الجامعات الخاصة.. هل حان قطافها؟

  • جيهان عبد الرحمن
  • السبت, 27 يناير 2018 13:22
  • نشر في جيهان عبد الرحمن
  • قراءة 29 مرات

برقيات

في نوفمبر العام الماضي كتبت تحت عنوان "الفروع الدولية الحائرة" عن حالة الالتباس التي تعيشها ستة فروع لجامعات أجنبية من المفترض إقامتها في العاصمة الإدارية الجديدة طبقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وأنه حتى الآن لم يستقر على الشكل القانوني الذى ستخضع له هذه الكيانات وهو ما دفع جامعة وحيدة ببدء الإنشاءات وأخرى اكتفت بوضع حجر الأساس والباقي لا حس ولا خبر كما يقال، والسبب هو حالة الغموض القانوني والتشريعي وخوف أي مستثمر في مجال التعليم على أمواله لعدم وجود رؤية واضحة ثابتة وهل سيطبق عليهم قانون الاستثمار الجديد رقم 72لسنة 2017 أم قانون الجامعات الموحد الذي طال الحديث عنه أم قانون 1992 ولائحته التنفيذية الصادرة 1996.

الأسبوع الماضي فقط اتضحت الرؤية بعد تسريب تعديلات القانون الجديد للجامعات الخاصة والأهلية 2018 والذى تسبب في حالة غضب كبير نتج عنها إلغاء اجتماع مجلس الجامعات الخاصة والأهلية وإلغاء جلسة مجلس الأمناء المقرر عقدها نهاية هذا الشهر وأصبح الأمر لا يخص الفروع الدولية بل تغير الوضع القانوني لكل الجامعات الخاصة والأهلية في مصر، مما حدا بالبعض التهديد بغلقها وتصفيتها والسفر خارج البلاد.

مشروع القانون الجديد يدمج الجامعات الخاصة والأهلية في قانون واحد رغم أنه يميز الأهلية باعتبارها كيانات تعليمية غير هادفة للربح بينما يحول الجامعات الخاصة إلى شركات مساهمة تجارية ويجيز لشركات الأموال إنشاء جامعات مما يدخلنا في دائرة حقوق المساهمين وتصفية الشركة وإشهار إفلاسها وفرض الحراسة وطرح أسهمها في البورصة ومن قبل ذلك تخضع للضرائب، وهذا هو بيت القصيد الدولة تريد ضرائبها وهذا من حقها ولكنها لكي تصل إلى هذا الهدف تقوم بهدم المعبد على من فيه وتطيح بمواد الدستور وترعب المستثمرين وتدخلنا في دوامة من تضارب الاختصاصات بين القوانين.

غياب الرؤية والاستراتيجية العامة في مجال التعليم بات أمرا واضحا لا يحتاج إلى دليل والمخاطرة هنا بمصالح الطلاب التي يدعى التشريع الجديد الحفاظ عليها ويهدد الكيانات القائمة التي نجحت في إثبات وجودها وتشهد إقبالا كبيرا وقوائم انتظار وتخفف العبء عن كاهل الجامعات الحكومية.

وهنا يجب على هواة العك القانوني الامتناع، إذا أرادت الدولة فرض سيطرتها وهيمنتها ورقابتها وحماية الطلاب وأولياء أمورهم من جشع البعض عليها البحث عن وسيلة مضمونة بعيدا عن تضارب الاختصاص ما بين قانون الاستثمار وقانون 159 لسنة 81 وقانون 95لسنة 1992 وقانون سوق المال وقانون 10لسنة 2004 بشان الرقابة على الأسواق غير المصرفية وتداخل أكثر من ثماني جهات لاتخاذ أي قرار يخص الجامعات الخاصة، وبعيدا عن نقل الملكية، عليها البحث عن فقهاء قانون يجيدون عملهم وفقا لرؤية واضحة للتعليم الخاص هل هو رافد للتعليم الحكومي أم مشروع تجاري أم أنه رؤوس أينعت وحان قطافها.

جيهان عبد الرحمن

قيم الموضوع
(0 أصوات)