الإجابات العشرة حول تطوير مرحلة الثانوية العامة

  • د. لبنى عبد الرحيم امبابي
  • الثلاثاء, 04 يوليو 2017 15:28
  • نشر في د. لبنى عبد الرحيم
  • قراءة 190 مرات

بقلم : د. لبنى عبد الرحيم إمبابى

خبير التربية والسياسات التعليمية

لاشك أن الثانوية العامة مشكلة الأسرة المصرية ، وعلينا أن نتفق على أهمية الحاجة إلى تغيير النظام الحالى للتعليم الثانوى ككل ، والذى بدأ عام 1825 كأول عام طبق فيه نظام الثانوية العامة في مصر وكان يسمَّى بالتجهيزية حيث يتم تجهيز الطلاب لدخول التعليم العالي ، وقد عقد أول امتحان موحد للثانوية العامة عام 1887م ، ثم تأرجحت سنوات الدراسة بها منذ 1891 حتى 1935 مابين زيادة عدد سنوات الدراسة إلى خمس سنوات ثم تقليلها إلى ثلاث سنوات للحاجة إلى موظفين بالحكومة وتارة أخرى أربع سنوات .

واستمر التغيير فى نظام الثانوى العام وتحويله إلى شعبتى العلمى والأدبى ثم ثلاث شعب علمى وأدبى ورياضيات ، وفى عام 1994م أثناء تولى الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزيرًا للتعليم شهدت الثانوية العامة تحولًا فى الدراسة إلى النظام الممتد بين العامين الثانى والثالث الثانوى العام ، وكانت الدراسة تتم بموجب مواد إجبارية وأخرى اختيارية ، بالإضافة إلى نظام التحسين الذى يتيح للطلاب تحسين درجاتهم ورأينا فى تلك الفترة نتائج لطلاب زادت درجاتهم عن 100% ، ثم أطلقت الوزارة خطتها لتطوير المرحلة الثانوية من خلال الجذع المشترك والذى لم يتم تنفيذه على أرض الواقع لأسباب لانعلمها ثم العودة إلى نظام السنة الواحدة تخفيفًا على الأسرة المصرية مما تتكبده من دروس خصوصية .

وأخيرًا ونتيجة لظاهرة الغش وتسريب الامتحانات أعلنت الوزارة عن نظام البوكليت بدمج ورقتى الأسئلة والإجابة معًا والذى أتى بثماره فى حدود الهدف منه وهو القضاء على ظاهرة الغش وتسريب الامتحانات ، ولكنه فى الواقع لم يكن فى صالح التلميذ من حيث عدد الأسئلة والوقت المخصص للإجابة إلى جانب أن امتحان الثانوية العامة أدى إلى التعامل مع الطلبة كأنهم آلة للتخزين طوال العام والتفريغ فى الامتحان النهائى وعزل الطالب عن المدرسة وسيطرة مراكز الدروس الخصوصية على الطلبة وأولياء الأمور بشكل فوضوى وخارج عن النطاق الرسمى للوزارة .

كل ما سبق يجعل من الضرورة إعادة النظر فى نظام التعليم ككل والمرحلة الثانوية بشكل خاص ، وكانت البداية مع الدستور المصرى 2014 المادتين ( 19-20) والذى نص على أن المرحلة الثانوية مرحلة إلزامية .

وجاء الدكتور طارق شوقى كوزيرًا للتعليم ليعلن فى تصريحاته الإعلامية بضرورة تغيير نظام التعليم الثانوى ليصبح نظامًا تراكميًا ، وأنه قد تم التنسيق الكامل بين وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى فى وضع التصور المستقبلى الخاص بالأساليب المثلى للالتحاق بالجامعات خلال السنوات القادمة لكى يطبق على الطلاب الذين سيلتحقون بالصف الأول الثانوى خلال العام القادم.

وبالرغم من التغييرات التى طرأت على التعليم الثانوى فى مصر وخاصة الثانوية العامة والمجهودات الناجحة وغير الموفقة علينا أن نتفق بأن أبناءنا ليسوا بفئران تجارب وعلينا دراسة مقترحات التطوير بعناية فائقة حتى لانتلاعب بمسقبل التعليم فى مصر والذى أصبح فى موقف غير محمود ومن هنا علينا الإجابة على التساؤلات العشر التالية :

1- ما مواصفات خريج المرحلة الثانوية بشكل عام كمرحلة منتهية ؟
2- عندما يفرز النظام الجديد خريجين للثانوى العام ماموقف من لم يلتحق بالجامعة ،وكيف يتم استيعابه بسوق العمل وهو غير مؤهل مهنيًا ؟
3- ما النسبة التراكمية من الدرجات للصفوف الثلاثة ومانسبتهم من المجموع النهائى ؟
4- هل نحتاج إلى تعديل دستورى لربط التعليم الثانوى العام بالتعليم الثانوى الفنى ولو بشكل جزئى ؟ ( العودة لفكرة الجذع المشترك )
5- هل تم تعديل قانون التعليم فى ضوء ملامح التطوير قبل التنفيذ ؟
6- هل تم وضع خطة زمنية للتنفيذ ومناقشتها وطرحها فى مؤتمر يضم مختلف فئات المجتمع المصرى ؟ ثم تعرض على مجلس النواب ، أو مايجرى هو محاولة تمرير المقترح من مجلس النواب دون طرحه مجتمعيًا ؟
7- هل نحتاج إلى مراكز تدريب مهنى لاستيعاب الخريج الذى فشل فى دخول الجامعة ؟ وهل سيكون إجباريًا أم اختياريًا ؟ هل نحتاج إلى إضافة منهج مهنى بالثانوى العام يؤهل لسوق العمل فى حال الفشل فى دخول الجامعة ؟
8- هل نحتاج إلى ضم الثانوى العام والثانوى الفنى فى نظام واحد مع تعديل المناهج ؟
9- هل اختيار العام القادم 2017/2018 لبدء التفيذ قرار صائب ؟ وهل تم الإعداد له جيدًا ؟
10- هل علينا التأجيل لمدة عام لتهيئة الرأى العام ، وتأهيل العاملين بالنظام ( معلمين- إداريين – موجهين ) لاستيعاب الجديد فى النظام ؟

إذا وجدنا الإجابات الصحيحة للتساؤلات العشرة نستطيع العمل على وضع حدودًا للتطوير وضمانات نجاحه ، ونخرج بخطة زمنية للتنفيذ نطرحها للحوار المجتمعى ، وغالبًا سوف تحتاج دراسة هذا التطوير مالا يقل عن العام .... فقط من أجل الإجابات العشرة وبدء التنفيذ .

قيم الموضوع
(0 أصوات)