فتأدبوا في حضرة مصر..

  • حسين مرسي
  • الإثنين, 13 نوفمبر 2017 09:13
  • نشر في حسين مرسي
  • قراءة 33 مرات

بقلم حسين مرسى

مصر تتصدر المشهد السياسي والدولي من جديد وليذهب الكارهون والرافضون والأغبياء إلى الجحيم.. عادت مصر بكل قوة رغم أنف كل هؤلاء ورغم أنف المتآمرين عليها دولا وأفرادا وحكومات وأجهزة وجماعات إرهابية .. تعاملت مصر مع الجميع كل بما يناسبه .. القوة بالقوة والسياسة بالسياسة والمكر بالمكر والدهاء بالدهاء والذكاء بالذكاء ..وكانت النتيجة هي عودة مصر للصدارة رغم الرفض البغيض من بعض المغرضين.

حديثنا عن المصالحة الوطنية مع حماس وعن المصالحة بين الفصائل الفلسطينية والتي تمت برعاية مصرية خالصة .. وعن كل ما قيل وما نشر على المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي لأصحاب التوجهات المعادية لمصر والرافضة لأي قرار أو خطوة تخطوها مصر .. وقد تعمدت أن يكون الحديث متأخرا حتى تكتمل أركان الصورة وتتضح للجميع.

إن نجاح مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية وبحضور الوزير خالد فوزي رئيس المخابرات المصرية لهو أمر لو تعلمون خطير .. المصالحة بين حماس وفتح في ظل أجواء التسخين والتفرق والتشرزم والشتات العربي كانت من رابع المستحيلات ولكن مصر كان لها رأي آخر وكانت التحركات المصرية التي انتهت بتوقيع المصالحة بين الأطراف المتنازعة والتي وصل الصراع بها إلى حد الاقتتال والتخوين في القضية الفلسطينية .. وكان الحضور المصري هو الأبرز في الصورة وكان الوزير خالد فوزي هو صاحب اللقطة الأكثر تأثيرا.

وتأتي كلمة الرئيس السيسي عبر الشاشات أثناء توقيع المصالحة لتؤكد بما لايدع مجالا للشك أن مصر لايمكن أن تكون أبدا على الهامش أو أن تكون دولة لاقيمة لها كغيرها من الدول النكرات التي تسعى لمناطحة القمم وتتمنى أن تحتل مكانها ومكانتها لأنها تمتلك الدولارات والدينارات وذهب المعز ومؤامرات الغرب ودعم الصهيونية .. ولكنها مصر التي تدير ولا تدار .. وتوجه الدفة إلى حيث تريد لا حيث يراد لها.

بعض الأغبياء يسخرون أيضا من اللقاءات التي تمت مع قيادات حماس ومن المصالحة التي تمت معهم ..ولهؤلاء نقول لو كنتم تعلمون أو تفقهون لكنتم أول المؤيدين لهذا الاتفاق .. فحماس أصبحت أمام أمر واقع يضعها في حرج أمام العالم للالتزام بما اتفقت عليه.. وبما صرح به زعماؤها وقياداتها أمام العالم أجمع.

إنها السياسة أيها الأغبياء .. الصلح مع حماس قد يكون صلحا سياسيا وإن عدتم عدنا .. والاتفاقية التي تم توقيعها تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن مصر قوية وقادرة على الوقوف في وجه أي قوة تريد بها الشر .. وهو ما جعل حماس تتراجع وتقبل بالمصالحة .. وكلمة الرئيس السيسي خير دليل على ما نقول.. راجعوها جيدا وافهموا كل حرف فيها لتدركوا أن مصر عادت ولن يقف أمامها أي قوة لتمنعها من استعادة مكانها ومكانتها الطبيعية التي حاول الأقزام أن ينالوا منها.

بعض الأغبياء يرددون أن المصالحة تمت بتعليمات أمريكية وأن القادم هو إخلاء سيناء وترحيل الفلسطينيين إليها لتنتهي بذلك القضية الفلسطينية وتنعم إسرائيل بالأمن والراحة إلى الأبد .. والحق أني لا أتخيل أن هناك مصريا يمكن أن يشطح به الخيال ليصل إلى هذا التفسير الغريب والتصرف الشاذ .. فلا يوجد رئيس مصري أيا كان يمكن أن يقبل بالتنازل عن أرض مصرية حتى لو كان الثمن هو حل القضية الفلسطينية.

والبعض يتحدث عن الثأر والدماء المصرية ولا يدرك أن السياسة لاتعرف القوالب الثابتة.. والمصريون لن ينسوا ثأرهم وكل مصري يتذكر جيدا ما فعلته حماس في مصر بالاتفاق مع قطر أو تنفيذا لتعليمات المرشد العام للجماعة التي هي ذراعها العسكري .. ويبقى السؤال من من الدول الكبرى أو الصغرى لم يوقع اتفاقا للصلح أو الهدنة مع عدوه اللدود .. حتى رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وقع اتفاقية صلح الحديبية مع اليهود رغم أن بعض الصحابة اعترضوا عليها ورفضوها.

أما المزايدون على مصر ومواقفها من القضية الفلسطينية فليذهبوا إلى الجحيم لأن مصر هي الدولة الوحيدة التي قدمت ومازالت تقدم الكثير والكثير لفلسطين منذ حرب 48 وحتى الآن .. قدمت أكثر من مائة ألف شهيد مصري .. دم مصري خالص لم يقدم مثله دول أخرى وأنظمة كل هما أن تهاجم مصر بسبب القضية الفلسطينية التي تربحوا هم منها وحاربت مصر من أجلها .. حاربت في 48 و 56 و 67 و73 .. بخلاف حرب الاستنزاف .. هذه الحروب التي فقدت مصر فيها أبناءها ولم تعترض أو ترفض إكمال المسيرة ومازالت تحارب في سبيل القضية في كل المحافل الدولية .. وآخر ما فعلت هو إتمام المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة.

وإلى كل غبي أو متآمر أو جاهل نقول إن مصر سوف تبقى.. مصر عادت وستعود بقوة.. فتأدبوا في حضرة مصر..

قيم الموضوع
(1 تصويت)
المزيد في هذه الفئة : « فاكرين دومة.. طبعا فاكرينه !!!