تاريخ ضائع (3)

ونستكمل معا استعراض فصول كتاب "تاريخ ضائع" لمؤلفه الدبلوماسي الأمريكي السابق مايكل مورجان هاميلتون ، وسيكون استعلااضنا موجزا مركزا حرصا على وقت القارئ الكريم

الضياع هو أحد الصفات المميزة للتجربة الإنسانية، فلا يوجد شئ في هذا العالم المادي يدوم و يبقى ..

و يعلمنا التاريخ دائماً أن الحضارات تمر بعدة مراحل من الازدهار إلى الموت والاختفاء .. لكن ضياع الذكرى لحضارة كاملة شئ مؤسف ، ويعود ذلك إلى أن أي حضارة مهما كانت عظيمة أو معيبة فهي عبارة عن تجارب إنسانية ونستطيع أن نأخذ منها الكثير من الدروس المستفادة ..

لا يتحدث الكاتب هنا عن الدين الإسلامي أو أي عقيدة دينية بل يتناول حضارة كان الإسلام له دور رائد فيها .. أغلب المسلمين حول العالم لا يعرفون الكثير عن التاريخ الإسلامي ، وانحصرت المعرفة على أنهم كانوا يوماً من العظماء وأنهم اخترعوا علم الحساب ثم سقطوا في مستنقعات التخلف ..

وكذلك معظم الغربيين متيقنون من أن جذور المجد الغربي تعود إلى أيام الرومان والإغريق وأنه بعد ألف عام من عصور الظلام حدثت المعجزة واستفاقت أوروبا لتستعيد صلاتها بجذورها الرومانية والإغريقية ..

و تشير الرواية التقليدية أن إعادة اكتشاف بلاد الإغريق وما تبعه من دعم أخلاقي قد نتج عنه عصر النهضة والثورة العلمية والصناعية ، بينما الإسهامات الفكرية للعرب والهنود والفرس وآخرين فقد اقتصرت على بعض الحواشي المتناثرة ..

لذلك كُتب هذا الكتاب للتركيز على العديد من العصور الذهبية للفكر الإسلامي متضمناً آسيا الوسطى ، و الدولة العثمانية ، و الهند حتى القرن الثامن عشر .

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الثلاثاء, 04 نوفمبر 2014 17:10
  • حجم الخط