وإن أردتم تلك القواعد فستجدونها في بيت كل منكم ...
.
.
.
القرآن والسنة : الكتاب كلام الله ، والحكمة سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

والله تعالى أعلم

أخوكم الجاهل الإمعة بوراثة الأجيال
قد حاول البحث في كل الثوابت من جديد للوصول إلى الحق
لكن في حدود إمكانياته كجاهل أصيل

محمد علاء الدين

مصري مغترب

عاشق تراب أرض الوطن

قيم الموضوع
(1 تصويت)
  • آخر تعديل على الإثنين, 02 مارس 2015 14:04
  • حجم الخط