قصة قصيدة

  • حسين حرفوش
  • السبت, 02 يناير 2016 15:17
  • نشر في حسين حرفوش
  • قراءة 247 مرات

 للشاعر حسين حرفوش

كنا مجموعة من المعلمين المميزين نشترك فيما يسمى متابعة أعمال االاختبارات القومية ، وكانت المشرفة على الاستقبال كندية ، بدت منبسطة الأسارير مع فوج سبقنا كانوا من القائمين على التنظيم ، وهم من الأجانب ، تعرفهم بسيماهم ، ثم جاء دورنا نحن الخليط من العرب من الشوام والمغاربة والمصريين ، فجأة انقلبت متجهمة .. ترطن بالانجليزية .. متأففة ..

كانت جميلة جدا لكنها وقحة ، شعرنا بأنها تنظر للعرب باستخفاف ، والمصيبة أن أصلها لبناني ،كما عرفنا بعد ذلك ، فأردت أن أقول ما موجزه .. أنت جميلة لابأس .. ربما يغريني جمالك .. لكن لايؤثر فيّ .. أما المنبطحون المأسورون بالغربيات فليعلموا ، أن بيننا ميرااث سئ ، وهو نفسي للأسف ، لن يزول ببساطة ، مادامت النظرة الفوقية لديهم ، والنظرة الدونية لأنفسنا .. وكتبت القصيدة ..

**************** 
أَهْـوَاكِ يَـا شَــقْـراءُ لكنْ...!!
****************
شقراءُ ...

ما أحلى اللِّقاءَ ..إذا اسْـــتَـبَانَـا الشَّــوْقُ للشِّــعْرِ

وأغْرَانا هوى حرفٍ طَروبْ

شقراءُ...

ما أحلاكِ حينَ تَلُوحُ زُرْقَـةُ البَـحْـرِ الـشَّـمَـالـِيِّ بعينيكِ...

إذا اخْـتَـلَـطَـتْ بسِــحْـرِ الشَّــرقِ ،

أوْ ( كُـحْـلِ الجَـنُـوبْ .)..

ولَكَمْ أَحِنُّ إلى اغْـتِـسَـالِ الشَّمْسِ في خَـدَّيْـكِ من أَلْوَانِهَـا

فَـتُـذِيبُ ألوانَ الشُّـروقِ عليهِمـا ...

و تُـذيبُ فَـوقَ الشَّـعْـرِ ألـْوَانَ الغُـروبْ ...

وَلَكَمْ عشِـقْـتُها فَـرْحَـةَ الـشَّـفَـتَـيْنِ بالحَـرْفِ الذي أَسْـــكَـرْتِـهِ ؛ فَـكَـسَـرْتِـهِ

فَـأَراهُ مُـشْــتَـاقـاً علىَ الشَّـفَـتَـيْـنِ .. حَـيْـرانـًا ...

أَيَـبْـقَـىَ ...

أَمْ ... يَـؤُوبْ ...؟!!

أَهْــواكِ يـَا شَـقْـراءُ لكنْ دائِماً..

أنتِ علىَ حَــدِّ الـشَّــمَــالِ ...

أنا على حَـــدِّ الجَـنُوبْ ...

أَهْــواكِ يـَا شَـقْـراءُ لكنْ بَـيْنَنَـا ..

ذِكْـرَى مُـؤَرِّقَــةٌ ..

وجُـرْحٌ من ليالي الأمْسِ ..

آلافُ الـذُّنُـوبْ..

أَهْــواكِ يـَا شَـقْـراءُ لكنْ بَـيْنَنَـا ..

جَيْشٌ منَ الـحُـرَّاسِ ...

مُـمْـتَـشِـقـون ( للأقْواسِ).. و ( الوَسْـوَاسِ ).. و(الظَّنِّ الكَـذُوبْ ...!!

أَهْـوَاكِ يَـا شَــقْـراءُ لكنْ إنَّنِي..

ما كُنتُ مِمَّنْ تَسْتَبيهِ (مَـراسِــمُ الغَـزَلِ الـشَّــمَـاليِّ) ...

وأَكْـرَهُ كُـلَّ (مِـفْـتَـاحٍ غَـرَامِـيٍ) ...

يَـحُـلُّ خَـريطَـةَ الـجَسَـدِ اللَّـعُـوبْ ...

أَهْـوَاكِ يَـا شَــقْـراءُ لكنْ ..

لي أنَـا شَــرْقِـيَّتي في الـحُبِّ ..

تَـأْبَىَ - عِـنْـدَ حُـسْـنِـكِ - أنْ تَـذُوبْ ..

ومَـلامِـحِـي دَوْمًا بِلَونِ مَـشَـاعِـري ..

شَـرْقِـيَّـةٌ...

كالـزَّهْـرِ في أَعْلَى الرُّبَـا ..

إنْ فَـاحَ ... بَـاحَ ...

أذوبُ دَوْمـًا في جَـمَـالِ الشَّــرقِ .. أهْــوَاهُ ...

وعنهُ لنْ أتُـوبْ ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)