مدلول الورق في حياتنا

  • د. حمدي الفرماوي
  • الجمعة, 07 يوليو 2017 14:26
  • نشر في د.حمدى الفرماوى
  • قراءة 220 مرات

بقلم: د. حمدى الفرماوي

سألت نفسي: لماذا كان ومازال الورق في حد ذاته في بلدي، هو محور التمركز في مصالحنا اليومية ونشاط الدولة، حتي ولو لم يحمل الورق الحقيقة والواقع؟!!..

نعم الورق، ربما أصبحت قوانيننا وثقافتنا تدفعنا يوميًّا الي مجرد تزييف الورق، وتعدده، ونجيد التدليل من خلاله علي مضمون مُنسق أو حق مُكيف أو عدل مُعدل، لمجرد قضاء المصالح، وتصدير الوهم، وأنه يمكن تطويع الورق للأهداف الزائفة، ولهذا كان الفساد وعدم التقدم..

دعونا نتناول بعض الأمثلة: أليست الامتحانات مجرد أسئلة تقيس مهارة الحفظ عند أبنائنا، ثم يجيب الطالب عليها على ورق بملايين الجنيهات، ونحن على يقين أن ليس هناك تعليم أصلًا، وأن هذه كلها تمثيلية هزلية، سواء في المدارس أو الجامعات، وكلها ورق في ورق ؟؟..

ألم تصبح رسائل الماجستير والدكتوراة في أغلبها مجرد ورق مُستنسخ أو مُقلد، ولا جديد في مضمونها ، بدليل أننا أصبحنا من أوائل الدول المنتجة للرسائل العلمية، ولم نتقدم خطوة للأمام، والموضوع يتلخص في سيناريو مضلل، وهو ورق في ورق؟؟..

أليست كثير من أحكام القضاء جاءت غير طبيعية واعترضنا عليها، وذلك لأن الأوراق تخلو من إدانة أو أدلة، والسبب هو إجادة فرض ورق؟؟..

أليست ماتسمي الجودة في الجامعات والمدارس، مسرحية قائمة علي مهارة تستيف ورق، وقد ضللنا الحقيقة التي نعرفها في ورق؟؟..

وعلي هذا النحو تأملوا معي في دور الورق وتعدده وتزييفه في زوايا حياتنا، لتجدوا أن الأهم في حياتنا هو الورق، فما ينطق به الورق أهم كثيرًا من الحق والحقيقة التي نعرفها عن الموضوع أو المشروع، وهكذا..

فهل نحن أجدنا تطويع الورق لأهداف غير طبيعية وغير مشروعة، أم أن الورق هو الذي دربنا على حُسن التخلف وبراعة الفساد ؟؟...

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)