أصعب قرار

  • أحلام شرف
  • الإثنين, 31 يوليو 2017 11:42
  • نشر في أحلام شرف
  • قراءة 80 مرات

الحياة كلها قرارات.. فكل خطوة نخطوها لها قرار معين.. ولكن هل نعلم ماهو أصعب قرار قد نتخذه فى حياتنا؟ القرار الذي سيجعلنا في أشد حيرة وخوف وترقب.. القرار الذي سوف يجعلنا نبكى سواء فرحا بنجاحه أو حزنا وبؤسا لسوء اختياره.

ومن أصعب القرارات قرار يواجه الحياة الزوجية.. أوله تضحية ونهايته علقم.. فهو لا ولن يكون قرارا سهلا كما يتصوره البعض.. فعندما لا تشعر الزوجة بكيانها الإنساني وتعيش في ظل بيت بارد وسقف منخفض.. نوافذه موصدة أمام الحياة.. وجدران تضم الحزن بداخلها.. بيت يفتقد الحب والعلاقة الإنسانية الحقيقية.. تصبح الحياة جامدة فى كل شيء؛ فالحياة الزوجية ليست واجهة اجتماعية فحسب بل حياة حقيقية غير مبنية على الحرمان العاطفي وقلة التفاهم وعدم الاستقرار وبذلك يصعب معايشتها من قبل الزوجين.

يوجد في الحياة الزوجية نقطة يصعب عندها استمرار الشريكين؛ فرغم حكايات الاختلاف تبقى دائرة الحياة مستمرة.. ففي ظل وجود أبناء يصبح الطلاق قرارًا صعبًا جِدًّا.. فالبعض يفضل أن يبقى في محيط الضغوط الزوجية حتى ولو اختفت السعادة.. وآخرون يؤيدون الانفصال بدلا من العيش دونها.. فأيهما أكثر رجاحة في القرار الصعب؟ أن يبقى الزوجان في ظل خلافاتهما ويستمران من أجل الأبناء؟ أم أن الانفصال خير لهما؟ وما هى الضريبة في كلتا الحالتين؟ ومن سيدفعها؟

دائما المرأة تصبر وتتحمل الكثير حتى لا يعيش أبناؤها حياة مفككة.. ورغم أن الحياة حينما يسودها الخلاف الدائم تصبح حياة صعبة ومقلقة ولكنها تفضلها عن خسارة أبنائها.. فالصبر على عذاب الظلم خير لها من الصبر على فراق أبنائها.

لكن ما قيمة الاستمرار في ظل الخلافات الكبيرة والحياة الصعبة التي تنعكس بشكل سلبي على الأبناء فيكبرون وتكبر عقدهم ويتحول مستقبلهم إلى مخاوف.. ورغم أن المجتمع دائما يرفض قرار الأم التي تطلب الانفصال ولديها أبناء.. وتلك النظرة من المجتمع الذكورب الذى يطالب أن تبقى المرأة تحت سطوته حتى ولو كانت تتعرض للظلم.

لكل إنسان الحق في أن يعيش بشكل مستقر وحياة مليئة بالحب وذلك الحق ليس من المنطق مصادرته لأحد الزوجين.. وفي حالة استحالة الحياة الزوجية ومع وجود أبناء فعيش الحياة يستلزم الكثير من الجرأة فى اتخاذ القرارات الصعبة والذكية.. فلابد من معرفة مكاسب وخسائر كل قرار فالأبناء سيكبرون يوما وينطلقون في حياتهم ولن يبقى سوى حصيلة من خسر عمره في خلافات طويلة ولن يستطيع تعويضه.

هذا القرار الصعب نستطيع تطويعه للصالح فليس كل طلاق سَيِّئ؛ فكما أن هناك زواجًا ناجحًا أيضا هناك طلاقٌ ناجحٌ حينما يُبنَى على التفاهم والحفاظ على حياة الأبناء بالاتفاق عليها قبل الطلاق بين الزوجين.. ثم التواصل النفسي والإنساني الجيد بين الزوجين وبحثهما الدائم عن مصلحة الأبناء وعدم حرمانهم من أحد الوالدين.. هكذا يكون طلاقا ناجحا.

عندما يتوقف العطاء بين الشريكين يكون الطلاق فإن كان أصعب قرار فهو أفضل الحلول ولا ننسى أبدا حتى لا نصل لهذا القرار الصعب أن من أهم أسباب فشل الحياة الزوجية هو الفشل في الاختيار المسبق للطرفين.. فأي مشروع يتطلب منا دراسته فكيف يكون مشروع زواج!
وأعود لألتقي بكم في موضوع آخر بمشيئة الله.. انتظروني.

أحلام شرف
كاتبة وشاعرة مصرية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
المزيد في هذه الفئة : « هدية لزوجي ضغط حياة »