اللـي اختـشـوا ماتـوا

  • د. لبنى عبد الرحيم امبابي
  • الأحد, 22 يناير 2017 18:39
  • نشر في د. لبنى عبد الرحيم
  • قراءة 208 مرات

بقلم: د. لبنى عبد الرحيم إمبابي
خبير التربية والسياسات التعليمية

الطفل: مين دول ياجدو

الجد: إخواتي

الطفل: 17 ياجدو

الجد: آه طبعا حاجة تشرف

الطفل: ودول

الجد: عماتك وأعمامك

الطفل: 12

الجد: آه ... ده كان العصر الذهبي

الطفل: يهمهم ( إيه ده ... زي ما أخدنا في الساينس ) .. طب اشمعنا أنا ياجدو ما عنديش إخوات ؟

الجد: ماهو أبوك وأمك لو ماكنوش قضوها مسلسل ورا مسلسل كان زمان دلوقتي عندك بسام وسلوى وهدى .. وبس.

ثم يأتى صوت ليضع الرسالة المطلوبة من الإعلان ليقول: ( ماتفوتش ليلة الخميس والباقي هتلاقيه على شاهد ).

نعم ياسادة إنه إعلان مصري على قنوات ( mbc )، وكما قرأتم أو شاهدتم فهو بعيد كل البُعد عن القيم والأخلاقيات وخاصة أن الحوار بين طفل لايزيد عمره عن عشر سنوات وجده والمُفترض أن يتسم الجد بالحكمة لا الحماقة في الحديث مع حفيده .

إنه ليس الإعلان الوحيد الذى لايلتزم بالأخلاقيات والضوابط المجتمعية بل هناك العديد من الإعلانات على جميع القنوات ولكن هذا الإعلان على قناة فضائية MBC مصر والتي يملكها وليد بن إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم أو كما يُعرف عادة بوليد آل إبراهيم مالك قنوات تلفزيون الشرق الأوسط إم بي سي وقناة العربية الإخبارية مجموعة MBC؛ أي أن الإعلان موجه إلى الشعب المصري فقط .

والسؤال هنا ... لماذا الشعب المصري ؟ ربما هدوء هذا الشعب وتمسكه بالقيم في تلك الفترة التي تحاول فيها مخابرات بعض الدول كسر هذا التماسك باستخدام الجيل الرابع والخامس للحروب والإعلام أداة هامة في تلك الحروب التي تعتمد على الفوضى واللا أخلاق.

ربما أيضا أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في خفض معدل الزيادة السكانية بعد فترة عصيبة تعمد الخونة فيها للترويج إلى زواج الأطفال فارتفع معدل الزيادة السكانية مرة أخرى إلى 2.6% لما قبل 2012، وهذا الارتفاع هو سلاح هام لهدم التنمية وضرب جهود الدولة ومساعي الرئيس عبد الفتاح السيسي .

والسؤال هنا لأصحاب القنوات الفضائية ... ألم تشبعوا من الثراء لتجمعوا الأموال على حساب الشعوب وأمنها ؟

أتمنى أن يكون هناك رقابة على تلك الإعلانات التى تدخل كل بيت من بيوتنا دون استئذان ربما مالك القناة غير مصري ولكن قنواته موجهة إلى الشعب المصرى بكل فئاته، فلا بد أن يكون هناك آلية لفرض رقابة للحد من هذه العشوائية الإعلانية فيكسبوا المليارات وتتهدم المجتمعات والدول؛ ثم يقع العبء على التربية سواء بالأسرة أو المدرسة .

وفي النهاية أقول لهؤلاء المليارديرات: اتقوا الله في الشعوب العربية كفاها ماتكبدته لأن اللي اختشوا ماتوا .

قيم الموضوع
(2 أصوات)