إلى متى؟

  • ناهد بوخالفة
  • الإثنين, 27 نوفمبر 2017 07:23
  • نشر في أقلام وآراء
  • قراءة 42 مرات

بقلم: ناهد بوخالفة

حرية المرأة.. ماهي إلا حقوق مهضومة بالتقادم من طرف مجتمعها الشرقي الذي علّمها كيف تخضع ولا تقاوم.. لقنها كيف تضيّع الطريق إلى مكامن قوتها، وتطفئ قدرتها على النزاع الجسدي أو الفكري، وهي التي قادت حروبا في سالف الأزمان وتقلدت مناصب رفيعة.. ومازالت تجدف في معترك الحياة كمفكّرة أو رياضية أو مخترعة.. إلخ.

أما الذكوريون فمازالوا يحاولون طمس هذه القوة في المرأة.. لأن غرائزهم لا تحتدم إلا أمام المرأة الضعيفة الحمقاء.. أما الصلبة فهي تقتل فيهم فحولتهم.

فقط قلة من الرجال الواعين بحقوق المرأة هم من ينادون بمنحها كل الحقوق بل وتحريرها من تبعية المجتمع؛ وحقها في تقرير المصير، فلطالما عانت الأنثى الشرقية من اضطهاد المجتمع وحصرها في خانة الرعية المأمورة، التي يجب أن تُمارسَ عليها الوصاية، ناهيك عن تعنيفها تحت سقف الزوجية وفي الشوارع جسديا ولفظيا ومعنويا.

المرأة تملك طاقات كبيرة، أكبر بكثير من نظرة الذكر لها، تستطيع الاكتمال دون رجل، فكم من أرملة أو مطلقة واصلت العيش بشرف، بلا عائل لها ولأطفالها سوى عمل يديها.

المرأة أكبر بكثير من تحقير المجتمع لها واستصغار قدراتها على التحمل ومجابهة الصعاب.. هناك من يعتبرها سوءة وجب سترها لئلا تجلب له العار والكلام السيء، لكنها أثبتت ومازالت تجتهد في فرض نفسها ككائن شريف وجب احترامه.

إلى متى ستبقى المرأة مجرد دمية عضوية، ينحصر دورها في أن تكون جارية متعبدة لسيدها؟
إلى متى ستظل حريتها مجرد إشاعة كاذبة؟

ناهد بوخالفة ـ الجزائر

قيم الموضوع
(1 تصويت)