لماذا أشجع الزمالك؟

  • محمد علاء
  • الأحد, 21 سبتمبر 2014 21:29
  • نشر في محمد علاء الدين
  • قراءة 410 مرات

بقلم : محمد علاء .. القاهرة

أعتقد أن الانتماء لنادي الزمالك في عصرنا هذا يعد من قبيل العقد النفسية التي يجب التخلص منها ...

فكرت كثيرا خلال العشر سنوات الماضية وقبلها .. وسألت نفسي مراراً وتكراراً : "لماذا أشجع الزمالك؟"

كنت في البداية أرد على نفسي بقناعتي السابقة بأن الزمالك فريق يستحق التشجيع لما فيه من نجوم كرة حقيقيين ولعب وفن وهندسة بدون الديكورات الإعلامية والتلميع السخيف الذي تحترفه إدارة اﻷهلي واتحاد الكرة اﻷحمر بكل لجانه في بلد يكسو أغلبها اللون اﻷحمر ...

كنت دوماً أرى النادي اﻷهلي هو الحزب الوطني الذي يخدمه الجميع إعلاميا وماليا ونفسيا من أجل إنجاحه ولو بسرقة البطولات عيني عينك وبدون خجل .. في حين كنت أرى نادي الزمالك هو حزب المعارضة الوحيد القوي الذي يجتهد طوال الوقت ويسبح وحده عكس التيار ويناضل من أجل حصد ما يمكنه من بطولات في ظل الظلم المصري الكروي اﻷحمر العاتي ..

وكنت وقتها محقا بالفعل في نظرتي تلك ولم يتغير رأيي في ذلك صراحةً تجاه حقبة زمنية كبيرة أشهد فيها بتمردي على اللون اﻷحمر الظالم وحبي للمعارض الوحيد له حتى لو كان لديه سلبيات أخرى كثيرة أعترض عليها شخصياً كإدارة غير محترفة وفوضى داخلية أعترف بها ...

أما خلال السنوات اﻷخيرة .. وخاصة بعد تدهور حالة الزمالك من حيث اﻹدارات الفاشلة بكل براعة وعدم انتماء أغلب اللاعبين الذين استعذبوا الفشل والخسارة واستحقوا لقب لاعبي كرة نسائية (مع احترامي للنساء) وكذا حالة السوء والتردي في احترافية اﻷداء اﻹداري والفني داخل كل جنبات النادي .. واﻷهم من ذلك كله وهو انهيار منظومة اﻷخلاق داخل النادي على يد "مورته" وأمثاله .. والذي كان السبب الرئيسي فيه هو اختيارات أعضاء الجمعية للنادي الذين تفننوا في انتخاب رؤساء مجالس إدارات لا يصلحوا إلا ﻹدارة "قهاوي بلدي" في أفضل حالاتهم وكأن أعضاء الزمالك هؤلاء ليسوا زملكاوية بل ليسوا مصريين على اﻹطلاق

كل هذا جعل السؤال يشتد إلحاحا من جديد : "لماذا أشجع الزمالك ؟" .. خاصة وأن الزمالك أصبح اﻵن يفتقد أي مقوم من مقومات الاحترام أو النجاح .. فلا هو المعارض الناجح للحزب الوطني الكروي فهو يترنح بين الهزائم بلا حول وﻻ قوة ، ولا هو النادي ذو اﻹدارة واللاعبين وحتى الأعضاء الذين يستحقون الاحترام والتقدير (إلا ما ندر فهم قليل) ؟!!!

وقد بحثت داخل نفسي مراراً وتكراراً خلال الفترة اﻷخيرة لماذا ؟ وإلى متى ؟ هل سأعيش طيلة حياتي على أمل الفوز مرة ؟ هل سأكمل حياتي - كمشجع كروي - بين حسرة وحسرة إلى اﻷبد ؟
ولم أجد سبباً لما أنا فيه سوى أنني قد "أدمنت" عشق هذا الكيان .. أحببت اللون اﻷبيض بالخطين الحمر لدرجة أن قلبي قد اعتاد أن يفرح ويهلل لأي مشهد يمتزج فيه اللون اﻷبيض بالقليل من اﻷحمر سواء في ملابس أو حوائط أو أي مكان

نعم .. أدمنت حب الماضي وانتصاراته وانكساراته ...
نعم .. أعشق زمالك أمس الذي كان يستحق العشق
أما زمالك اليوم فلا يربطني به سوى التيشيرت الحبيب والذكريات ... يربطني بزمالك اليوم اﻷمل في أن يعود كسابق عهده حتى وإن لم يفز بالبطولات

عشقت الزمالك منذ طفولتي متمردا على تشجيع اﻷهلي برغم عشقي لجدي اﻷهلاوي المتعصب جداً .. ﻷنني كنت مقتنعا حينها بأن الزمالك هو الأجدر واﻷحق واﻷكثر احتراما .. أحببت زمالك حسن شحاته وطارق يحيى ومحمد صلاح وجمال عبد الحميد وأيمن منصور وعبد الواحد السيد وغيرهم من المخلصين العاشقين ممن كانوا يحبون الزمالك بدون الملايين ويعشقون الفوز ويبحثون دوماً عنه وإن لم يفوزوا أحياناً

وبما أنني كنت أكتب مقالي هذا مرتجلا .. فقد بدأته وكنت ناويا أن أنهيه بالتمرد على تشجيع الزمالك وإعلاني بأني لن أكمل مسيرة تشجيع كيان اجتمعت فيه كل مقومات الفشل ... ولكنني بعد أن أدركت الجواب الحقيقي لسؤالي اﻷول تحققت من أنني لن أستطع الخروج من عشق اللون اﻷبيض والخطين الحمر أبداً ..

فقط سأكتب .. وأعبر عن مشاعر الغضب .. وأحاول اﻹجابة دوما عن نفس السؤال ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الإثنين, 02 مارس 2015 13:02
  • حجم الخط
المزيد في هذه الفئة : هذا لأننا جهلاء لا نقرأ »