مناعتك النفسية..... سر حياة نفسية سليمة(2)

  • د. وائل عشبة
  • الأربعاء, 06 مايو 2015 10:54
  • نشر في د. وائل حسن عشبة
  • قراءة 297 مرات

بقلم د/ وائل حسن عشبة

اسعد الله صباحكم بكل تفاؤل ..قرائي الاعزاء ، هل منكم من يتذكر مقالنا السابق ، نعم عزيزي تحدثنا عن مقدمة خلُصت بأن العقليمكنه أن يسيطر على وظائف الجسم،أو بمعنى آخر فإن ما يشغل تفكيرنا من أشياء وما يصاحب هذا التفكير من مشاعرلهما تأثير بالغ على وظائفنا الحيوية الجسمية،وأن هناك علاقة تبادلية تفاعلية وديناميكية بين العقل والجسم.

وسنبدأ هذه المقالة – أو السلسلة- بموضوعين لهما من الاهمية ما يجعلنا من خلالهما نفهم موضوع المناعة النفسية جيدا وهما: سمات الشخصية والحالات الوجدانية.

ولنبدأ بسمات الشخصية : مما لا شك فيه أن دراسات عديدة بحثت ودرست تأثير الشخصية على الصحة لسنوات طويلة ، على الرغم من أن علاقتها بالجهاز المناعي لم تلق نفس الاهمية إلا في العقودالاخيره ، وقد بينت الدراسات أن سمات الشخصية وأساليب التعامل مع الضغوط تعكس الفروق الفردية في تقدير الضغوط وتقييمها والاستجابه لها ، وأنها يمكن أن تؤثر علي جهاز المناعة ووظائفه، وقد ارتبطت أساليب من نوع الكبت والانكار مع انخفاض الوظيفة المناعية للجسم ، كما ارتبطت الأحداث الضاغطه والشديدة ، وأساليب التعامل الشاقه باضطرابات طويلة الأمد في جهاز المناعة بما في ذلك السرطان.كما تبين أن سوء تنظيم الجهاز المناعي قد يستمر لسنوات بعد انتهاء الحدث الضاغط، ويمكن تقسيم وجهات النظر المتعلقه بارتباط سمات الشخصية بالمرض إلى ثلاثة محاور هي:

• الشخصية المعرضه للمرض Disease-Prone Personality
• جهة نظر مجموعة المرض Disease Cluster View
• وجهه نظر مجموعة الشخصية PersonalityCluster View

ولنتناول الوجهة الأولي :

إن فرانز الكسندر أول من ربط الشخصية والمرض وذلك في أربعينات القرن الماضي، من خلال دراساته المتعدده في مجال الامراض السيكزسوماتية، فقد كان يعالج مريضتين مصابتين بسرطان الثدي ، وكانتا متشابهتيين في كل شيء تقريبا من الناحية الطبية ،وبعد سنتين من ازالة الورم ماتت احداهما وبقيت الاخرى على قيد الحياة ، ولاحظ الكسندر أن التي ماتت كانت دوما تعيش الاكتئاب في أنها لن تستطيع مواجهة الصعوبات للحياة بعد ما حدث ، أما الأخرى فكانت لديها سمات شخصية جعلتها ذات ارادة قوية ، وهذه الدراسة تدعم بأن لسمات الشخصية الأثر الواضح في المناعة النفسية للجسم.

وإلى لقاء آخر باذن الله

قيم الموضوع
(0 أصوات)