حسبي الله ونعم الوكيل

  • د. حمدي الفرماوي
  • الإثنين, 31 يوليو 2017 11:26
  • نشر في د.حمدى الفرماوى
  • قراءة 269 مرات

بقلم: د. حمدي الفرماوي

هل تعرف صديقي - صديقتي، المعنى المقصود من قولك "حسبي الله ونعم الوكيل"؟؟.. تعالوا معًا نفكر حولها.. المعنى المقصود والذي لايوجد غيره، هو أنك رفعت قضيتك إلي الله، وقد وكلته وحده محاميًا وقاضيًا، أليس كذلك؟؟..

فعندما توكل محاميًا بشرًا لقضية بسيطة أو معقدة، مدنية أو جنائية، فقد حل محلك في النزاع كاملًا، لكنه يحتاج منك أوراق، وشهود، ربما.. وعند هذا الحد تجلس في بيتك قرير العين مترقب نشاط محاميك.. أليس كذلك؟؟..

فما بالك وأنت قد وكلت الله الذي لايحتاج منك شهودًا، ولا أوراق، ولا حتى تفاصيل القضية، فهو يعلمها أكثر منك، فقط يحتاج إلى صدقك في رفع قضيتك عنده.. لكن كثيرًا من الناس -مع الأسف- لا يفهم هذا المعنى؛ فيستخدم هذاالتوكيل دعاءً يدعو به على من يظنه ظالمًا، فالأمر علي هذا النحو لم يصبح توكيلًا، بل يظل يسب ويلعن ويتوعد من يظنه ظالمًا، وهنا لم يصبح الأمر أيضًا توكيلًا صادقًا، إنه كذب وتدليس، بل قد فقد هذا النوع من البشر علاقته مع الموكل، ونفذ رصيد الحكمة والإيمان، وأصبح التوكيل فاقد الصلاحية..

هل تريد أن تقول للموكل يا أيها الإنسان، وهو الله، وكلتك لكني سآخذ الحق بيدي؟؟ معقول!!..
ولنفترض أنك تفعل ذلك مع محامٍ حديث التخرج، أو أن تذهب لمحامٍ آخرَ بدلًا منه لنفس القضية؟؟.. فماذا تتوقع في هذه الحالة غير أن يترك محاميك البشري قضيتك ويطردك من مكتبه..

يقول الشيخ الشعراوي: "اللي له أب لا يُضرب على بطنه، فما بالكم بالذي وكَّلَ الرَّبَ ؟

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)