لمــــاذا نُـعَـلِـــــم ؟

  • د. لبنى عبد الرحيم امبابي
  • الإثنين, 13 فبراير 2017 23:38
  • نشر في د. لبنى عبد الرحيم
  • قراءة 272 مرات

بقلم : د. لبنى عبد الرحيم إمبابي

خبير التربية والسياسات التعليمية

هل سأل كل منا عندما ألحق ابنه أو ابنته بالمدرسة .. لماذا يعلم أبنائه؟، وهل سأل المسئولون أنفسهم عند وضع الخطط الاستراتيجية .. لماذا يضعوا الخطط لكي نعلم؟، وهل سألت قيادات الدولة .. لماذا توضع موزانات لكي نعلم؟، وإذا وجدت الإجابات .. هل هناك ارتباط بين إجابة كل من الأسرة والمدرسة والمسئولين بالوزارة وقيادات الدولة؟

للأسف ياسادة لايوجد لدينا فكرة واضحة عن ماذا نريد من التعليم؟، ولماذا نعلم؟، ولايوجد خط مشترك بين تلك الجهات والتي من المفترض أنها الجهات المسئولة عن تربية النشأ بالمجتمع في ضوء صورة واضحة لهذا المجتمع بالمستقبل سواء القريب أو البعيد، ولكن كل منهم يعمل دوره بأقصى مجهود، بل أكثر من ذلك؛ تبذل الأسرة قصارى جهدها في الحصول على الأموال لتعطي أبناءها دروسًا خصوصية اعتقادا منها بأن دور المدرسة لايكفي فكانت سببًا مباشرًا من أسباب وجود نظام عشوائي موازٍ لنظام المؤسسة وهو النظام الرسمي للتعليم.

وتقوم الدولة بأقصى جهدها في توفير الموازنات للتعليم كي تبني المدارس وتجهزها، وتضع الخطط، وتعطي المرتبات والأجور والمكافآت للعاملين بنظام التعليم الرسمي.

ولكن الحلقة المفرغة هنا هو النظام الرسمي نفسه أي المدرسة والعاملون بها والذي استسهل البعض منهم لعبة الدروس الخصوصية ليصبح مصدر الرزق الرئيسي لهم دون النظر لمصلحة باقي الزملاء سواء من لهم موقف مناهض للدروس الخصوصية أو غير المؤهلين لتدريس المواد التي يقبل عليها التلاميذ مثل اللغة العربية أو الرياضيات أو الدراسات والعلوم واللغة الثانية.

وهنا نستطيع القول بأن الفجوة بين الواقع وماتريده الأسرة، وبين ماتوفره الدولة وتخطط له في قطاع التعليم، ووجد المعلم أن مصلحته تأتي مع الأسرة فاتحدوا معًا، وحينما تحاول الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم من اتخاذ قرارات إصلاحية نجد أن هناك مقاومة لصالح ماهو عليه حتى لاتضيع مصالح تحالف الأسرة والمعلم بالرغم من أنها مصالح سرابية وغير نظامية إلا أنهم مقتنعون بضرورة وأهمية هذا التحالف الضمنى خوفًا على مستقبل أبنائهم وضعف الثقة في النظام الرسمي.

لقد أصبح التعليم كنظام والأسرة والمسئولين وقادة الدولة يدورون في حلقة مفرغة يعتقد البعض أن حلها يأتي بالتغــيير الوزاري ، أو زيادة المـوازنة الخاصة بالتعليم، أوبتدريب المعلم، ولكن كيف تأتـي هذه الحلول دون أن نتفق أولًا على إجابة واحدة على السؤال الأهم (لمـاذا نعــــلــم؟).

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)