"عودوا لفطرة الإنسان.. بعد رمضان"

  • د. وائل عشبة
  • السبت, 24 يونيو 2017 22:34
  • نشر في د. وائل حسن عشبة
  • قراءة 94 مرات

بقلم: د. وائل حسن زكريا عشبة

عزيزي القارىء.... كل عام وأنت بخير… ومالنا ألا نقول: اللهم بلغنا رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة… وأنا كمتخصص في علم النفس أرى أننا لا بد أن نعتبر رمضان وما حدث فيه من تدريب للنفس على تزكيتها.. وكبح جماح شهواتها… سببا قويا للتغيير والعودة إلى فطرة الإنسان… هذه الفطرة التي لها بعدان أصيلان فيها:

فالأول: النزعة للثواب والبعد عن العقاب.
والثاني: الاستعداد للتعلم… فلابد أن نأخذ من هذا الشهر الفضيل دافعًا قويًّا للرجوع إلى هذه الفطرة.

عزيزي القاريء... عد إلى السلوك السوي الذي يعبر عن نزعتك للإثابة وخوفك من العقاب في كل مجالات الحياة… ولنبدأ بهدفنا في هذه الحياة ألا وهي العبادة؛ يقول رب العزة: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"... فدائما اسلك سلوك الخير وابتعد عن سلوك الشر… اجعل تفكيرك فيما يرضيه وابتعد به عما يغضبه… اجعل ضميرك ضميرًا يراقبه في السر والعلن... كما قال عنه علماء النفس "الضمير الحي"... ولا تترك سلوكيات تشبع البعد الثاني وهو الاستعداد للتعلم… قال تعالى: "وقل ربِّ زدني علمًا".

ليس هناك تطور ذاتي للإنسان بدون علم ولا تنمية للدول بدون علم؛ فالعلم هو أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية… ومن هذين البعدين تكون الفطرة السليمة النقية للإنسان..

فهيَّا بنا نحن الشباب نعود لها بعد رمضان… وهيَّا بنا نحن الآباء والأمهات نجعلها وسيلة وغاية في تربية أبنائنا وبناتنا.. هيا بنا أيها المعلمون والمهندسون والأطباء ورجال الدين كل في موقعه نعود إلى الضمير الحي الذي فيه نرى فطرتنا السليمة....

لا أقول وداعًا رمضان… بل أقول سنجعل كل أيامنا رمضان.....

كل عام وأنتم بخير.... وإلى اللقاء في مقال آخر بإذن الله.

قيم الموضوع
(3 أصوات)
  • آخر تعديل على السبت, 24 يونيو 2017 22:40
  • حجم الخط