الخجل...... وتفاعلاتنا الاجتماعية (1)

  • د. وائل حسن عشبة
  • الخميس, 23 يوليو 2015 13:09
  • نشر في د. وائل حسن عشبة
  • قراءة 280 مرات

بقلم د. وائل حسن عشبة

يمثل الخجل موضوعا مهماً في تفاعلاتنا الاجتماعية على اختلاف صورها ،سواء صداقة والاسرة والعمل ومن ثم فهو يؤثر على التوافق النفسي والاجتماعي للأفراد ويعوق التواصل الفعال والبناء فيما بينهم، اذا وصل إلى درجات مرتفعة تعوق الانسان في تعبيره عن ذاته أمام الآخرين وتفقده ثقته بنفسه ، مما يزيد من المشاعر السلبية التي تتراكم لديه نتيجة لذلك .

نردد في أحاديثنا اليومية عبارات " تنتابني فجأة حالة من الخجل الشديد"...." أنا بطبيعتي خجول وكثيرا ما لا اجد ما اقوله " ...." إنها إنسانه غاية في الخجل" .

كلمة الخجل شأنها شأن كثير من الكلمات ، لا تشير إلى معنى واحد محدد، فهو – أي الخجل- ليس مجرد وصف أو تعبير عن الحالة النفسية للفرد ، مثلما نقول إن هذا الشخص عصبي ، أو أن ذاك شخص قلق ، بل إن له تأثيرا كبيرافي سلوك الفرد فربما يأخذ شكل الصمت أو قلة الكلام ، ومن ثم عدم قدرة الفرد على المشاركه في محادثة أو نقاش مع شخص آخر .

والخجل يشير إلى الشعور بالضيق والانزعاج وعدم الراحة في المواقف الاجتماعية ، وهناك أنماط عديدة من الخجل سوف نتناولها في المقالات القادمة باذن الله .

إن الخجل يتضمن ثلاث مكونات اساسية : معرفية ووجدانية وسلوكية ،وتتم هذه المكونات بصورة معقده لتكوين خبرة الخجل وفق الخطوات التالية:

الأولى : تلقي المنبه التي تقتضي إجراءات لتنظيم نشاطات عدة مثل توزيع الانتباه واسترجاع المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى ، واستجاع المعلومات المناسبة للموقف الحالي من الذاكرة من الذاكرة طويلة المدى .

الثانية : التقييم

الثالثة : حشد وإدارة الامكانات

الرابعة : اختيار الاستجابات الملائمة

الخامسة : تنفيذ الاستجابات

وحتى لا أطيل عليكم سنتناول ذلك بالتفصيل في سلسلة مقالات الخجل .

شكرا لاهتمامكم بالقراءة قرائي الاعزاء.

قيم الموضوع
(1 تصويت)