(الأسطورة .. البابا شنودة الثالث (1923-2012

  • أصداء عربية
  • الخميس, 15 يناير 2015 17:17
  • نشر في شارع المكتبات
  • قراءة 599 مرات
صفحة الغلاف لكتاب الأسطورة صفحة الغلاف لكتاب الأسطورة مجلة أصداء عربية

صدرت مؤخرا ، الطبعة الثالثة من كتاب "الأسطورة البابا شنودة الثالث" لمؤلفه الكاتب الصحفي أحمد السرساوي ، مدير تحرير أخبار اليوم ..

تاريخ الصدور : ديسمبر2014 ..

عدد الصفحات : 128 صفحة من القطع المتوسط ..

لا يختلف إثنان من المسيحيين أو المسلمين حول وطنية البابا شنودة ومدى حبه لمصر .. وكلنا يذكر مقولته الخالدة عن مصرنا الحبيبة " مصر ليست وطنا نعيش فيه .. بل هى وطن يعيش فينا " ..

وكل من عرف هذا الرجل يعرف مدى وطنيته وحبه لمصر .. وكان من الرائع أن تبدأ صفحات الكتاب الذي نحن بصدد التنويه عنه بهذه الأبيات للبابا شنودة الثالث :

جعلتك يا مصـر في مهجتـي
وأهواك يا مصر عمق الهوى
إذا غبـت عنــك .. ولـو فتـرة
أذوب حنينـا .. أقاسي النوى
إذا عطشـت إلى الحـب يوما
بحبـك يا مصـر قلبي ارتوى

وضع مقدمة الكتاب الأنبا أرميا ، سكرتير البابا المتوفى الأنبا شنودة الثالث ، والأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي .. 

يقول الأنبا أرميا في مقدمته للكتاب : "كتاب الأسطورة البابا شنودة الثالث" عنوان الكتاب الذي خطه الصحفي الأستاذ أحمد السرساوي ليقدم محطات في حياة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية السابع عشر بعد المائة ..

في الجزء الأول من الكتاب تحدث عن نشأة الطفل "نظير جيد" ورهبنته إلى أن اختير بطريركاً على كرسي القديس مار مرقس كاروز الديار المصرية ، ولم يفت الكاتب أن يقدم إلينا ما كانت تمر به مصر في تلك المرحلة من أحوال سياسية أدت إلى تلاحم الشعب المصري أمام الاستعمار البريطاني ، وقدم الكاتب جانباً من الجوانب المتعددة التي اتسم بها البابا شنودة الثالث ، وهو خفة ظله التي تعبر عن ذكاء متقدم وسرعة بديهة وصفها الكاتب بأن قداسته يملك سلاح النكتة الذي يهزم بالضربة القاضية" .. 

ويتابع الأنبا أرميا : "ويتطرق الكاتب في الصفحات التالية إلى محبة البابا شنودة الثالث للصحافة وموهبته الصحفية ومؤازرته للمرأة بأن سمح لها بعضوية المجلس الملي والالتحاق بالدراسات في الكلية الإكليريكية ومحبة قداسته العميقة للأطفال وخدمته للكنيسة القبطية المصرية داخل مصر وخارجها في المهجر على مدار أكثر من أربعين عاما ومصر التي لم تفارق مخيلته وقلبه" .. 

من جهته يقول الكاتب الصحفي أحمد السرساوي ، مدير تحرير أخبار اليوم : "كثيرا ما وجهوا لى أسئلة من قبيل لماذا كتبته ؟ وهل هو مجرد سيرة ذاتية عن البابا شنودة ؟ وما الجديد فيه ؟ ومن اشترى الكتاب هل المسيحيون فقط أم المسلمون أيضا ؟ وما هي أعمارهم ؟ وهل كانوا شبابا أم كبارا ؟

لذا حرصت على سرد مشوار هذا البابا الفريد مجدولا بأحداث الوطن ؛ فقد ولد في بداية العشرينيات عقب ثورة 1919 وشب ونما في مرحلة التنوير الكبرى التي شهدتها مصر بداية من الثلاثينيات وهي نفس المرحلة التي أثمرت لنا أجيالا مصرية كانت قمما في مجالاتها ، ووسط هذا الزخم ارتوى الشاب "نظير جيد" أو "البابا شنودة الثالث" فيما بعد من كل الروافد لينهي دراسته الجامعية ومصر في مرحلة التحول نحو الاستقلال ، وما لبثت أن قامت ثورة يوليو 1952 ، حتى ترهبن ودخل الدير في الوقت الذي كانت فيه مصر تدخل مرحلة سياسية جديدة ، وكأن القدر كان يعده للقيام بدور مهم وخطير للغاية في أهم فترات التاريخ بالنسبة لبلادنا" .. 


ويتابع السرساوي : "يتزامن مع ذلك العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ، تلتها الوثبة الواثقة التي قفز بها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لتحديث مصر فكريا وصناعيا وزراعيا إلى أن جاءت نكسة 1967 ، التي تلتها انتصاراتنا في حرب الاستنزاف ، إلى أن جاء العبور العظيم في أكتوبر 1973 ..

وإذا كانت الحقبة الناصرية قد انتهت في توافق بل تلاحم شديد في ظل علاقة خاصة بين الزعيم ناصر والبابا كيرلس السادس ، واللذين رحلا معا إلى ربهما بفارق أشهر ؛ قليلة فإن الحقبة الساداتية بدأت بتوتر بين الرئيس الجديد أنور السادات والبابا الجديد شنودة الثالث ، وهو ما مهد الطريق لمشاكل أعمق وأكبر بينهما فيما بعد".

ويستطرد السرساوي : "ثم جاء عهد مبارك ما انعكس أيضا على أداء الكنيسة القبطية صعودا وهبوطا أمام تحديات داخلية وخارجية ضخمة ، حتى وصلنا لثورة 25 يناير التي شهد أحداثها البابا شنودة قبل أن يذهب للعالم الآخر ..

فما أعجب المفارقات أن هذا الرجل الفذ ولد في أعقاب ثورة 1919 ، وترهبن أو دخل الدير مواكبا ثورة 23 يوليو 1952 ، وتولى البابوية مع انتصارات حرب الاستنزاف ، ثم مات أو تنيح بعد ثورة 25 يناير 2011 ، وكأن القدر كان يربط دائما مصيره وتقدمه في مسيرته الدينية وبين أحداث الوطن".

 

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الخميس, 15 يناير 2015 18:06
  • حجم الخط