ما زالوا يطالبون بحقوقهم

  • جيهان عبد الرحمن
  • الأربعاء, 10 يناير 2018 00:00
  • نشر في جيهان عبد الرحمن
  • قراءة 18 مرات

برقيات

على موجات إذاعة الشباب والرياضة كان برنامج صباحك تك مع الإعلامية المتألقة دكتورة نادية النشار والحديث عن ذوي القدرات الخاصة وعام 2018 المُهدَى لهم من قبل مؤسسة الرئاسة والقانون الجديد الذي خرج إلى النور نهاية 2017 من مجلس النواب حاملا لهم بعض المزايا والخدمات، وتكريم الدولة وتقديرها لمن حقق منهم بطولات رياضية، لكن الغريب وسط كل هذا تأتي كل الاتصالات عبر الوقت المخصص للبرنامج لتطالب كلها بحقوق بديهية مثل فرصة عمل جادة أو فرصة إضافية تستوعب طاقاتهم وتحقق دخل مادي كريم أو تسويق منتجات برعوا في عملها ولم يجدوا قناة رسمية أو غير رسمية لتسهيل تسويق إنتاجهم أو مطالبتهم بوسيلة للقراءة والاطلاع بأنفسهم دون وسيط لمختلف الصف وبعض المؤلفات الأدبية ذائعة الصيت، كل من اتصل أعطى مؤشرًا بكل بساطة أن العجز والإعاقة الحقيقية لدى الجهات المسئولة عن ذوي الاحتياجات الخاصة أنفسهم وليس لدى الشخص الذي اختبره الله بقدرات خاصة ولديه طاقة كبيرة غير قابلة للقياس ورغبة في العيش بكرامة تترجم بأفعال على أرض الواقع لتؤكد الشعارات المرفوعة.

الموضوع شائك رغم كل الجهود لأنه ما زال خاضعًا للجهد الفردي حتى بعد خروج قانون مجلس النواب إلى النور لأنه مازال يدور في فلك الأفكار الماضية متأثرا بنسبة الـ 5% للتعيينات في الوزارات والهيئات الرسمية والتي غالبا لا يحصل عليها الشخص إلا بعد رفع دعوى قضائية ليتم التعيين في أية وظيفة صورية ولا تحقق العيش الكريم، أو تخفيض تذاكر المترو والمواصلات العامة أو نسبة في مشروعات الدولة السكنية، كلها أفكار جيدة لكنها غير مؤسسية ولا مبنية على فكر عام للدولة يتفق مع الشعار الذي رفعته، فلا يكفي تأسيس الخدمات لكن يجب الإقرار بالحقوق في إطار سياسة عامة واضحة ومعلومات دقيقة عن أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة وتصنيفهم طبقا لنوع الإعاقة وتدريبهم على العمل المناسب لكل حالة وذلك كله في اطار التعاون مع المؤسسات الصناعية ومراكز أبحاث الشركات الكبرى أو حتى في اطار المشروعات الصغيرة التي تشرف عليها وزارة التضامن الاجتماعي مع ضرورة توفير كوادر إدارية مدربة لحسن التعامل معهم وحفظ كرامتهم.

الحلول الإبداعية موجودة، وكان للدولة الإسلامية السبق في الاهتمام بهم؛ كان ذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وفي عهد عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين وعهد عبد الملك بن مروان الذى أسس أول مؤسسة لذوي الاحتياجات الخاصة عام 707 هجرية، ومنذ خمسين عاما قامت دولة ألمانيا بتأسيس مؤسسة تاننهوف جنوب ألمانيا ولها غطاء تشريعي ومالي من الدولة ومن كل الشركات والمؤسسات الصناعية العاملة هناك داخل المؤسسة الكل يعمل ويتعلم ويتدرب مهما كانت درجة إعاقته فما ينقصنا هنا الفكرة الشاملة التي تجمع تحت جناحيها كل الأطراف بحيث لا نجد أحدهم عبر الأثير مطالبا بحقوقه الإنسانية المشروعة.

جيهان عبد الرحمن

قيم الموضوع
(0 أصوات)