أين أنت يا رسول الله؟؟

  • د. وائل حسن عشبة
  • الثلاثاء, 14 يوليو 2015 16:39
  • نشر في د. وائل حسن عشبة
  • قراءة 1418 مرات

بقلم د. وائل حسن عشبة

عُذرا يا رسول الله أعد علينا ما قلته ..... نعم نحن نسمعك " سيأتي على
أمتي زمان يُصدق فيه الكذوب ويُكذب فيه الصادق ، ويخون فيه الأمين ويؤمن فيه الخائن
...... إلى آخر حديثك يا رسول الله .....

لقد تنبأت بذلك قبل ما يزيد عن ألف وأربعمائة عام .... وها نحن نعيش ذلك في هذه الأيام ، وكأنك توصف لنا ما نعيشه الآن ..... يا رسول الله دائما ما تقوله يدور في ذهني ودائما في ذاكرتي ، ولو سمحت لي يا حبيبي تسمح لي أن أشرح وجهة نظري كمتخصص في علم النفس ذلك ، لقد انتشرت في هذه الأيام ما يعرف بالشخصيات " السيكوباتية " psychopathic personality تلك الشخصيات التي لا تراعي في سلوكياتها ما أسماه علماء النفس " الضمير الحي" ، شخصيات تظهر مالا تبطن .

تتميز الشخصية السيكوباتية أيضا بالازدواجية فالشخص السيكوباتي تراه للوهلة الأولي يبهرك بشخصيته شخص وديع .. مبتسم ... ذو مظهر ملتزم ... دائما يحدثك بصفاته الحسنة وميزاته حتي إنك – وللوهلة الأولى – تغبطه وتود لو أن كان صديقا لك ... ولكن ما إن تقترب من ملامح هذه الشخصية وتتكشف لك خباياها وحقيقتها فربما تصاب بالفزع وربما الدهشة ؛ فالازدواجية ميزة رئيسية وعامل أساسي في هذه الشخصية ، فتلك الشخصية التي نتناولها بحديثنا اليوم تتسم بوجهين :-

الأول – وجه باسم .. سمح .. ودود .. بشوش وشخص متسامح .. يتسم بالخير والفضيلة والدعوة للإصلاح

أما الوجه الثاني –فشخص شرس .. كذاب .. مخادع .. عديم الانتماء .. ليس له وفاء ... لايحترم القوانين ولا الأعراف ... وغارق في ملذاته ... يسخر الجميع ويستغلهم .. شخص وصولي يهوى التسلق على أكتاف الآخرين ليصل لأهدافه .. يتلذذ بالظلم وفرض السيطرة علي الآخرين وبخاصة الضعفاء منهم .

يقول عنه المختصون إنه شخص عذب الكلام ، يعطي وعوداً كثيراً ، ولا يفي بأي شيء منها .. عند مقابلته ربما، تنبهر بلطفه وقدرته على استيعاب من أمامه وبمرونته في التعامل وشهامته الظاهرية المؤقتة ووعوده البراقة ، ولكن حين تتعامل معه لفترة كافية أو تسأل أحد المقربين منه عن تاريخه تجد حياته شديدة الاضطراب ومليئة بتجارب الفشل والتخبط والأفعال اللاأخلاقية.

وأخيرا يا رسول الله لقد انتشرت هذه الشخصيات في مجتمعات مسلمة بالاسم فقط ، وأطالب قرائي الأعزاء ونحن في أيام مباركة أن يبتعدوا عن هذه الشخصيات وأن ينصحوهم فالدين النصيحة حتى نعيش مجتمعا يصدق فيه الصدوق ويؤمن فيه الأمين ....... ولذلك أقول أين أنت يا رسول الله ؟؟

قيم الموضوع
(5 أصوات)