شارع الدروس

  • جيهان عبد الرحمن
  • السبت, 10 فبراير 2018 18:00
  • نشر في جيهان عبد الرحمن
  • قراءة 34 مرات

برقيات

المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي اتخذ عددًا من القرارات الهامة مؤخرا؛ منها مشروع حماية اللغة العربية وعودتها إلى رونقها في المدارس وتحفيز الطلاب على التحدث بها من خلال المناهج والأنشطة مع إلزام جميع المدارس الدولية بتدريس المناهج القومية وهي اللغة العربية والتربية الدينية والتربية الوطنية، وبقدر ما أثلج صدورنا هذا القرار الذى تأخر كثيرا وطالما كتبنا ونادينا بتحقيقه حفاظا على الهوية المصرية ولغتنا القومية التي ضاعت في تعليم (سلطة بلدي) على حد وصف د. حامد عمار شيخ التربويين، بل وكانت مطلبا جوهريا لمجمع اللغة العربية في كل دوراته السنوية، إلا أن القرار بقدر أهميته لم يوضح لنا كيفية تحقيق هذا الهدف والمدارس خالية أصلا من الطلاب الذين اذا بحثت عنهم ستجدهم حتما في المنازل والسناتر ومراكز الدروس الخصوصية التي انتشرت كالطاعون، وإذا بحثت الوزارة والمجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي في ملف القرارات السابقة سيجد حتما قرارات بعبارات مشابهة تتضمن إلزام المدارس الدولية بالمناهج القومية وتحية العلم المصري.

أمام كلمات البيان المنمقة والعبارات الفخمة المتضمنة مثل قدرة العقل على الحلم والتفكير مرتبطة بعدد الكلمات المختزنة التي تساعد على التعبير بشكل كبير... وقفت حائرة أمام القرارات والبيانات والواقع الذى نعيشه والفرق بينهما، فهل يعلم السادة في المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي أن هناك شوارع وأحياء كامله تحول اسمها إلى شارع أو حي الدروس الخصوصية، فمن ذهب من قبل إلى محافظة الدقهلية سيجد في حي الزهور بالمنزلة أشهر وأغلى شارع هناك هو شارع الدروس الخصوصية الذى طمس اسمه الأصلي بفعل السياسة التعليمية الغائبة المتغيرة مع كل وزير وغياب استراتيجية واضحة للتعليم في هذا البلد.

المجلس وافق أيضا على تدريس مواد الفيزياء والكيمياء والأحياء طوال العام الدراسي في المرحلة الثانوية مقسمة على الفصلين ولا يمتحن الطالب في الفصل الدراسي الثاني فيما سبق دراسته في الأول وتحسب الدرجات ضمن المجموع الكلي آخر العام، وهذا أيضا من القرارات الهامة التي سيستفيد منها الطالب حتما لتحسين وضعه ودرجاته التي حصل عليها في التيرم الأول وتقلل نسبة الامتحانات في الدور الثاني مما يخفف العبء عن الوزارة وعن الطلاب وهو هدف مزدوج، علما بأن وضع تلك المواد كان كذلك من قبل في عهد وزراء سابقين ولكنها العادة الفرعونية القديمة أو باللغة العربية الفصحى التي يحرص المجلس الأعلى عليها؛ يأتي كل وزير ليحول الجوارب إلى الناحية الأخرى أي يقلب الشراب بلغة شارع الدروس التي هجر اليها التعليم ولم يعد حتى الآن.

مع احترامي لقرارات المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي وتقديري ودعمي لها؛ من حقي أن أطمئن هل هناك ضمانة لتطبيقها والحيلولة دون الالتفاف عليها أو تغيرها مع أي وزير قادم يقول ها أنا ذا؟

بقلم جيهان عبد الرحمن

قيم الموضوع
(0 أصوات)