ضد النظام.. أم ضد الدولة؟؟!!

  • حسين مرسي
  • الأحد, 17 سبتمبر 2017 20:13
  • نشر في حسين مرسي
  • قراءة 31 مرات

بقلم: حسين مرسي

هل المعارضة الآن أصبحت معارضة حقيقية كما كانت في زمن مضى وراح؟ وهل أصبحت الأحزاب السياسية الآن تمارس دورها الحقيقي في المعارضة وفي وضع الحلول والمشاركة في حل المشاكل وليس عرضها فقط.. أو حتى مجرد المعارضة الشرسة والعنيفة دون أن يكون هناك رؤية واضحة للحل؟ وهل أصبحت نظرية (اضرب واجري) هي السائدة الآن بين النشطاء ومدعي السياسة والعمل العام؟
والسؤال الأهم والأخطر.. هل أصبحت السبوبة أهم من الوطن؟ وهل أصبحت الوطنية تتم الآن تحت رعاية أجنبية وإلا فلا سياسة ولا حرية ولا شيء اللهم إلا الدولارات واليوروهات التي تتنزل على الخونة من كل حدب وصوب؟

الأحزاب لم يعد لها أي دور يذكر في العمل الوطني سواء كانت مع أو ضد فلا يوجد حزب واحد يستحق أن يطلق عليه لقب حزب سياسي.. أما السادة النشطاء فهم من يتصدرون المشهد وإن كانت سياساتهم وحقيقتهم قد تم كشفها ومن لا يراهم على حقيقتهم فهو إما غافل أو متغافل.

وما حدث مؤخرا بعد صدور التقرير المشبوه لمنظمة مشبوهة عملا وقصدا وتمويلا وهي منظمة هيومان رايتس ووتش التي ترى بعين واحدة ولا تسجل في تقاريرها إلا ما يتوافق مع توجهات مموليها وداعميها.. فخرج تقريرها الأخير ليرصد تجاوزات في حقوق الإنسان في مصر.. ولن أتحدث عن التقرير ولا كم الكذب والافتراء فيه فقد تم تفنيده وتكذيب كل ما فيه وتوضيح حقيقة التقرير وحقيقة المنظمة المشبوهة ودفاعها المكذوب عن جماعات الإرهاب والزور والبهتان.. ولكن أتحدث عن الترويج الذي لقيه التقرير على أيدي جماعات داخلية تسمي نفسها بالنشطاء السياسيين وهم في الحقيقة نشطاء ضد الدولة وضد مصر وضد المصريين وإلا ما معنى أن تتحول صفحاتهم إلى ساحات مفتوحة للهجوم على الدولة بسبب هذا التقرير المشبوه ونشره على كل المواقع التابعة لهم في محاولة لتحريض المصريين ضد الدولة بسبب أكاذيب لا توجد إلا في عقول من صنعوها وروجوا لها.

وحسنا فعلت أجهزة الدولة المعنية بسرعة الرد الرسمي والشعبي على ذلك المسخ المسمى بتقرير الحريات.. فعقدت الهيئة الوطنية للصحافة اجتماعا طارئا لمناقشة التقرير والرد عليه.. ودعت الجميع للوقوف صفا واحدا ضد مروجي الشائعات والأكاذيب والفتن خاصة وأن أجهزة الأمن تحقق نجاحا تلو الآخر ضد جماعات الإرهاب ومازال يتساقط من رجالها الكثير كل ساعة شهداء ومصابين ثم تأتي الحملات المشبوهة ضد مصر لتقلب الحقائق وتروج للأكاذيب والفتن.

وعقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب اجتماعا طارئا برئاسة علاء عابد للرد على التقرير في حضور ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات ذات الدور المفقود والمبهم والغامض حتى الآن والتي لايوجد لها أي أثر ولا مشاركة في الرد على أي هجوم ضد مصر.

وأذكر في هذا اللقاء كلمة النائب الشاب عمرو الأشقر الذي أكد أن مصر تتعرض لحرب شرسة ومنظمة.. حرب ضد الدولة المصرية وليست ضد النظام المصري.. فقال إن رد مصر الرسمي ليس على المستوى المطلوب ولابد أن يكون لدينا الآلة الإعلامية التي تقوم بالرد القوي والمناسب على مثل هذه التجاوزات.. ولكن هل لدينا في مصر تلك الآلة الإعلامية القوية القادرة على الرد الحاسم؟

وتلك بالضبط هي مشكلة مصر.. أننا لانملك الآلة الإعلامية القوية التي تملك الرد على مثل هذه المنظمات المشبوهة خارج مصر بنفس القوة التي تهاجمنا بها تلك المنظمات.. وهو ما دفع النائب الشاب للتساؤل عن دور هيئة الاستعلامات المغيبة تماما عن المشهد والتي اعتقدنا جميعا أنها سيكون لها دور بعد أن تولى ضياء رشوان قيادتها مؤخرا ولكن للأسف لم تستعد تلك المؤسسة الرسمية الخطيرة دورها القديم بعد ومازالت في طي الكتمان بعيدة عن المشهد السياسي تماما سواء داخل أو خارج مصر.. وهو مايدفعنا للتساؤل عن دور هذه الهيئة فعلا.. هل هي مجرد ديكور أم أن دورها هو التواجد الحقيقي والرد على الأكاذيب والشائعات ومواجهة الهجوم المنظم من جهات مأجورة ومشبوهة؟!

أما عن التقرير المشبوه فأخطر ما جاء فيه هو حديثه عن ثورة يونيو عندما وصف ما حدث فيها بعبارة ليست بريئة تماما فوصف ماحدث فيها أنه إطاحة بالرئيس مرسي!! وطبعا المغزى واضح والهدف أكثر وضوحا فالحديث عن الإخوان وما يتعرضون له من تنكيل وتعذيب وتضييق في الحريات.. وبالتالي فالحديث عن عزل مرسي أمر واجب.. وذلك حتى تكتمل الصورة ولنعرف حقيقة من يمول تلك المؤسسة المشبوهة ومن يدعم تقاريرها وينشرها على أوسع نطاق.

هل شاهدتم ما فعلته الجزيرة المشبوهة عندما تحدثت عن هذا التقرير المكذوب وروجت له بشكل واسع لترسخ في الأذهاب أن ما يحدث في مصر هو ضد حقوق الإنسان تماما؟ ولكنهم للأسف الشديد لم يتحدثوا عن حقوق الإنسان في بورما التي تروج الجزيرة لما يحدث فيها أكثر مما تروج لنفسها.. ولكنها للأسف لا تشاهد ولا تسمع ولا تشعر بأي انتهاكات بحق البشر إلا في مصر فقط ولا تعمل إلا ضد الدولة المصرية فقط وليس النظام المصري كما قال النائب الشاب عمرو الأشقر عندما وصف الحرب على مصر بأنها حرب ضد الدولة المصرية وليست ضد النظام المصري لأن المستهدف مصر كدولة يجب إسقاطها وليس النظام فقط!

الأمر ياسادة يجب ألا يمر مرور الكرام.. ولا يجب أن يترك من روجوا لهذه الأكاذيب يتمتعون بأكاذيبهم جهارا نهارا.. والأهم والأخطر أنه يجب أن يكون لمؤسسات الدولة دورها الواضح والمؤثر في الرد على هذه الجهات المشبوهة.. لأن الأمر وصل لمرحلة التحرك المباشر والصريح لإسقاط الدولة المصرية وليس النظام المصري.. إسقاط مصر كدولة هو الهدف وهو ما تسعى إليه منظمات وأجهزة ودول نعرفها تماما بعد أن أصبح اللعب على المكشوف.. فهل يكون لمؤسسات الدولة دور في مواجهة المؤامرة أم نكتفي بمواجهة الجيش والشرطة فقط دون سند ودعم شعبي ومؤسسي؟..

قيم الموضوع
(0 أصوات)