بمناسبة عيد اﻷم وعيد اﻷسرة

  • محمد علاء الدين
  • الأحد, 22 مارس 2015 06:53
  • نشر في محمد علاء الدين
  • قراءة 298 مرات

بقلم محمد علاء الدين

أقول ...
أمي .. أمي .. أمي

إن الأم هي من أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها ثلاث مرات ثم قال أبوك ... وأفترض أنه كان من البديهي خاصةً في عصر الصحابة أن يكون أحق الناس بصحابة كل منهم هو رسول الله أولاً قبل كل خلق الله أجمعين - وهو كذلك يقيناً - لكن رسول الرحمن المعلم رحيم القلب أكد على أحقية ولاية ورعاية الأم ثم الأب بعدها بثلاث درجات ..

أمك يا مسلم ،،، أمك يا إنسان ..

أمك هي أول حب في حياتك ، وليس كما ضحك عليك الإعلام التافه أنه أول فتاة أحببتها أو دق لها قلبك بعد أن صرت رجلاً ..

الأم هي أول حب ،،، أول حنان ،،، أول ابتسامة عذبة رقراقة ،،، أول لمسة حانية ،،، وأول حضن دافئ يملأ الدنيا من حولك أماناً ..

هي أول دعاء لك ،،، أول تعب وسهر عليك ،،، هي أول من أحببك وأنت لم تك شيئاً ،،، ربما أحببتك وتخيلتك حتى قبل أن تتزوج من أبيك ..

أمك هي أول من علمك دفء المشاعر ونبض الحياة والطيبة ورقة القلب والرومنسية والعاطفية ودموع الحب وولهه وولعه ..

ما أروعكِ يا أمي !!

كم أحبك ، وأحب أن أناديكي بأسماءٍ تحبينها تشرق لها شفتاكِ وتتورد بها لمحاتك من السرور ..

كم محتاج أنا لدعائك ، وأنا أخاف من حالي ومصيري إن بعدتِ عني يوماً ما وﻻ قدر الله ذلك ..

إن الحب دوماً ما يرتبط طردياً بالحاجة ، لذلك فقد وهم وخاب وخسر من اعتقد أن حاجته لأمه قد انتهت باستقلاليته أو بزواجه .. والله نحتاجها في كل لحظة وحين ..

أحبك يا أمي عدد نجوم السماء التي أراها في عينيكِ ..

أما الأب

فوالله لولا أن فضل الله ورسوله الأم عليه ، لما وجدت فرقاً كبيراً ..

؛ فالأب هو أول رجل يعلم ابنه الرجولة والخشونة ويحنو على ابنته ويحتضن فيها نزعتها واحتياجها للرجل التي تولد بالفطرة التي خلقها الله عليها ..

الأب هو أول معلم وأول قائد وأول قدوة في الحياة ، قبل أن يعرف الطفل حتى من هو رسول الله صلىوسلم عليه ..

الأب هو الظهر المتين الذي يتكئ عليه كلٌّ مِنَّا حتى ولو بلغ ما بلغ من قوة ، فوالله أشعر بأبي دوماً هو ظهري ووتدي الذي يثبت أقدامي وآخذ منه روح القوة والثبات على الأمر والمبدأ حين أتذكر ملامحه العطرة
أبي وقدوتي ومعلمي وصديقي ..

أبي هو من أتذكره دوماً عندما أقف أمام أي موقف صعب - أتخيله وأكاد أتقمصه - ، ولم لا وهو المربي الفاضل والمعلم الأول وأول من علمني كيف أكون رجلاً بحق ..

أبي هو أول صديق وجليس الخير ، كم كان يجلس معي منذ طفولتي يحكي لي كلام الكبار ويعلمني وأتلقى منه بنهم وشغف وأخزن للمستقبل ، كم كان يلعب معي وينهزم في اللعبة من أجل أن أفرح بأني تفوقت

على مثلي وقدوتي وكبيري في لعبتي الصغيرة ، أبي من كان يحدثني في كل شئ بلا حدود لأتعلم منه بلا حدود ..

أبي هو من تفيض عيناي من الدمع حين أرى الممثل أحمد حلمي في فيلم آسف على الإزعاج حين يصدم بوفاة أبيه قبل سنين مضت كان يعيش معه خلالها - برغم وفاته - في خياله وعقله الباطن ، وكم كان يوجهه ويعلمه كيف يتصرف ، وأداءه الرائع في المشهد حين تعصف أمه بمشاعره ومشاعرنا حين تقول له إن أباه قد مات وقد عشنا مع لحظات الأبوة أجمل اللحظات ورأينا منها أجمل اللفتات ..

أبي أيضاً هو من أراه في مشهد آخر لأب مربي ربى ابنه على الأخلاق والمثل العليا ، ثم يصطدم ابنه باختبار عنيف فإما أن يكذب وإما أن تُقتَل زوجته ، فكيف كانت نصيحة الأب وياله من مشهد رائع مبهر ومُبْكٍ ..

أبي هو من أتذكره وتفيض عيناي بالدمع فوراً حين أسمع أحد المطربين في أحد الأفلام يقول : لا ده حنين أوي ، وطيب أوي ... بحبه أوووي ..

اللهم بارك لي في عمر وصحة أب وأمي وبارك لنا في أعمار آبائنا وأمهاتنا ...

اللهم ارحمهم جميعا أحياءً أو أمواتا كما ربونا صغاراً ..

رب ارحمها كما ربياني صغيراً ..
رب ارحمها كما ربياني صغيراً ..
رب ارحمها كما ربياني صغيراً ..

محمد علاء الدين

قيم الموضوع
(0 أصوات)