وصول آلاف المهاجرين إلى كرواتيا بعد إغلاق المجر أبوابها

  • وكالات
  • الجمعة, 18 سبتمبر 2015 06:29
  • نشر في صحافة عربية ودولية
  • قراءة 229 مرات

وصل آلاف المهاجرين، أمس الخميس، إلى كرواتيا وهم مصممون على مواصلة طريقهم نحو دول أوروبا الغربية بعد إغلاق الحدود الصربية-المجرية التي شهدت مواجهات عنيفة بين مهاجرين وقوات الأمن.

وصباح الخميس اكتظت محطة توفارنيك الصغيرة القريبة من الحدود مع صربيا بمهاجرين يحاولون الصعود على متن قطارات متوجهة إلى زغرب ليكملوا من هناك رحلتهم غرباً. وقال يان كابيتش أحد المتحدثين باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن «هناك بين 4 و5 آلاف شخص في المحطة.

وانتشرت مجموعة صغيرة من متطوعي الصليب الأحمر لتوزيع الطعام خصوصاً لمئات الأطفال والرضع كما أرسلت السلطات مساعدات صحية كانت في طريقها إلى المكان فقد أمضى المهاجرون الليل نائمين على خطوط السكك الحديدية.

وأعلنت وزارة الداخلية الكرواتية أن ما مجمله 5650 طالباً للجوء دخلوا إلى كرواتيا خلال 24 ساعة، مضيفة «سيتم نقلهم على متن قطارات أو حافلات إلى مراكز لتسجيل أسمائهم». وأعلن وزير الصحة الكرواتي سينيسا فارغا أن كرواتيا تتوقع في الأسبوعين المقبلين وصول أكثر من 20 ألف مهاجر من بينهم لاجئون فروا من النزاعات في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش إن قدرة بلاده على استيعاب المهاجرين محدودة، وأنه ربما لا تتمكن من تسجيل جميع المهاجرين الذين يفدون إليها. وجاء التعليق بعد يوم واحد من تعهد ميلانوفيتش بقبول دخول المهاجرين من دون قيود.

من جهتها، أحصت الشرطة الفيدرالية الألمانية دخول 9100 مهاجر إلى البلاد ما يشكل زيادة مقارنة بعدد ستة آلاف شخص في اليوم السابق.

وعلى الحدود بين صربيا والمجر كان قرابة 400 مهاجر لا يزالون متواجدين صباح الخميس بعد أن ساد الهدوء غداة مواجهات الأربعاء التي أوقعت 14 جريحاً بين عناصر الشرطة بحسب بودابست في حين أشار المهاجرون إلى وقوع إصابات بين صفوفهم.

وكانت قوات الأمن المجرية استخدمت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع عندما راح مهاجرون يرشقونها بالحجارة بعد أن انتزعوا السياج الشائك الذي كان من المفترض أن يحول دون مرورهم عند معبر روسكي.

ودان رئيس الوزراء الصربي الكساندر فوسيتس، في تصريح لشبكة آر.تي.إس التلفزيونية الصربية الرسمية، «هذا السلوك القاسي للشرطة» ضد مهاجرين وصحفيين. وأضاف «يجب أن تتوقف عمليات التعذيب هذه، وهذا السلوك غير الأوروبي. وإذا كان الاتحاد الأوروبي لا يريد المشاركة، وإذا لم يشأ أن يصدر رد فعل، فسنتصرف وسنعرف كيف نحمي أنفسنا، وكذلك القيم الأوروبية التي لا تستطيع أوروبا حمايتها».

وفي نيويورك، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن طريقة تعامل الشرطة المجرية مع المهاجرين «غير مقبولة». ورد وزير الخارجية المجري بيتر سيجارتو بأن تصريحات بان «غريبة وتثير الصدمة»، مشدداً على أن الشرطة كانت في وضع الدفاع عن النفس إزاء مهاجرين «عدائيين».

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان أنه يعتزم إقامة حاجز على الحدود مع كرواتيا، مشيراً إلى ضرورة وضع حد «لتجارة المهربين».

وفي موازاة ذلك، كان مئات السوريين يبحثون في تركيا عن معبر بري نحو اليونان لينضموا إلى العدد المتواصل من اللاجئين الذين دخلوا الاتحاد الأوروبي وبلغوا 500 ألف هذا العام بعد مسيرة طويلة وخطرة.

كما بدأت بلغاريا بنشر نحو ألف جندي على حدودها مع تركيا حيث يتجمع مئات المهاجرين منذ ثلاثة أيام على الجانب التركي.

وصوت النواب الأوروبيون خلال اجتماع طارئ أمس لمصلحة اقتراح المفوضية الأوروبية القاضي بتوزيع 120 ألف لاجئ بشكل الزامي على دول الاتحاد الأوروبي وهو موضوع يثير انقساماً بين الأعضاء.

وستعلن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي موقفاً الثلاثاء المقبل حول هذا الإجراء بعدما فشلت في التوصل إلى قرار بالإجماع حول هذه المسألة خلال اجتماع سابق عقدته في 14 من الشهر الجاري. وإقرار البرلمان الأوروبي بهذا الإجراء يفسح المجال أمام الدول لتبنيه.

وصوت 372 نائباً لمصلحة المذكرة المتعلقة بهذه الخطة القاضية ب«إعادة توزيع» لاجئين موجودين حالياً في ايطاليا واليونان والمجر بشكل عاجل، فيما صوت 124 ضدها وامتنع 53 عن التصويت.

وان كان البرلمان لا يملك سلطة المشاركة في اتخاذ القرار بشأن هذا الإجراء، إلا أنه كان لا بد من استشارته بشأنها، وهو ما دفع رئيسه مارتن شولتز إلى تنظيم عملية التصويت وفق آلية عاجلة خلال اجتماع موسع في بروكسل.

وسبق أن وافقت الدول الأعضاء على توزيع نحو أربعين ألف لاجئ موجودين في ايطاليا واليونان عملاً باقتراح سابق للمفوضية الأوروبية.

غير أن الخلافات بينها احتدمت حول الاقتراح الجديد لتوزيع 120 ألف لاجئ إضافي، أرفقته المفوضية الأوروبية بنسب توزيع ملزمة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)