كُتاب ليسوا بدرجة القداسة!

  • عبير نعيم أحمد
  • السبت, 02 ديسمبر 2017 11:55
  • نشر في أقلام وآراء
  • قراءة 119 مرات

صفحات تتطاير من كتاب تلمع ملامح أيقونته على الغلاف..

تأثِرك متعة البحث فيه عن الوجود بين الواقع والخيال..

يتألق فيه مشهد سكون القلم ما بين الاستكانة والحوار .. مشهد تساوره الشبهات وتعظمه الكتابة!

شَبه الناسك عندما يَبطُل وضوءه ويندر ماء التيمم .. فيخرج من وراء الصفحات للصلاة والتسبيح!

شَبه سحابة رمادية تخرج من مغبة الصفحات لتذرى العيون بالرماد وتَساق بك إلى نفق الفكر الأجوف والإبداع اللقيط .. ومع ذلك يبقى الأيقونة؟

سطور وصفحات يخرج من أوسطها لسان أفعى.. ترقص رقصة الأفاعي في أمسيات الغزل الإبداعي والعهر الثقافي!.. تلعق كؤوس السم على شرف الوليمة لتباد العقول في نهايات الأمسيات ونظل جسدًا بلا عقل يراوده الانتحار على حافة الكؤوس المسنونة.. ويَلوح القدر بدعوته الآن أن تعتلى هذه الوجوه يوما على شرف تلك الأمسيات لأنها أدمنت لعق كؤوس الذل والمهانة.. ويبقى الأيقونة!

سطور وصفحات تدخلك بوابات.. ما زالت الأحداث جارية.. ولكن عفوا من الأبواب الخلفية للتاريخ لتروى لنا أطول ممرات المتاهة الفكرية ونصبح كالأسرى في صفحات المخاض العقيم.. ويَلوح الأيقونة بالتاج..لمن التاج اليوم؟

الجميع أسرى مكممو الأفواه.. ويفوز هو بالتاج.. ثم تَعلن محاكمات الأسرى.. رميا إلى مزبلة التاريخ!

سطور وصفحات تدق طبول الحرب بأيدي ناعمة وتطلق العنان للنفير للإبادة الفكرية.. ثم يضع بين صفحات كتابه غصن الزيتون وتسيل الدماء بين أروقة الصفحات ويغلق الكتاب.. وأخيرا يرحل الأيقونة!

تطاردنا مذكراته كالأشباح مزيلة بحرف الواو وفعل ماضٍ كان لا يستجدي فيه العزاء.. فسلامًا سلامًا يا من كنت كاتبًا.

بقلم عبير نعيم أحمد

قيم الموضوع
(1 تصويت)
المزيد في هذه الفئة : « إلى متى؟ الضاربون بالعصا »