دائرة الوضع المأساوي

  • جيهان عبد الرحمن
  • السبت, 13 يناير 2018 18:51
  • نشر في جيهان عبد الرحمن
  • قراءة 10 مرات

برقيات

وفقا لأحدث الإحصاءات هناك 7,7% من طلاب الثانوية العامة ادمنوا تعاطى المخدرات هذا بخلاف إدمان تعاطى الدروس الخصوصية التي تصل نسبتها الواقعية نحو 100% أي ان أولادنا محاصرين بكل أنواع الإدمان لا ينجو منهم إلا ما رحم ربى، وكما جاءت الدروس الخصوصية نتيجة لتراجع دور الدولة في أداء رسالتها التعليمية وتدنى حال المدارس والمعلمين وترك المنظومة بلا علاج ناجز والاكتفاء بالمسكنات حسب رؤية كل وزير منذ سبعينات هذا القرن وحتى الأن كذلك نفعل في إدمان المخدرات بأنواعها المختلفة المعروفة والتي تشهد هي الأخرى تطورا نوعيا خطيرا وكلها تستهدف مستقبل هذا البلد والقضاء على زهرة شبابه وفقا لمؤامرة محكمة الأبعاد خارجيه معروف أطرافها وداخليه عاجزه عن المواجهة الحقيقية بل ومكبله لجهود المكافحة الحقيقية.

الأنواع الجديدة المخلقة والمصنعة من المخدرات يأتي معظمها من الصين وإسرائيل ووفقا لصرخة د. نبيل عبد المقصود مدير مستشفى قصر العيني الفر نساوى ومدير وحدة علاج السموم بجامعة القاهرة والتي اطلقها مدويه والمشكلة تتلخص في الإجراء التقليدي الذى تتبعه الدولة ويتمثل في تحليل المواد وإدراج مكوناتها في جداول المخدرات ومن ثم يجرم بائعها ومتعاطيها في حال ضبطه أن هذا الإجراء يأخذ وقت قد يستغرق شهور بل سنوات حتى تنتهى لجان وزارة الصحة إلى تقاريرها ، وأعطى مثال لذلك مخدر الفودو الذى استغرق تحليل وتجريم مكونات الجيل الأول منه وهى خمس عناصر نحو عامين وخلال هذا الوقت طورت الصين من صناعاتها وأضافت ستة أنواع أخرى للفودو ومازالت اللجنة مجتمعه في وزارة الصحة منذ 18 أكتوبر 2017 ولم يصدر قرارها حتى الأن رغم الأثار المدمرة الخطيرة ولهذا لا يعاقب احد لا التاجر ولا المتعاطي علما بان هناك 150 نوع جديد من المخدرات القاتلة في الأسواق تنتظر قرارات اللجان طبقا للطريق الروتيني البيروقراطي العقيم الذى لا يتناسب ابدأ مع حجم الخطر الكبير الذى يتوعد مستقبل هذا البلد.

الأستروكس ومكوناته كلها كيمائية يباع في الأكشاك والعيادات البيطرية لأنه كما يشاع مهدئ للحيوانات وخاصة الثيران والفودو من عائلة الحشيش يضاف له أي نبات أخر ويدخن مثل السجائر كان سببا مباشرا للوفا أو على الأقل الإصابة بخلل عقلي وهلوسه وعدم تمييز الألوان أو تقدير المسافات والأبعاد وتخيل كائنات يصارعها المدمن في الهواء حتى يصل لمنطقة ألا وعى وللأسف كثير من الشباب ممن لم يجد مدرسه تحتويه يتعلم فيها القيم والأخلاق ويفرغ طاقته في سن المراهقة في الإعدادي والثانوي ولم يجد معلم أمين على مستقبله بعد تضائل مكانته في المجتمع وتحوله لتاجر دروس خصوصيه ليغطي احتياجاته، وولى امر أرهقته الحياة وتحول لحافظة نقود متنقله لسد نفقات تعليم وهمى وشاب ضائع لم يجد من يحنو عليه ويحسن تربيته ودوله مازالت البيروقراطية تحكمها ولم تتخذ قرارتها الحاسمة بعد في أخطر ملفين أمامها وهما التعليم والصحة وتتبع فيهما نهجا لا يتنفق مع حجم الخطر، أنها دائرة الوضع المأساوي الذى يجب مواجهته بكل حسم ان كنتم تريدون لهذا البلد صلاحا وإصلاحا.

جيهان عبد الرحمن

قيم الموضوع
(1 تصويت)