في سابقة خطيرة .. الديدان تنقل السرطان إلى البشر

  • الرأي
  • الأحد, 08 نوفمبر 2015 11:41
  • نشر في صحة
  • قراءة 597 مرات

واشنطن

اكتشف العلماء خلايا سرطانية انتقلت من دودة شريطية إلى شخص كانت أمعاؤه الدقيقة تحوي هذا النوع من الديدان ، في حالة غير مسبوقة على الأرجح ونادرة جدا.

وأوضح أتيس مويلنباخ الإخصائي في علم الأمراض في المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها وأحد معدي هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين"، "فوجئنا لدى اكتشافنا أن دودة شريطية كانت موجودة في أمعاء رجل نقلت السرطان الذي أصيبت به إلى هذا الشخص الذي ظهرت لديه أورام".

وأبدى العالم اعتقاده بأن "مثل هذه الظاهرة أمر نادر جدا"، لكنه أشار إلى إمكان وجود حالات أخرى خصوصا لدى الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) ممن يعانون ضعفا كبيرا في جهاز المناعة.

وتعتبر الدودة الشريطية أكثر الطفيليات انتشارا لدى البشر إذ تصيب ما يصل إلى 75 مليون شخص حول العالم خصوصا في البلدان النامية وتطال الأطفال في أكثر الأحيان.

وفي العادة لا يصاب المرضى بأي أعراض واضحة ، أما الضحية في هذه الحالة النادرة فهو كولومبي في سن الحادية والأربعين مصاب بفيروس "إتش آي في" المسبب لمرض الإيدز وقد توفي جراء أورام في الرئتين والغدد اللمفاوية بعيد تشخيص الإصابة سنة 2013.وقد توصل العلماء عبر تحليل عينات من الأنسجة الخاصة بهذه الأورام إلى تشخيص أضرار غريبة شبيهة بتلك الناجمة عن السرطان لدى البشر إلا أن التحاليل الأولية كانت تظهر عدم وجود خلايا سرطانية بشرية.وبعد سلسلة تحاليل، اكتشف العلماء أن الحمض النووي الريبي (دي إن إيه) لهذه الخلايا يعود إلى دودة شريطية صغيرة.

ويحتاج تشخيص مرض السرطان إلى اختبارات للدم وفحوصات طبية معقدة وتحليل لعينات من الورم تمتد أحيانا إلى أسابيع، كل هذه الخطوات ربما تصبح في المستقبل لا حاجة لها بفضل تقنية هولندية جديدة تتعرف على المرض بقطرة دم واحدة.وينكب فريق علمي من الجامعة الحرة بأمستردام على تطوير طريقة توفر الكثير من الوقت والمال والمعاناة على المرضى، بعد اكتشافهم أن جميع الصفائح الدموية لمرضى السرطان تحتوي على علامات جينية فريدة.

ويعتمد اكتشاف أغلب أنواع السرطان في الوقت الحالي على أخذ عينة من أنسجة الجسم وفحصها.واثبتت التجارب الهولندية إمكانية تشخيص المرض ومعرفة المصابين به بتحليل عينة دم بسيطة، وبدقة عالية تصل إلى 95 بالمئة.وفي اختبارات على أكثر من 200 مريض بأنواع مختلفة السرطان، تمكن الفريق البحثي من اكتشاف الخلايا السرطانية والتعرف على النوع الذي يعاني منه كل مريض، وإمكانية انتشاره في المزيد من مناطق الجسم.، ويرنو الباحثون إلى أن توفر طريقتهم أسلوبا بسيطا لتشخيص واكتشاف المرض على نطاق واسع في عام 2020.

وكانت دراسة حديثة، كشفت أن الآلاف من مرضى السرطان يموتون جراء تأخر الطب العام في تشخيص المرض، وعدم إحالة المرضى إلى العلاج في أسرع وقت ، وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تكشف قصور الطب العام عن تشخيص وعلاج مرضى السرطان، لذلك يجب التوجه إلى أطباء الاختصاص من أجل فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)