الجامعات هي الأمل في القضاء على الإرهاب

  • جيهان عبد الرحمن
  • الأحد, 03 ديسمبر 2017 09:14
  • نشر في تعليم
  • قراءة 56 مرات

أنيته شافان تكرر كلمات البابا فرانسيس عن مصر وتطالب بتكوين حلفاء للسلام على مستوى العالم

كتبت جيهان عبد الرحمن

كانت هنا منذ عشر سنوات مضت بوصفها وزيرة التعليم العالى والبحث العلمى بدولة المانيا الاتحاديه واليوم هى ايضا فى مصر بوصفها سفيرة بلدها فى المكسيك ، أنيتا شافان حرصت على التواجد ليس فقط لتحتفل بمرور عشر سنوات على إنطلاق العام المصرى الالمانى للعلوم والتكنولوجيا الذى بدأ عام 2007 على أرض مصر بتأييد القيادة السياسيه وحضور وتوقيع د.هانى هلال وزير التعليم العالى والبحث العلمى وقتها، لكن تصادف وجودها بعد وقوع الحادث الارهابى الجبان على الساجدين فى بئر العبد والذى راح ضحيته 309 من أبناء مصر، قالت أنها فى حالة صدمة كبرى فما حدث هو جريمه ضد الانسانيه وسنظل نعمل معا لمواجهة هذا الارهاب ودعم كل محاولات السلام فى العالم.وأكدت دعم ومساندة بلادها للجهود المصريه فى حربها على الارهاب.

قالت ان البدايه كانت رؤيه و حلم للتعاون بين البلدين امتلكها د.اشرف منصور رئيس مجلس امناء الجامعه الالمانيه بالقاهره وهى القصه التى يكتبها د.منصور منذ 23 عاما ليحكى قصة جيل جديد تعتمد على العلم والابتكار لتشكيل عالم يحمل معايير الجوده، فقصة تأسيس الجامعه بدأت منذ 15 عاما وبنت جسور بين البلدين وكنا على يقين فى نجاحها وهى من وضعت خطوات لتغيير شكل العلاقات البحثيه بين المانيا ومصر،و فى 2006 حين وضع حجر الاساس للمجمع الصناعى،كان لابد من توافر أليات وأستراتيجيات تجعل تنفيذ الافكار بشكل جيد اسرع وأسهل وأن تتقبل الصناعه هذه الافكار.

جاءت المبادره منذ عشرة أعوام وشكلت نموذج للبلدان الاخرى لتكوين شراكات مع المانيا وذلك ليقيننا ان العلاقات العلميه جزء كبير منها قائم على الثقه وان العالم يحتاج حلول عاجله لمواجهة التحديات الكبرى وان الابتكار الثقافى يحتاجه الشباب أكثر من ذى قبل وان الجامعه والمعمل والورشه هم المستقبل لمصر.وكل ما سبق نحتاجه اليوم لتحقيق السلام .

اشارت الى زيارة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان لمصر أبريل الماضى وتذكرت وصفه لمصر من أنها تضم قديم الثقافات وروح الحضارات وأنها بلد المعرفه ولها موروث ثقافى هام وحقيقى وكانت مهد اكتشافات علوم الفضاء والعماره والرياضه وأنها أفضل مكان للمعرفه والقيم والضمير الانسانى.

تحدثت عن أهمية التعليم لاعطاء فرصة للشباب فى تنمية مواهبهم والقدره على القيادة والحوار،وذكرت حوار الاديان وتشكيل حلفاء للسلام فى هذا العالم وهؤلاء من سيمنعون التطرف وهدم العالم وأنه يجب الربط بين الابتكار والتعليم وهذا هو أهم شيئ لنعطى الامل للاجيال الشابه ولهذا فأن الجامعات هى المكان الافض لتحقبق كل ذلك.

تعاون مائتي عام

تم إلغاء مظاهر الاحتفال الذى بدأ بالوقوف حداد على ارواح الشهداء، وصف د.اشرف منصور الحادث الاخير بأنه أخذ منعطف أقوى فهو اكبر حادث إرهابى فى مصر ليمثل صورة من الايديولوجيات المتحجره التى تدفع للظلام الذى لا دين له ولا وطن وان مقاومته تعتمد اساسا على التنوير واهم عوامل التنوير هو التعليم وان احد مهام الجامعات نشر ثقافة الانسانيه والتسامح والحوار، مطالبا العالم اجمع ان يكون على قلب رجل واحد حتى يأمن على الاجيال القادمه،مؤكدا ان المصاب ليس فى مصر فقط لكنه موزع على كل دول العالم ولهذا فالجامعات بوصفها مكان للارتقاء الانسانى واصدقائنا وشركائنا الالمان يشاركوننا نفس التوجه وان التعاون بين البلدين بدأ منذ مائتى عام من خلال اكتشاف وتوثيق الاثار إضافه الى انشاء مكتب التبادل العلمى الذى يعمل فى مصر منذ 58 عاما وهو ثانى مكتب خارج المانيا الى جانب المدارس الالمانيه المنتشره فى مصر وبالطبع الجامعه الالمانيه وهى أكبر جامعه ثنائية القوميه خارج المانيا وزيادة حركة التبادل العلمى من شباب العلماء فى 90 برنامج عمل مشترك.

طالب د.منصور بفتح أفاق جديده للتعاون لان استراتيجية الوزاره الفيدراليه تم تعديلها هذا العام للتركيز على التعليم الفنى والتعليم العابر للحدود وان الابتكار والعلوم هى نقطة ارتكاز المرحلة القادمه وهى الطريقه الوحيده لمحاربة الارهاب بالقضاء على البطاله وتحقيق حياة افضل للانسان.

مرحلة الصدمة

من جانبه قال د.رومان لوكشايتر مدير مكتب الهيئة الالمانيه للتبادل العلمى DAAD انه مازال فى مرحلة الصده مما حدث فى مسجد الروضه لكنه على يقين ان التعليم والثقافه هما افضل الطرق لمقاومة التطرف والارهاب، مؤكدا ان التعاون الذى الذى بدء 2007 كان بداية لتعاون اكبر وتضاعف اعداد شباب العلماء والاتفاقات الى ثلاثة اضعاف وبخاصة فى مجالات الطاقه المتجدده ومناهج وطرق التدريس وان الجامعه الالمانيه اوضحت نموذج التعليم العالى الالمانى فى مصر ووضعت له اساس وقادت الجامعه شعلة الشراكه المصريه الالمانيه والذى جمع التعليم النظرى والعملى وضم لفيف من شركاء الصناعه الالمان بجانب زيادة التعاون فى برامج الدراسات العليا وإنشاء اكاديميه لمساعدة شباب الباحثين على كتابة ابحاثهم العلميه واخيرا تم اطلاق مبادره دعم الابتكار فى شرق افريقيا فى مجالات الاقتصاد والمياه ومن المنتظر ان تناقش فى العام القادم 2018المحور الثقافى وتأثيره فى الشعوب والتعليم .

سفير المانيا بالقاهره جيورج لوى اكد ان بلاده اعلنت دعمها الكامل لمصر فى حربها ضد الارهاب وان المستشاره الالمانيه أنجيلا ميركل عبرت عن ذلك فى برقيتها التى ارسلتها لتعزية المصريين مؤكدا ان العام المصرى الالمانى استطاع ان يدمج القمة العلميه والبحثيه بين الدولتين وتحقق كثير من النتائج منها طويلة الامد فضلا عن زيادة تبادل العلماء بين مصروالمانيا.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الأحد, 03 ديسمبر 2017 09:15
  • حجم الخط