عمرو سلامة : أسعى إلى عودة الجامعات قوة ناعمة تقود المجتمع

  • جيهان عبد الرحمن
  • الأربعاء, 13 ديسمبر 2017 13:05
  • نشر في تعليم
  • قراءة 36 مرات

أمين عام اتحاد الجامعات العربية المنتخب د.عمرو عزت سلامة
أسعى إلى عودة الجامعات قوة ناعمة تقود المجتمع
تطبيق اتفاقية بولونيا فى الجامعات العربية أمر مطروح
لا أستبعد نظرية المؤامرة فى الانتخابات وخاضتها مصر بشرف وشفافية
تأخرنا فى الترتيب الدولى للتعليم مرحلة مؤقتة لا تعنى عدم تصدرنا مراكز القيادة

حوار / جيهان عبد الرحمن

فى يوليو 2018 القادم ينتقل د.عمرو عزت سلامه أمين عام أتحاد الجامعات العربيه المنتخب الى مقر المنظمه فى عمان / الاردن ليبدأ مهام عمله الجديد لمدة ثلاث سنوات قابله للتجديد لمدة اخرى وحيده، د.عمروشارك فى معظم أنشطة أتحاد الجامعات العربيه على مدى السنوات الخمس الماضيه وتتوافر لديه الخبره ويملك تحديات يسعى الى تحقيقها، هو الأمين المصرى الرابع فى تاريخ المنظمه بعد الدكاتره مرسى أحمد وأيهاب اسماعيل وصالح هاشم، هو أستاذ الهندسه المدنيه جامعة حلوان التى ترأسها قبل أن يتولى حقيبة التعليم العالى والبحث العلمى مرتين الاولى فى حكومة د. احمد نظيف 2004 والثانيه فى حكومة د.عصام شرف 2011.

اتحاد الجامعات العربيه منظمة غير حكوميه تقرر أنشاؤها عام 1964،وبدأت ممارسة مهامها 1969 وهدفها دعم وتنسيق جهود الجامعات العربيه والمؤسسات التعليميه لإعداد الانسان العربى والحفاظ على أمته ووحدته الثقافيه والحضاريه وتنمية الموارد البشريه بما يحقق تطلعاتها.تضم 321 جامعه عربيه الى جانب جامعتين خارج العالم العربى أعضاء فى الاتحاد هما الأكاديميه العربيه فى الدنمارك والجامعة الحرة فى هولاندا.

كان من البديهى أن يكون سؤالى الاول هل حقق أتحاد الجامعات العربيه أهدافه فى إعداد الانسان العربى فى ظل ما يشهده العالم العربى من تحولات خطيره؟

...أنا الأمين العام المنتخب لم أستلم مهام عملى بعد ولم اراجع كل ماتم فى الماضى لكن قطعا أدى الاتحاد دور فى تجميع الجامعات العربيه ودورة واضح ومحدد فالجامعات العربيه قوة ناعمه تستطيع تحقيق نوع من التقدم والتطور للمجتمعات العربيه.

كيف سارت العمليه الانتخابيه ولماذا وصفت بالشرسه؟

...الانتخابات شأنها واحد فى كل مكان فيها منافسة طبيعيه وكل مرشح يحاول أن يجد مصادر قوة تجعله الاقرب للفوز، وكان هناك ثلاث مرشحين متقدمين وهم العراق وفلسطين ومصر، تنازل المرشح العراقى لصالح مصر وظل المنافس الفلسطينى، وكانت هناك اتصالات مع الجامعات المختلفه وعددها 321 جامعه حضر منهم 119 جامعه لها حق التصويت، والحمد لله جاءت النتيجه 75 صوت لمصر مقابل 41لمرشح دولة فلسطين وهى نتيجه من وجهة نظرى معبرة عن دور الدوله المصريه وعودتها مرة اخرى للمجتمع العربى والدولى بصورة تؤكد ريادتها، وتعبر عن ثقة المجتمع الجامعى العربى فى المرشح المصرى خاصة أنه أدى دور على مستوى التعليم العالى والبحث العلمى على مدى سنوات ماضيه ومن هنا نستطيع القول ان الخبرة منحت أولويه للتصويت بين رؤساء الجامعات.

كان هناك تكتل ملحوظ ضد مصر، الى اى مدى يتأثر المجتمع الاكاديمى الدولى بالمناخ السياسى والخلافات بين الدول؟

...مصر طوال تاريخها لها ثقل فى المنطقة العربيه وعلى المستوى الدولى وكانت مصر لفترات طويله مستحوذة على كل المواقع الدوليه ولها وضعها الدولى والعربى ، فى السنوات الاخيرة معظم دول المنطقة أفريقيه وأسيويه وعربيه حدثت لديهم طفرة كبيرة فى التعليم والتطور البشرى وكل دوله اصبح لها أسهاماتها على المستوى الدولى ومن هنا بدأت المنافسة وهى جيدة تؤدى فى النهايه الى أختيار الافضل.

الى أى مدى كانت نظرية المؤامره متوفره فى العمليه الانتخابيه خاصة ولم يمض وقت كبير على انتخابات مقعد اليونيسكو الذى خسرته مصر؟

...لا أستطيع استبعاد نظرية المؤامره خاصة فى الأنتخابات، فكما يوجد دول تحب الخيرلمصر هناك دول لها اتجاهات سياسيه وأقتصاديه لا تريد لمصر أن تنهض نظرا لموقعها الجغرافى وأمكاناتها البشريه والطبيعيه ، الشطاره ان تعمل مصر والجامعات بنوع من الشفافيه والنزاهة بحيث تعبر عن موقف محترم للدوله المصريه والسياسة المصريه.

هل محاربة الارهاب والفكر المتطرف ضمن اهتمامات أتحاد الجامعات العربيه؟

...لازم نعرف أن هناك عدة أدوار للجامعات ولها مجموعة أبعاد لابد ان تؤديها منها البعد الاجتماعى والدور الاقتصادى والتنموى ودوره فى بناء مجتمع واقتصاد المعرفه والتعليم العالى والبحث العلمى يجب ان يكون فى خدمة المصالح الاستراتيجيه للدوله المصريه والدول العربيه بشكل عام،وبالقطع هناك بعد ثقافى وتربوى للتعليم العالى ومع ظهور التيارات الأرهابيه لابد ان يكون للجامعات ومؤسسات التعليم العالى دور رئيسى فى كيفية التعامل مع هذه التيارات بصورة علميه حتى تعود الامور الى نصابها الطبيعى.

هل يملك الاتحاد أليات لتحقيق ذلك؟

...نعم وذلك من خلال المؤتمرات العلميه والبرامج الدراسيه التى تثقل روح المواطنه والاعتدال وحقوق الانسان والاعتراف ببرامج دراسيه تعضد وتبنى هذا الاتجاه، وأنا وزير للتعليم العالى حرصنا ان يكون دور الجامعه ليس تعليمى فقط لكن كنا نعمل على بناء الانسان فى كل النواحى أقتصاديه وثقافيه وتعليميه حتى نحصل على مواطن متعلم سوىيساهم فى بناء بلده.

ماهى أهم التحديات التى تسعى الى تحقيقها؟

...بالاشتراك مع جامعات الدول العربيه كلها امامنا تحدى كبير وهو العولمه ، العالم مفتوح والخريج متاح له التنافس مع أى خريج أخر فى العالم ولابد ان نكون مسايرين العالم بحيث يكون قادر على التنافس المحلى والدولى.

كيف يتحقق ذلك؟

...عن طريق التحدى الثانى وهو حوكمة الجامعات وموضوع الحوكمه هذا من الموضوعات الساخنه على مستوى العالم كله وهى تعنى الشفافيه والمسائله والمشاركه والعداله وهناك نظم وقوانين يجب ان تفعل حتى تتحقق الحوكمه التى يمكن تعريفها بمجموعة القوانين والنظم التى تعمل فى إطار الشفافيه والعداله .

المجتمع المصرى لديه مشكلة كبيره فى عدم توافق سوق العمل مع نوعية الخريج فهل يملك اتحاد الجامعات العربيه حلا لتلك المعضله؟

...بالفعل هناك عدم توافق بين مخرجات التعليم وسوق العمل وهذا هو التحدى الثالث وهوليس فقط فى مصر أو الدول العربيه لكنها ظاهرة على مستوى العالم أجمع ، فقد دعيت منذ أربع سنوات فى مقر ألأمم المتحده لأتحدث عن هذا الموضوع وحضر تلك الجلسه كل أعضاء الامم المتحده ووكثير منهم أشتكى هذا الامر ولهذا خصصت له ألأمم المتحده ورشة عمل خاصه بهذا الامر.

وهناك مفاهيم متداوله فقدت معناها الحقيقى فى المجتمع الاكاديمى مثل الجودة واستقلال الجامعات وغيرها كيف تتحقق الكلمه بمعناها الحقيقى؟

...كل ذلك يأتى فى اطار التحديات التى أسعى بمشاركة كل الجامعات العربيه الى تحقيقها مثل كيفية تحقيق الجودة وبناء ثقافة الجودة فى التعليم العالى وكذلك استقلال الجامعات والحريه الاكاديميه وهنا أتحدث عن قدرة الجامعه على تحقيق رسالتها من خلال مواردها الذاتيه وتحقيق الرساله المرجوة منها وبناء الشخصيه السويه وذلك من خلال التعليم والبحث العلمى.

ماذا يعنى استقلال الجامعات؟

..اذا حققت الجامعه رسالتها بتنمية مواردها الذاتيه لن تكون بحاجه الى دعم الدوله ، الجامعات فى النهايه أحد مؤسسات الدوله وكل دوله لها سياسة عامه ومجلس للوزراء ووزراء للتعليم فلا تستطيعى فصل الجامعات بشكل كلى عن كيان الدوله .

وماذا عن التكنولوجيا الحديثه والثورة المعلوماتيه وهناك جامعات مازالت تعمل وكأنها فى بداية القرن؟

...هذا هو التحدى السادس الذى اضعه نصب العين وهو ضرورة إدخال منظومة المعلومات والاتصال فى التعليم العالى خاصة ان معدل التقدم فيها سريع جدا واذ لم يحدث تطور فيها سيحدث تخلف حتما وهذا ما يجب مواجهته بكل حسم وقوه.
..اريد ان إضيف هنا ان الجامعات فى الماضى كانت تقود المجتمعات، لكن اليوم التكنولوجيا الحديثه جعلت كل المؤسسات بما فيها الجامعات تحاول أن تلاحق التكنولوجيا، ولهذا اريد عودة الجامعات لقيادة المجتمع ولهذا يجب أن تكون منظومة المعلومات أساسيه.

هل ثمة تعاون حقيقى بين الجامعات العربيه ؟

...أتحاد الجامعات العربيه فى الفترة السابقه عمل مجموعه من بروتوكولات التعاون مع أتحاد الجامعات الاسيويه والاوروبيه والروسيه والتركيه وحاليا بصدد عمل أتفاقات مع أتحاد جامعات أمريكا اللاتينيه وهذا أتجاه محترم جدا وأتطلع الى زيادة تفعيل هذه البروتكولات بحيث تستطيع الجامعات العربيه الاستفادة من هذا التعاون.

هل لاتحاد الجامعات العربيه موازنة ماليه تمكنه من تحقيق كل التحديات التى اشرتم اليها؟

...أساس تمويل الاتحاد هو أشتراكات الجامعات وهذا تمويل محدود للغايه لكن من خلال اوجه التعاون والبروتكولات تقوم مؤسسات التمويل فى الاتحاد الاوروبى الى جانب موارد اخرى مما يتيح إقامة أنشطة علميه وثقافيه وبحثيه ، فطعا من الضرورى تنمية موارد الاتحاد بما يتيح إمكانية أداء العمل بشكل أفضل.

عرف الغرب وكل دول الاتحاد الاوروبى اتفاقية بولونيا عام 1990 و تضم 47 دوله متى يشهد العالم العربى نموذج مماثل أو على الاقل النضمام لها؟

... من التحديات التى أسعى الى تحقيقها هو إقرار مبدأ حرية الانتقال سواء لاعضاء هيئة التدريس أو الطلاب بحيث يمكن ان يؤدى الطالب او الاستاذ فصلا دراسيا فى دولة والفصل الثانى يستكمل دراسته فى دوله اخرى على غرار اتفاقية بولونيا التى وضعت معايير واحده للتعليم فى كل دول الاتحاد الاوربى والتزمت بها مع الحفاظ على مستوى معين للتعليم لا يجوز تجاوزه وهو ما أسعى بحق الى تحقيقه فى أتحاد الجامعات العربيه بما يتوافق مع الظروف.

على ذكر الظروف الى اى مدى تؤثر الخلافات العربيه العربيه على عمل الاتحاد؟

...أتمنى أن تقوم الجامعات بدورها كاقوة ناعمه وتكون مصدر لرأب الصدع فى أى خلاف يقوم بين الدول العربيه خاصة وان فلسفة عمل الاتحاد يجب أن بعيدة عن الخلافات السياسيه والدينيه وان تترك هذه الامور للجهات المنوطه بها .

قالوا لماذا مصر تريد تصدر المواقع الدوليه وهى فى مؤخرة السلم التعليمى حسب الترتيب العالمى والعربى؟

...مصر برصيدها الحضارى والثقافى وأمكاناتها البشريه وثقلها السياسي لها وضعها وبالتالى لا ينكر أحد دورها فى كل المؤسسات الدوليه وبناء على ذلك ليس معنى أن بعض المؤشرات فى هذه المرحله متأخره فى الترتيب الدولى للتعليم ان لا يكون لها الصداره فما زال لدينا الكوادر البشريه والمؤسسات العلميه والعامه وتستطيع ان يكون لها تأثير وقدرة على الرياده والقياده فى المؤسسات الدوليه ولقد رأينا دورها فى مجلس الامن والاتحاد الافريقى وتأثيرها على المستوى الدولى.

كيف يعمل الاتحاد؟

...هو يعمل من خلال مجالس ويتكون من المؤتمر العام ويشمل الجامعات المشتركه بشرط ان تكون مشتركه فى الاتحاد ومعترف بها فى الدول العربيه وتكون ادارتها عربيه ، ممكن للجامعات الاجنبيه ان تكون عضو مشارك، والمؤتمر العام يعمل من خلال مجموعة لجان ويجتمع مرة سنويا وتعرض توصياته على اللجان الثقافيه والعلميه ولجنة العضويه والماليه والاداريه ولجنة المجالس التى تقوم بالعمل من خلال الامانة العامه التى تتكون من الامين العام وأثنين من المساعدين والجهاز الادارى للأتحاد، أى ان هناك ثمانية مجالس محدده و22 جمعية علميه وتلك الجمعيات يجتمع فيها الكليات المتناظره مثل الطب او الهندسه.اما المجالس فهى المجلس العربى لتدريب الطلاب والمجلس العربىللدراسات العليا والبحث العلمى والمجلس العربى لضمان الجودة والاعتماد والمجلس العربى للأنشطة الطلابيه والمجلس العربى لحوكمة الجامعات وصندوق دعم الجامعات الفلسطينيه ومركز حوسبة الدوريات العلميه.

قيم الموضوع
(0 أصوات)