دور الجهاز المركزي للمحاسبات في التنمية والمحافظة على المال العام ومكافحة الفساد

  • د. عادل عامر
  • الإثنين, 11 سبتمبر 2017 07:37
  • نشر في د.عادل عامر
  • قراءة 24 مرات

بقلم: الدكتور عادل عامر

كان للجهاز دورا كبيرا في ضبط وتحسين أداء الأجهزة التنفيذية بالدولة وضمان حُسن إدارة الإيرادات والمصروفات العامة، وكذلك في ترشيد السياسات المالية بالدولة ومكافحة الفساد وكشف المخالفات ومتابعة المشروعات الكبرى وتحسين اداء شركات قطاع الاعمال العام وغيرها من الشركات العامة والهيئات الاقتصادية والخدمية المختلفة لأن الدعم الذي قدمته الدولة وإعادة الاعتبار لقيمة الرقابة والمسائلة ساهما في تفعيل الدور الإيجابي للجهاز وللممارسة الرقابية وأن العمل الرقابي أصبح يشغل حيزاً كبيراً على المستوى الوطني والدولي،
نظراً لما يساهم به في رفع أداء الحكومات وحسن توظيف المخصصات المالية بما ينعكس على تحسن مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للشعب. فيأتي دور الجهاز علي حسب قانون إنشائه الرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني الرقابة على الاداء ومتابعة تنفيذ الخطة الرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية.

لذلك في ذكري العيد الماسي بمرور 75 عاما على إنشائه نلقي طلالة على مراحل تكوينه في مصر ودورة في التنمية ومكافحة الفساد وكذلك تطوير اداء السلطة التنفيذية في ترشيد الانفاق وتقليل نسب الفاقد والمخزون وزيادة معدلات التنمية لها والاستفادة المثلي من كافة مواردها الذاتية بكافة انواعها واستغلالها الاستغلال الامثل والاقتصادي والمالي بما يعود عليها بالنفع وزيادة مواردها او تقليل خسائرها المالية
الجـهاز الـمركزي للمـحاسـبات الـمصري هيـئة مستقلة، ذات شخصية اعتبارية عامة تتبع رئيس جـمهورية مـصر العربية.

وتهدف أساسا إلى تحقيق الرقابة الفعالة على أموال الدولة وأموال الشخصيات العامة الأخرى وغيرهم من الأشخاص المنصوص عليهم في القانون، كما تعاون مجلس النواب في القيام بمهامه في هذه الرقابة.
منذ أكثر من 70 عاما، صدر المرسوم الملكي رقم 52 لسنه 1942 بتاريخ 16 أغسطس بإنشاء ديوان المحاسـبة كهيئة مستـقلة للرقابة على الـمـال الـعـام، كأداة للتحكم في مراقبة ايرادات ومصروفات الدولة ، وسُمّي في الأصل (ديوان المحاسبة) ثمّ غُيّر اسمه بالقانون رقم (129) لسنة ١٩٦٤ بمسمي الجهاز المركزي للمحاسبات ومـرت تلك الـجهة الـرقـابية بـالعـديد من الـتطورات والتـعديلات الـقـانونية التي سيلى ذكـرها تباعاً وتوالت بعد ذلك القوانين المنظمة لهذه الهيئة الرقابية ثم صدر القانون رقم 144 لسنه 1988 والمنظم للجهاز حالياً ، والذي ينص على الغاء القوانين ارقام 129 لسنه 1964 ( قانون إصدار الجهاز المركزي للمحاسبات ) ،44 لسنه 1965 ( بشأن تنظيم مراقبة الحسابات والمؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والمنشآت التابعة له ) ، 31 لسنه 1975 ( بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزي للمحاسبات بمجلس الشعب)، وكل نص يخالف احكام هذا القانون. وأخيرا صدر القانون رقم 157 لسنه 1998والذى قام بتعديل بعض احكام القانون رقم 144 لسنه 1988 الذي نص على تبعية الجهاز لرئيس الجمهورية بحسبانه رئيسا للدولة يسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون ويرعى الحدود بين السلطات، وكل ذلك مع استمرار معاونة الجهاز لمجلس الشعب في القيام بمهامه في الرقابة على اموال الدولة واموال الاشخاص العامة الأخرى وغيرها من الاشخاص المنصوص عليها في القانون.

والجدير بالذكر ان من شأن تبعية الجهاز لرئيس الجمهورية مباشرة بحسبانه رئيسا للدولة، دون الحاقه بسلطة بعينها ما يدعم دورة الرقابي ويكفل له المزيد من التحرر والفاعلية في أداء رسالته.

وقد تعاظم دور الجهاز المركزي للمحاسبات فشمل بالإضافة إلى الرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني الرقابة على الأداء ومتابعة تنفيذ الخطة والرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية، ومن ناحية أخرى فقد اتسعت الجهات التي يباشر الجهاز اختصاصاته بالنسبة إليها حتى شملت الاحزاب السياسية والمؤسسات الصحفية القومية والصحف الحزبية والنقابات والاتحادات المهنية والعمالية والنوادي الرياضية والجمعيات والمؤسسات الاهلية المعانة وما يتعلق باتفاقيات المنح والقروض.

وتدعيما لاستقلال الجهاز، فقد نص قانون الجهاز على الصلاحيات والسلطات والاختصاصات التي منحها لرئيس الجهاز ونائبه ووكلاء الجهاز ومديري وادارى مراقبات الحسابات واعضاء الجهاز بفرعيه (1) و(2) مع تقرير ضمانات عديدة لأعضائه منها تمتع الاعضاء من درجة مراقب فما فوقها بضمانه عدم القابلية للعزل وهي الضمانة المقررة لرجال القضاء كما نص على ان يكون للجهاز موازنة مستقلة تدرج رقما واحدا في موازنة الدولة. وبالنسبة إلى مكانة الجهاز المركزي للمحاسبات بين الأجهزة العليا للرقابة المالية في المنظمات الدولية والإقليمية (الانتوساى، الاربوساى، الافروساى، الاسيوساى، الاوروساى، الكاروساى، السباساى، الأولاسيف...الخ).

نجد ان الجهاز المركزي للمحاسبات في مجال المقارنة بالنسبة إلى التبعية والصلاحيات والاختصاصات المقررة للجهاز ولرئيسه واعضائه يتميز وينفرد بين معظم أجهزة الرقابة المالية في العالم، بكونه يأخذ مكانا عاليا بارزا متميزا، طبقا للدراسة التي قامت بها في السنوات الأخيرة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة.

ويطبق الجهاز أساليب علمية في الفحص والرقابة ويتحرى الدقة والموضوعية في ابداء الرأي مع توضيح أهم الملاحظات وأسباب حدوثها وما ترتب عليها من آثار والتنبيه إلي أوجه القصور ومواطن الضعف والمعوقات التي تحول دون الوصول إلى النتائج المرجوة لأداء جميع الوحدات المالية والإدارية ومساعدة المسئولين على تلافيها أو الحد منها حتى يمكن حماية أموال وممتلكات الدولة وحسن استخدامها وتعظيم العائد من استثمارها.

وذلك بالإضافة إلي ضبط الانفاق العام وترشيده وتنمية الموارد المالية وتحصيل المتأخرات المستحقة للخزانة العامة. الجهاز ملتزم حاضرا ومستقبلا بأداء دورة طبقا للدستور والقانون ومتمسك بالأهداف والرسائل الفعالة والناجزة التي تمكنه من تحقيق الهدف من انشائه ووجوده.

لذلك جاء دور في حماية الأموال العامة الأداة التي بواسطتها تمارس الحكومـات دورهـا في تسيير المرافق العامة وأداء الخدمات المتنوعة لأفراد المجتمع، يمارس الجهاز المركزي للمحاسبات مهامه الرقابية علي المال العام بموجب أحكام القانون رقم 144 لسنة 1998 بإصدار قانون الجهاز والمعدل بالقانون 157 لسنة 1998 وذلك للوقوف علي سلامة الأداء المالي للوحدات المالية والإدارية التابعة للوزارات والهيئات العامة والوحدات المحلية وشركات قطاع الأعمال العام والبنوك العامة والجهات ذات النفع العام التي تتلقي دعما من الخزانة العامة.

بخلاف أي جهاز آخر بالدولة، منحت اللائحة الداخلية لمجلس النواب بابا كاملا يشرح علاقة البرلمان بالجهاز المركزي للمحاسبات، وطريقة مناقشة تقاريره، كما نظم ذلك سالفا دستور 2014 في مادتيه 125 و219 واللتان وضع فيهما الحدود الفاصلة لتعامل الجهاز مع البرلمان وتعاونهم في مكافحة الفساد والرقابة على الأجهزة التنفيذية للدولة.

وتضمن دستور 2014 تنظيم عمل البرلمان والجهاز وفق المادتين كالتالي:

مادة (125)

يجب عرض الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة على مجلس النواب، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، ويعرض معه التقرير السنوي للجهاز المركزي للمحاسبات وملاحظاته على الحساب الختامي. ويتم التصويت على الحساب الختامي بابًا بابًا، ويصدر بقانونوللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزي للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى.

مادة (219)

يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والأشخاص الاعتبارية العامة، والجهات الأخرى التي يحددها القانون، ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة، ومراجعة حساباتها الختامية.

وبناء على ذلك اتت لائحة البرلمان بما يتفق مع الدستور وتطبيق مبدأ التكامل بين السلطات فقد تضمنت فصلا كاملا جاءت مواده كالتالي:

مادة 345 يقدم الجهاز المركزي للمحاسبات لرئيس المجلس صورة من التقارير السنوية للجهاز وملاحظاته فور صدورها. كما يقدم الجهاز إلى المجلس تقريرا سنويا عما تكشف للجهاز أثناء متابعته لتنفيذ الخطة العامة والموازنة العامة للدولة من قصور، أو نقص أو انحراف في تحقيق أهدافها خلال هذه المدة.

وكذلك عن نتائج الفحص الذي يجريه الجهاز، وفقا لاختصاصه، لموازنات وأنشطة المصالح والهيئات والأجهزة العامة ووحدات الإدارة المحلية والوحدات الاقتصادية للقطاع العام وقطاع الأعمال العام خلال المدة ذاتها وما يقترحه الجهاز من تعديل في القوانين والتشريعات المختلفة أو في الأنظمة الإدارية والمالية للأجهزة الخاضعة لرقابته لتلافى ما تكشف من قصور أو نقص أو انحراف في أدائها.

وعلى الجهاز أن يرسل إلى المجلس تقاريره الأخرى عن أي موضوع يدخل في اختصاصاته، وتكون له أهمية عامة إذا كانت له صلة بالاختصاصات الرقابية لمجلس النواب، وينبئ عن ظاهرة عامة من النواحي الاقتصادية أو المالية أو الإدارية، تحتاج إلى الدراسة والمواجهة والعلاج.

مادة 346 يجوز للمجلس، بناء على اقتراح رئيسه أو عشرين من أعضائه، أن يكلف الجهاز المركزي للمحاسبات بإعداد تقارير عن أي عمل أو نشاط تقوم به أية جهة من الجهات الآتية:

أ-الجهات الإدارية أو أي جهاز تنفيذي أو إداري أو إحدى المصالح الحكومية أو الأجهزة أو الهيئات العامة أو إحدى وحدات الإدارة المحلية أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام.
ب-الاتحادات أو النقابات أو الجمعيات التعاونية، أو الجمعيات الأهلية، أو غيرها من الكيانات التي تخضع لإشراف أو رقابة الدولة.
جـ -المشروعات التي تسهم فيها الدولة أو وحدات الإدارة المحلية أو القطاع العام أو تضمن الدولة لها حدا أدنى لأرباحها أو تتولى إعانتها أو التي تقوم على التزام بمرفق عام.

مادة 347 للمجلس بناءً على اقتراح رئيسه أو عشرين عضوًا من أعضائه، أن يكلف الجهاز المركزي للمحاسبات بموافاته بكافة البيانات والمعلومات والتقارير المتعلقة بأي نشاط داخل في اختصاصه. ولرئيس المجلس في الأحوال العاجلة أن يكلف الجهاز بإعداد تقرير عن فحص ومتابعة موضوع محدد يتعلق بتنفيذ الخطة العامة أو الموازنة العامة، على أن يخطر المجلس بالقرار في أول جلسة تالية.

مادة 348 للمجلس أن يحدد ميعادا لتقديم الجهاز المركزي للمحاسبات للتقرير الذي يكلفه به طبقا للمواد السابقة وذلك بعد أخذ رأى رئيس الجهاز. وعلى الجهاز أن يعطى في جميع الأحوال أولوية للتقارير التي يكلف بها من المجلس. ويقدم الجهاز التقرير إلى رئيس المجلس في الموعد المحدد لذلك متضمنا نتيجة البحث أو الفحص المكلف به وحقيقة الأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية التي يتناولها.

وإذا تعذر على الجهاز إنجاز التقرير في الميعاد وجب عليه إخطار رئيس المجلس كتابةً بتقرير عن الأسباب والعقبات التي أدت إلى ذلك.

مادة 349 تُحال تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى لجنة الخطة والموازنة أو إلى لجنة أو أكثر من لجانه. وتقوم اللجنة أو اللجان المحال إليها التقارير بدراستها وإعداد تقرير عنها إلى المجلس، ويجوز إحالة تقارير الجهاز التي يرى المجلس أن لها أهمية خاصة إلى اللجنة العامة. وعلى لجنة الخطة والموازنة أخذ رأى اللجان النوعية الأخرى المختصة في الموضوعات المتعلقة بها وإثبات ذلك في تقريرها عن هذه الموضوعات.

مادة 350 يحضر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أو من ينيبه اجتماعات اللجنة المختصة أثناء مناقشة مشروع الخطة والموازنة العامة والحساب الختامي للدولة.

ويجوز بناء على قرار من المجلس أو إحدى لجانه أن يدعو رئيس المجلس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أو من ينيبه من العاملين المختصين فيه لحضور بعض جلسات المجلس، أو اجتماعات لجانه، لتقديم البيانات والإيضاحات المتعلقة بالموضوعات محل المناقشة إذا كانت داخلة في اختصاص الجهاز ويؤذن دائما لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وممثليه في الكلام كلما طلبوا ذلك في اجتماعات المجلس ولجانه بعد انتهاء المتكلـم الأصلي من كلامه. ووفقا لتلك القواعد والأحكام، هل منح البرلمان خلال عام وشهرين من انعقاده أولوية لمناقشة تقارير الجهاز، وهل كان دور الجهاز في دعم المحور الرقابي للبرلمان مثمرا، وكيف يتبع الجهاز والبرلمان تنفيذ توصياتهما وملاحظات التقارير الصادرة عنهما من قبل الجهات التنفيذية للدولة، أن الأن يُترك للتنفيذين ونوايا الموظفين.

أن البرلمان يراعى مناقشة تقارير الجهاز التي يرسلها إلى المجلس ويعطيها أولوية، استنادا على الدور الرقابي للمجلس، فأصبحت تقارير الجهاز عين البرلمان التي تحرك خطوات في الدور الرقابي، وأنه يشدد دائما على ضرورة تقوية كل الأجهزة الرقابية ومنحها صلاحيات أوسع، لذلك يجب تفعيل وازالة بعض المعوقات تواجهه الأجهزة الرقابية في أداء عملها مثل الجهاز المركزي للمحاسبات خاصة فيما يتعلق بحماية المال العام ومواجهة الفساد الإداري، مثل عدم إعطائه الحق في الإحالة إلى المحاكمة مباشرة في حالة اكتشاف مخالفات لم تستطع الجهة الإدارية تبريرها، يكاد يكون الجهاز المركزي للمحاسبات هو الجهاز الرقابي الأبرز في مصر، حيث يختص بالرقابة على مجمل الأموال العامة وأموال الأشخاص العامة.

إنه بينما تشير تقارير الهيئات الدولية المهتمة بمكافحة الفساد إلى عدد من الشروط لابد من توافرها لضمان نجاح عمل الهيئات التي تهدف إلى مواجهة الفساد، فإن شرط الاستقلال السياسي والتنفيذي لهذه الهيئات والأجهزة يأتي على رأس هذه الشروط، بحسبانه ضمانا لحياد هذه الهيئات، وعلى أساس أنه من غير الجائز تحولها لكيان تابع للتوجيه السياسي، وربما تحويلها-أحيانا-لسلاح لمواجهة المعارضة أو إلى منتقدي سياسات الحكومة.

وبينما تتجه الأعراف الدولية لتحصين الأجهزة الرقابية ضد تغول السلطة التنفيذية، لذلك يجب تفعيل سلطة التحقيق بعيدا عن جهات التحقيق داخل كافة الجهات الحكومية وشركاتها العامة والاعمال العام وهيئاتها المختلفة بأن تكون النيابة الادارية دون غيرها التحقيق في كافة المخالفات الواردة في تقارير الجهاز والتي يوصي بإحالتها للتحقيق حيث ثبت عمليا وجود بعض القصور والتحاليل من جانب هذه الجهات في اجراء التحقيق الازم لتبيان أوجه القصور وتحديد المسئولية وتحت ضغط الجهاز يجري تحقيقا اداريا ويتم ادانة بعض الموظفين وبالاتفاق معهم يتم تقديم تظلمات وتقبل ويرفع الجزاء وكافة الاثار المترتبة علية مما يفقد جدية والزامية هذه التحقيقات والهدف منها بل وسيلة للتستر علي الفساد والتحاليل علي الجهاز المركزي للمحاسبات من خلال تلبية توصية بالتحقيق حتي يغلق الملف فور ارسال قرار ونتائج التحقيق و ترفع بعد ذلك هذه القرارات ونتائجها تظلما دون ان يخطر الجهاز بذلك.

قيم الموضوع
(0 أصوات)