الحلم المجروح

  • ناديا دويك كمال
  • السبت, 06 يناير 2018 09:16
  • نشر في أدب
  • قراءة 32 مرات

كانَ الحُلُم ُالأسمى وطنا ًجميلًا 

وطنا معافًى
وقُدسًا نقيًّا سليمًا
مفعمًا بالأمنيات..
باتَ الوطنُ مُعَنًّى..
فقد َ كل ّ مَعنَى..
وأحِيطت القدْسُ بسياجٍ من نكَباتٍ
وخيباتِ..

كانَ حلمًا مجروحًا
كنتُ أحدِّثُ النفسَ عنه طويلًا
في الصُّبح ِ والأمسِياتِ..
تراه ُ يوما يكونْ
أو لا يكونْ
تجتاحني الظنونْ

أشرد بذاكرتي نحو أسوار المدينة
تخطفني أضواؤها الحزينة
ينتابني صمتٌ وسكونْ
يشدني بكاءُ طِفلٍ بصوتٍ مبحوحْ
وطفلةٍ عالعهدِ تمضي واثقةَ الخطى
والقلبُ صغيرٌ مجروحْ
وصورةُ أسيرةٍ ترقُدُ مقيّدةً على سريرٍ فِرَاشُهُ
منْ حقدٍ مجنونْ..
تنزِفُ وجعًا وأنينْ
موجوعةٌ
والوجعُ فيها أقسى من الضربٍ بالسكاكينْ..

وسؤالٌ يراودني بدهشة المستحيلْ
تُرَى..
هل ستأتي مواسمُ الأعيادْ
هل ستطرقُ أبوابَنا في لحظةِ ميلادْ
لبطلٍ مجهولِ الهوية
يحمِلُ على كتِفيْهِ عبءَ القضيّة
فتُزْهِرُ الحقولُ وتنتهي مواسِمُ الذُبولْ
وتربو ورودُ الفرحِ في ربوعِنا
وتكبُرُ في قلوبِنا الأحلامْ..
أم تُرَى..
سيبْقى الأملُ عصفورًا جريحًا
يُرفرِفُ ُفي سّماءِ القُدْس ِمنتظرًا
طيفَ سّلام ٍ في الأُفُقِ يلوحْ..

ناديا دويك / كمال
القدس الشريف
فلسطين

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على السبت, 06 يناير 2018 09:21
  • حجم الخط
المزيد في هذه الفئة : « أرجوك .. سكوت ذكرى ووعد »