إنقاذ جامعة النيل من غرفة الإعدام

  • جيهان عبد الرحمن
  • السبت, 13 يناير 2018 19:05
  • نشر في تعليم
  • قراءة 45 مرات

بعد صراع قانوني سبع سنوات جامعة النيل تسترد مبانيها وتكرم الصحفيين الداعمين لها

عمرو موسى يشكو البيروقراطية والممثل القانوني يؤكد تم إنقاذ الجامعة من غرفة الإعدام

:تقرير أعدته 

جيهان عبد الرحمن

احتفلت جامعة النيل الأربعاء الماضي بتسلمها المبنى الأكاديمي من مدينة زويل التي انتقلت بالكامل إلى مقرها الجديد في مدينة 6 أكتوبر وأخلت تدريجيا الأرض والمرافق والمباني والإنشاءات والتجهيزات المقام عليها مبنى جامعة النيل المتنازع عليه ودخول مجلس الأمناء وأعضاء هيئة التدريس فيها لأول مرة منذ سنوات الأزمة التي استمرت سبع سنوات .

الاحتفال كان بمثابة استدعاء الجامعة من غرفة الإعدام على حد تعبير أحمد عبد الرؤوف المحامي وعضو مجلس أمناء الجامعة بعد خوضها صراعا قانونيا وسياسيا كان المقصود منه القضاء على الجامعة لولا صمود أعضاء مجلس الأمناء والطلاب الذين قضوا 674 يوما على الرصيف أمام الجامعة يتلقون علومهم في الخيام تحت رحمة العواصف والمطر وجهود العلماء الراحلين د. عبد العزيز حجازي ود. إبراهيم بدران ود. مصطفى غانم.

تزامنت الاحتفالية مع مرور 11 عاما على وضع حجر الأساس للجامعة باعتبارها أول جامعة أهلية في القرن ال21 بعد جامعة القاهرة في القرن الماضي وحضرها عمرو موسى رئيس مجلس أمناء الجامعة ووزير خارجية مصر الأسبق ود. طارق خليل رئيس الجامعة ود. معتز خورشيد وزير التعليم العالي الأسبق ونجيب ساويرس ود. هاني محمود وزير الاتصالات السابق.

جامعة النيل بدأت بقرار صدر عام 2006 من د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء في عهد الرئيس مبارك بتخصيص 127 فدان في مدينة الشيخ زايد مقرا للجامعة، ثم صدر القرار الجمهوري بأنشاء الجامعة وبدأت العمل في مقر مؤقت بالقرية الذكية لحين انتهاء التجهيزات الخاصة بها، وتم الافتتاح الرسمي لها يناير 2007 في عهد د. هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، وتم تجهيز الجامعة حتى عام 2010 بكل ما تحتاجه بتكلفة تقدر بـ40 مليون جنيه وانتقل للدراسة بها طلاب الدراسات العليا ومراكز الأبحاث والانتظام بالمقر الجديد وذلك في يناير 2011، تقدمت الجامعة في أكتوبر 2010 بطلب لتحويلها إلى جامعة أهلية لا تهدف للربح تملكها مؤسسة خيرية لها صفة النفع العام وتخضع للإشراف الحكومي والأجهزة الرقابية في الدولة، وتم ذلك بموافقة المجلس الأعلى للجامعات.

بداية الأزمة كانت بعد ثورة 25 يناير 2011 بطلب بإخلاء الجامعة والعودة إلى المقر المؤقت بالقرية الذكية مستندا إلى الوضع الأمني غير المستقر بالبلاد وتم بناء على ذلك منع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من دخول جامعتهم، وفى 17 فبراير 2011 قرر الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء وقتها نقل كل أصول الجامعة إلى صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة الوزراء وإحياء مشروع مدينة زويل حتى قرر د. عصام شرف رئيس وزراء مصر بعد الفريق شفيق تخصيص مقر الجامعة لمدينة زويل التي استولت على المقر بكل تجهيزاته لتبدأ بعدها المعارك القضائية التي بدأت في يوليو 2011 بـ 4 دعاوى ضد الحكومة ومدينة زويل ليحكم القضاء الإداري في أبريل 2013 برفض دعاوى طعون مدينة زويل على الأحكام وإلزام الحكومة ورئيس الدولة بتحويل جامعة النيل إلى جامعة أهلية وعودة كل حقوقها .

توصل الرئيس السابق عدلي منصور في مايو 2014 إلى اتفاق لحل الأزمة مع مدينة زويل بأن تحصل جامعة النيل على منشآتها تدريجيا وتم تخصيص نحو 198 فدان في مدينة 6 أكتوبر بديل لمدينة زويل لإقامة منشأتها عليها كحق انتفاع وبالفعل بدأت في يوليو 2017 الانتقال تدريجيا على مراحل لتتسلم جامعة النيل في 28 ديسمبر العام الماضي المبنى الأكاديمي لتبدأ جامعة النيل بفتح صفحة جديده لحياتها بعد إنقاذها من غرفة الإعدام على حد تعبير الممثل القانوني لها ومنحها قبلة الحياة.

في المؤتمر الصحفي وصف السيد عمرو موسى رحلة كفاح الجامعة بالنضال الكبير حتى تتفرغ للبحث العلمي وتخريج علماء متخصصين مطلوبين في سوق العمل المصري والعربي والأفريقي والعالمي وأشار إلى شراكات مع جامعات دولية في برامج علمية ومنح قصيرة وطويلة الأجل وأن استلام المبنى الأكاديمي يعنى توسعات كبرى جديدة في البرامج وأعداد الطلاب.

انتقد عمرو موسى البيروقراطية ووصفها بأنها عدو مصر الأول التي تؤخر مسيرة أي إصلاح وأعطى مثلًا بتعطيل الأجهزة والمعدات الخاصة بالجامعة وحجزها بالجمارك لمدد كبيرة تتجاوز الشهور إلى سنوات مؤكدا أنها ليست تجارة لكنها أجهزة للعلم ويأمل في تجاوز تلك العقبة لفتح صفحة جديدة على طريق الانطلاق والتميز العلمي.

د. طارق خليل رئيس الجامعة قارن بين نشأة جامعة القاهرة في القرن الـ20 وجامعة النيل الأهلية في القرن الـ21 واهتمام الجامعة بالتكنولوجيا الحديثة التي تقام عليها نهضة الأمم وثرواتها ومبعث قوتها .

نجيب ساويرس عضو مجلس الأمناء أكد أن ما تعرضت له الجامعة ما كان يجب أن يحدث فهي قائمة على فكرة نبيلة وتحمس وانضم لها وقام بتحية الطلبة ووصفهم بالجدعان لصمودهم حتى حصولهم على حقهم وهو يتمتع بهذا الطبع شخصيا وأن الأجيال الجديدة المتعلمة وحدها قادرة على التغيير للأفضل وأن المبنى الجديد يعنى مزيدًا من التوسعات العلمية المتميزة.

د. هاني محمود وزير الاتصالات الأسبق أكد أن الأبحاث العلمية بالجامعة استفاد منها قطاع الاتصالات في مصر بشكل كبير وأن الشركات الكبرى تتلقف تلك الأبحاث وأن موظفي شركات الاتصالات أكملوا دراساتهم العليا بالجامعة التي وفرت لهم مناخًا علميًّأ جيدًا حقق لهم التميز حتى تستحق الجامعة المركز الأفضل في مصر والشرق الأوسط كأفضل جامعة متخصصة.

  • شهدت نهاية الاحتفالية تكريم الصحفيين والإعلاميين ممن ساندوا الجامعة في رحلتها الشاقة حتى حصلت على كامل مبانيها وحقوقها منهم سليمان جودة ومصباح قطب وجيهان عبد الرحمن ولمياء عبد الحميد ومحمد الصايم وخالد حسين وفاتن الخولي وشيماء عدلي وأحمد الديب وإبراهيم الديب ومي شاهين وسعد بديع وألفت مصطفى.
قيم الموضوع
(1 تصويت)
  • آخر تعديل على الأحد, 14 يناير 2018 11:21
  • حجم الخط
المزيد في هذه الفئة : « رسالة أولم (2)