نافذة على الصحافة الإسرائيلية : ليبرمان، ثورة أم عبء إسرائيلي؟

  • i24news
  • الجمعة, 20 مايو 2016 09:46
  • نشر في صحافة عربية ودولية
  • قراءة 668 مرات

i24news

تستمر المفاوضات لأجل توسيع الائتلاف الحكومي بالهيمنة على عناوين أخبار الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الجمعة، اذ ركّزت معظم الصحف على تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال إن الاتفاق مع "إسرائيل بيتنا" ليس "متمما بعد".

ويواصل الساسة والمحللون مهاجمة التعيين المثير للجدل لرئيس الحزب أفيغدور ليبرمان كوزير للأمن.

ولحزب "إسرائيل بيتنا" ستة نواب، وأعلنت النائبة اورلي ليفي أبي كاسيس على فيسبوك استقالتها من الحزب مع الاحتفاظ بمقعدها البرلماني مؤكدة أنها تعمل على مسائل اجتماعية اقتصادية "وفقا لما يمليه علي ضميري".

ويتابع المجتمع الدولي عن كثب خيار نتنياهو، بين انفتاح على اليسار أو تشدد للحكومة باتجاه اليمين، علما أنها إحدى الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وتثير عودة ليبرمان إلى الساحة عددا من التساؤلات وقلق المجتمع الدولي فيما يتعلق بسياسة حكومة نتنياهو خاصة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ففي 2015 اقترح ليبرمان "قطع الرأس بالفأس" عقابا لكل من لا يكن الولاء من العرب في إسرائيل للدولة العبرية، كما أنه بات مكروها لدى الأوروبيين عند توليه وزارة الخارجية حتى بعد استبعاده من المفاوضات مع الفلسطينيين. وهو من مؤيدي فكرة تبادل الأراضي بسكانها مع الفلسطينيين.

وفي حال منحه حقيبة الأمن فسيحل ليبرمان محل موشي يعالون الذي أعلن مؤخرا رفضه المغالاة في استخدام العنف تجاه الفلسطينيين، وسعى إلى معاقبة جندي اتهم بقتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل لم يكن يشكل خطرا ، وفي المقابل أبدى ليبرمان دعمه لهذا الجندي ، وكان ليبرمان وصف نتنياهو مؤخرا بأنه "كاذب وغشاش".

وهاجمت صحيفة يديعوت أحرونوت تبديل نتنياهو واتهمته بأنه يعمل لمصلحته الشخصية. وقالت الصحيفة ""بدلا من تقديم حكومة أكثر اعتدالا للعالم، لإحداث تقدم في التحديات الدبلوماسية الجادة التي تواجهنا هذا الخريف، فإن نتنياهو يقدم للعالم أكثر حكومة تطرفا هنا".

وأكدت صحيفة معاريف أن "إسرائيل تتحضر لحصار دبلوماسي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل عبر تأسيس أكثر حكومة يمينية وتطرفا منذ إقامة الدولة ولكن الأمر الأهم هو أن نتانياهو ما زال آمنا وواثقا من نفسه".

ووصفت صحيفة "إسرائيل اليوم" اليمينية التابعة لمقربين من نتنياهو توجه نتنياهو إلى ليبرمان بدلا من إتمام صفقة انضمام حزب المعسكر الصهيوني ورئيسه إسحق هيرتسوغ للحكومة، بأنه "انقلاب" على صفحتها الأولى.

وأعلن المحلل السياسي دان مارغليت تأييده لموقف عضو الكنيست بيني بيغن الرافض لهذه الخطوة، معتبرا أن تعيين ليبرمان وزيرا للأمن هو "خطأ فادح" و "عبء قوميّ" ، وأضاف "يستطيع ليبرمان أن يوّرط إسرائيل مع العالم أجمع بهجوميته وتوحشه أو يتحوّل الى كلب بودل مطيع".

اما صحيفة "هآرتس" الليبرالية فأكدت موقف مارغاليت، بقولها إنه بينما آذى ليبرمان سمعة إسرائيل كوزير فإن احتمال أن يسبب لها ضررا إضافيا هو كبير جدا. وأضافت "منحه مسؤولية الجيش وميكانيكية الاحتلال ووضع المناطق المحتلة تحت يديه"، تعني بحسب الصحيفة "أنه يستطيع خلق أزمات ويشكل خطرا على المصالح القومية لأبعد مدى ودون حدود". وانتقدت نتنياهو بشدة لتعريضه الأمن القومي لخطر "فقط لأجل حماية نظامه" كما قالت.

وخصصت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صفحتين كاملتين من المقالات والتحليلات لهذه القضية، فوصف ناحوم برنياع هذه الخطوة بأنها "تراجيديا متنكرة بحلّة كوميديا". ويشير بارتياب إلى المشاكل التي ترافق تعيين ليبرلمان لهذا المنصب الحساس وتتلخص بما يلي : لا يملك خبرة عسكرية، لا يمثّل قيم الجيش الإسرائيل ولن يكون خليفة مناسبا لسابقيه (في هذا المنصب).

قيم الموضوع
(0 أصوات)