ثوريون وشواذ!!

  • حسين مرسي
  • الخميس, 05 أكتوبر 2017 18:41
  • نشر في حسين مرسي
  • قراءة 26 مرات

لم أكن أنوي الحديث أو التطرق لموضوع الشواذ الذي فرض علينا مؤخراً كموضوع مستفز لجميع المصريين علي جميع انتماءاتهم ودياناتهم سواء المسلم منهم أو المسيحي أو حتي اليهودي لو كان في مصر يهود.. ولكني وجدت نفسي مضطراً للحديث عن هذا الموضوع "المقرف" بعدما وجدته منشوراً علي صفحة "الاشتراكيون الثوريون" من دفاع ممجوج ومقيت عن جماعة مشبوهة ومرفوضة من كل جموع وطبقات الشعب المصري..!!

أصبح الأمر أكبر من أن يتم السكوت عليه ليس كظاهرة خطيرة تستحق المواجهة والرفض من قلة وقحة ومرفوضة تجاهر بالمعصية وبالفجور.. ولكن لأن هناك من يدافع وبشدة عن هؤلاء الشواذ بل ويتبني مواقفهم وميولهم الجنسية الشاذة ويتجاهل ما يطلق عليهم في الشارع المصري تحديداً وإن كنا نستطيع بأي شكل من الأشكال أن نطلق عليهم مسماهم الحقيقي هو احتراماً للقارئ واحتراماً لأنفسنا وليس احتراماً لهؤلاء الشواذ أو لمن يدافعون عنهم!

فوجئت في غمرة الأحداث المتلاحقة عن "حفل ليلي" الذي ظهر فيه الشواذ ورفعوا علمهم الشاذ بصفحة "الاشتراكيون الثوريون" وهي تدافع عنهم باستماتة شديدة وكأنهم يرسخون للشذوذ أن يكون هو الأصل والأساس وأن يكون الطهر والاحترام هو الأمر الشاذ.

يقول السادة الثوريون المدافعون عن أحفاد اللوطيين: "تؤكد حركة الاشتراكيون الثوريون رفضها الكامل لاعتقال سبعة علي خلفية رفع السبعة للعلم المعبر عن الفخر بالتنوع والحرية والقبول بالاختلاف في حفل غنائي يوم..... كما نؤكد رفضنا التام لكل حملات التشهير والتشويه والنبذ التي يتعرض لها المثليون.. وهذه الحملات ليست إلا تكثيفاً للكراهية الموجهة إلي فئة بسبب الهوية الجنسية".

استفزني الكلام بشدة كما يستفز كل مصري متدين حر.. فليست الحرية هي الشذوذ ولا الانحراف.. وحتي الآن لا أفهم معني أن يكون رفع علم الشواذ هو نوع من الفخر والحرية.. أي فخر وأي حرية.. وأي كراهية تلك التي تدعو إليها عندما نرفض وجود هذه العناصر الضالة بين ظهرانينا.

وينكشف الأمر عندما يتحدث البيان عن أن الشذوذ هو كشف العذرية والتحرش الجماعي والانتهاكات الجسدية في السجون وأن القبض علي الشواذ هو محاولة لجذب الانتباه عن الجرائم الحقيقية التي ترتكبها السلطات في حق المجتمع.. وتؤكد الحرية علي تضامنها مع الحق في التنوع والتحرر من الاضطهاد والملاحقة.

أعتقد أن هذه الواقعة هي في حقيقتها أزمة كاشفة كان لابد من وقوعها حتي نكتشف بوضوح حقيقة بعض من كانوا يدعون العمل الثوري ويدعون الوطنية لنكتشف أنهم في الحقيقة منهم شواذ فعلاً وتم القبض علي بعضهم بعد فيلم رفع علم الشواذ.. ومنهم من يؤيد ويدافع بشدة عن فئة ضالة لحسابات سياسية يستغل فيها أي حدث ليظهر علي الساحة في شكل الثوري الرافض لكل أشكال القمع والقيود علي الحريات حتي لو كانت حرية الشواذ.. ولا مانع من استعمال بعض المصطلحات العميقة من نوعية رفض التنوع والحريات والقمع والفخر برفع علم الشواذ ثم يكشفون عن وجوههم القبيحة فيوجهون سهامهم السامة للنظام القمعي من وجهة نظرهم ويظهر حديثهم عن كشف العذرية وهتك الأعراض.

والسؤال هنا.. هل يري السادة الثوريون أن ما حدث ويحدث للشواذ وال....... ليس انتهاكاً جنسياً ولا هتكاً لأعراض ولا نشراً لفضائح.. الحق أنكم أظهرتم نواياكم تجاه الوطن ومكنون نفوسكم المؤيدة للشذوذ ليعرف الجميع حقيقتكم المؤسفة.. ولا مزيد فقد قلتم ما يكفي لفضحكم دون مجهود منا.. وعليه العوض في الرجولة!!

حسين مرسى

قيم الموضوع
(0 أصوات)