البوكليت هو الحل

  • د. لبنى عبد الرحيم امبابي
  • الخميس, 09 مارس 2017 14:08
  • نشر في د. لبنى عبد الرحيم
  • قراءة 191 مرات

بقلم : د. لبنى عبد الرحيم إمبابي

خبير التربية والسياسات التعليمية

أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تطبيق نظام "البوكليت" في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، مؤكدة على أن النظام الجديد الهدف الرئيسي منه هو القضاء على ظاهرة الغش الإلكتروني، ومحاولة لتخفيف العبء على الطلاب، كما أنه يُعد خطوةً جديدةً نحو الارتقاء بمستوى التعليم في مصر.

وأوضح المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي أن نظام البوكليت يشمل دمج ورقتي الأسئلة والإجابة معًا في ورقة واحدة، على أن يجيب الطالب في المساحة الموجودة بورقة الامتحان، كما تتراوح الأسئلة ما بين 40 إلى 60 جزئية، كما أن جميع الأسئلة بالامتحان إجبارية.

وأشار المركز إلى أن الأسئلة ستكون مختصرة وتغطي المنهج بأكمله، وجميعها تعتمد على الفهم وليس الحفظ ، كما سيتم توفير ورقة أو ورقتين في نهاية كراسة الامتحان لاستخدامها كمسودة للطالب، وتبقى مدة الامتحان كما هي 3 ساعات أو أقل حسب كل مادة.

والبوكليت ياسادة يعنى "كتيب"، ولا يوجد في أنظمة التقويم ما يسمى بمفهوم البوكليت، ومن العجب العُجاب أن ننسب للبوكليت القضاء على جميع مشكلات التعليم فى مصر.

لايمكننا أن ننكر أن هناك مجهودًا قد تم للخروج بفكرة البوكليت كنوع من التقييم للشهادة التى تسبب أزمة مجتمعية كبيرة بل تؤثر فى مستقبل أبنائنا وربما حياة البعض فهناك حالات انتحار لبعض الطلبة والطالبات فى سنوات ماضية بسبب امتحان الثانوية العامة، ولكن علينا أيضًا أن نتفق على أن تطبيق أي نظام جديد في الامتحانات لابد وأن يتم تدريب الطلاب عليه دراسًة وامتحانًا، وأن حديث المسئولين عن النظام الجديد بمثابة وعود غير حقيقية وغير منطقية ولا تمت للواقع بصلة.

ويأمل المسئولون بالقضاء على ظاهرة الغش الإلكتروني باستخدام نظام التقييم بالبوكليت، ربما يقلل منها ولكنه لن يقضي عليها، ولن يُحدث أي تطوير في العملية التعليمية، ولن يثير إلا حالة من البلبلة في المجتمع نتيجة لتطبيقه المفاجئ.

ومن الغريب أن يطالعنا الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، في إحدى المؤتمرات بجامعة القاهرة، موجها رسالة للإعلام حيث قال: “غير مطلوب كتر الكلام عن البوكليت لأن البوكليت فكرة عبيطة لا تستحق الكلام الكتير، والإعلام عمل منه بعبع”.

وأقول له: إن هذه الفكرة العبيطة قد سمحت لها كوزير أن تصبح نظام تقييمي لشهادة تؤثر على كل الأُسر المصرية، وإذا لم تتكلم عنها اليوم... متى ستسمح بالكلام ؟...، واسمحلي ياسيادة الوزير أن أبلغ سيادتكم بأن هناك خطة استراتيجية للتعليم، وهذه الخطة تضع أنشطة ومؤشرات لتطوير الثانوية العامة، وأيضا لتطوير التعليم الفني فلماذا لاتضع في ضوئها خطوات لتطوير هذا النظام مع المتخصصين في التخطيط الاستراتيجي بالوزارة بدلًا من تجاهلهم كما فعل الوزراء السابقين وبدلًا من أن يكون البوكليت هو الحل.

قيم الموضوع
(1 تصويت)