ولد أو بنت

  • أحلام شرف
  • الثلاثاء, 28 نوفمبر 2017 14:56
  • نشر في أحلام شرف
  • قراءة 24 مرات

الأبناء نعمة من الله سبحانه وتعالى.. يهبها لمن يشاء.. ويمسكها عمن يشاء.. لذلك فإن معاملة الأبناء فن يستعصي على كثير من الآباء والأمهات في فترة من فترات الحياة.. وكثيرا مايتساءلون عن أفضل السبل للتعامل مع أبنائهم من أولاد وبنات.

مَن الأكثر راحة للأبوين في تربيته الولد أم البنت؟ ولماذا؟
وكيف يمكن تربية الاثنين معا ليكونا صالحين بارين نافعين دون تفرقة؟
وهل هناك فارق في الطريقة التربوية المتبعة أم لا؟

يرى بعض علماء التربية وعلماء النفس أن هناك فوارق رئيسية بين ردود فعل الابن والابنة.. ووفق دراسات أجريت لملاحظة تلك الفوارق أن الأنثى تملك القدرة على التواصل بالعينين أكثر من الذكر.. وتتفوق عليه بقدرتها على الاستماع أكثر.. لذلك فهي تتكلم أسرع.. بينما الذكر يتفوق على الأنثى في الحركة والقدرة على الاكتشاف والتعلم.. ولكنهما يتساويان في التقليد.. كتقليد الابن للأب والابنة للأم.. وتعلم المهارات اليدوية مثل الإمساك بالقلم على سبيل المثال وهو ما ينطبق على أكثر الألعاب.. ويعتبر كل هذا فوارق أولية.

بناء على ذلك يجب الانتباه لشخصية الصغير من البداية (ولد أو بنت) فيما يحب ويكره.. أو ما يهوى ويميل دون تفرقة بينهما في العطف والحب والحنان والعطاء أو لوائح وقواعد التربية والاهتمام بالشخصية والتعليم.. ولا ننسى أن الخطأ واحد في الأديان السماوية لتعويدهم وغرس صحيح الدين في تعاملاتهم.

من المفيد بالنسبة للولد أن نسمح له ببعض الحركة الزائدة دون إجباره على الهدوء دائما وإشراكه في نشاط رياضي مناسب لطاقته بأحد الأندية على سبيل المثال.. ولانغفل تعويده على القراءة قدر المستطاع.. وتشجيعه على ممارسة الهوايات المحببة له.. مع ملاحظة أن الولد قد يميل إلى ممارسة بعض العنف فلا يجب أن نعنفه ولكن من الأفضل تقويمه وتوجيهه لعدم إيذاء نفسه أو أشقائه أو زملائه.. وأن نصبر على تعليمه وعدم غرس أنه الأفضل من البنت.

أما البنت فيجب الانتباه للأقوال والألفاظ والأفعال معها لأنها تملك القدرة على التقليد.. أما إن كانت تميل للمهارات الحركية فيجب إشراكها في نشاطات رياضية مناسبة وجذبها للهوايات الفنية اليدوية دون ضغط عليها.. وحبذا لو كانت تحب الاستكشاف.. كما يجب الانتباه لاختيار ألعابها مع التواصل بالكلام والحوار الدائم معها ولا نجعلها تظن أنها أقل من الولد.

ومن أبرز الأخطاء الشائعة في تربية الأبناء ما يلي:

القسوة المفرطة.
التدليل الزائد.
الانشغال وعدم التواصل الكافي معهم.
النزاع الدائم للأبوين أمام الأبناء.

ولنكن على دراية كافية بأن المفاضلة بين الأبناء خطيرة وهي من أعظم العوامل التي تسبب الانحراف وأنها دافع للعداوة بين الأخوة وعامل مهم للشعور بالنقص بين الولد والبنت.. وكم من المآسي تعج بها البيوت نتيجة التمييز العنصري بين الأبناء.

ومما لاشك فيه أن أسوأ شيء في دورنا ومدارسنا هو المراقبة الدائمة التي تضايق الطفل سواء كان ولدا أو بنتا.. تثقل عليه.. فاتركوا شيئا من الحرية مع الرعاية الممزوجة بالثقة والتعليم لكل جديد بدون الضغط عليه.

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا وهذا من أهم واجبات الآباء والأمهات.. ومن الواجب علينا مراعاة ما أمرنا به الله من عدل ومساواة.. وعدم التفريق بين الولد والبنت وأن نمنح محبتنا للجميع سواء بسواء.

وأعود لألتقي بكم في موضوع آخر بمشيئة الله.. انتظروني.

أحلام شرف
كاتبة وشاعرة مصرية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
المزيد في هذه الفئة : « صديقتي.. من تكون؟