جماليات اللّغة وتجلّي النزعة الوطنية عند الشاعرة المقدسية ناديا دويك / كمال

  • د. عقيلة شنيقل
  • الجمعة, 18 أغسطس 2017 15:13
  • نشر في أدب
  • قراءة 300 مرات

بقلم: عقيلة شنيقل

باحثة دكتوراه 
جامعة باجي مختار ــ عنابة ـــ الجزائر

تمهيد:

نحاول من خلال هذه الدراسة كشف البنى الجمالية و ملامح النزعة الوطنية من خلال كتابات الشاعرة الفلسطينية ناديا دويك / كمال ، الشاعرة التي يعجّ قاموسها الشعري بإبداعات تحاور واقعها، متفاعلة مع كلّ جزيئياته، وهو ما يكشف عن الرسالة السامية التي يقوم بها الأديب، فالخطاب الأدبي والشعري بصفة خاصة ليس مجرد نصوص فارغة للتسلية وإنّما يحمل بيت طياته قضية معيّنة ، وهو ما نادى به الناقد محمد منذور عندما قال:" "فقد حان الحين كي يلتزم الأدباء و الفنانون بمعارك شعوبهم وقضايا عصرهم ومصير الإنسانية، ولم يعد الأدب أو الفن مجرد هروب من الواقع بقدر ما يكون الأديب وعاء لمشكلات عصره، يستقي مصادره منها، ذلك أنّ المنهج الإيديولوجي يطالب بعضوية الفنان والأديب في مجتمعه بصورة فاعلة" (1) والشاعرة الفلسطينية ناديا دويك / كمال ، واحدة من الذين نظموا قصائد كثيرة نقلت قضية وطنها فلسطين إلى القارئ من خلال كتاباتها الثورية المقاومة ضدّ الظلم والاحتلال الصيهوني ، ولتوضيح ملامح وتجلّي الوطن والثورة عند الشاعرة انتقينا هذه الدراسة الموسومة ب " جماليات اللّغة وتجلّي النزعة الوطنية عند الشاعرة المقدسية ناديا دويك/ كمال " الشاعرة التي جعلت من قلمها وسيلة لحياكة جملة من القصائد الثورية، ولتوضيح شعرية البنى الأسلوبية وملامح الوطنية لدى الشاعر سنحاول الإجابة على جملة من الأسئلة أهمها ما يلي:

سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة وأخرى باعتمادنا على الخطة التالية:

تمهيد:

جماليات البنى الأسلوبية وتجلّي النزعة الوطنية الثورية عند الشاعرة المقدسية ناديا دويك / كمال.

1من الناحية الفنّية:

أ ـــ اللّغة الشعرية
ب ــ الصورة الشعرية ( التشبيه، الاستعارة، الكناية)

2 من الناحية الموضوعاتية:

أ ـــ الوطن.
ب ـــ الهوية.

خاتمة.

جماليات الكتابة عند الشاعرة ناديا دويك / كمال:

مقدسية تفتش عن السلام، تأخذ من قلمها سبيلا لإيصال قضية بلدها، تنظم أشعارا وتكتب مقالات وطنية سياسية، يغلف البعد المأساوي والحس التراجيدي ستارًا لكتابتها إنّها الشاعرة المناضلة ناديا دويك / كمال.

ناديا دويك / كمال من الشواعر الذين أخذوا من القلم معبرا لتجسير تطلعات المواطن الفلسطيني وإيصال انشغالاته لمختلف بقاع العالم، وأنت تقرأ لها تشعر وكأنّك في إحدى قرى فلسطين الشامخة، فيسودك إحساس عميق بالوضع المزري و تنتقل عدوى الوطنية إلى القارئ.

1 ــ من الناحية الفنّية:

اللّغة الشعرية:

يتميّز الخطاب الشعري المعاصر بكثافة التصوير والبناء الفني المحكم ، يستودع فيه الشاعر كل طاقاته ليبتكر لنا لغة شعرية توحي بالتميّز والتفرد، ويقصد باللّغة الشعرية عادة " طاقة القصيدة الشّعريّة والإبداعيّة، وإمكانياتها الفنيّة والتي تشتمل إذا ما حاولنا أن نخضعها لتحليل تفصيلي على الصّور الشّعريّة، والصّور الموسيقيّة، والتّجربة البشريّة." (2) أي جملة الإمكانات والاستراتيجيات الفنّية التي يعتمد عليها الشاعر في قصائده.

إنّ المتأمل في اللغة الشعرية للشاعرة المقدسية ناديا دويك / كمال يرى أنّ لغتها تتميز بالسهولة والمباشرة وهذا تماشيا مع الهدف العام والمغزى الذي تعبّر عنه وتريد إيصاله للقارئ، لا سيّما و أن الشاعرة تعبر عن واقع حقيقي تعيشه إنّه الجرح الفلسطيني العربي، فتقول في قصيدة " صور وذكريات"

وجاءَ المساءُ يَسْألنِيْ ..
عَنْ صحب ٍ كانُوا هنا يوما ً ..
عن أهلٍ و أحبابٍ وخِلّانْ ..
يسألني عن عمر مضَى ..
عنْ بعْضِ ذِكْرى سَكنتْ المكانْ ..
عَنْ صُورٍ مرْسُومَةٍ عَلى الجُدْرَانْ ..
عنْ أحلامٍ سَافرَتْ بَعيْدا ً فَضَاعَتْ خَلْفَ السّحَابْ .. عَنْ امنِياتٍ ..
عَنْ بَسَماتٍ طواها النّسْيَانُ ..
عَنْ زَمَنٍ باتَ بِكلّ شيٍ بَخيلٍ ..
عَنْ وُرودٍ سَبَى عَبيْرِها الرّحيْلُ ..
عنْ شموعِ فرحٍ قد أطفا نُورها الضّبَابْ ..
عَنْ أمّ دفنَت ْولِيدَهَا تَحْتَ التُرابْ ..
عن طفلة كانت في الحي تَلعب ..
وطفلٍ كانَ بكفيه ِ الصّغِيْرتَيْنِ يَرْسُمْ لِلغَدِ الآمال
عَنْ أبٍ كمْ كانَ في الحقلِ لزيتونهِ يَزْرعْ..

هي لوحة مسائية جسّدت لنا حوارية واقع معاش، ورصد مظاهر الخراب واليوميات المظلمة التي يعيشها الفلسطيني بداية من سفر الأحلام و ذبول البسمات وانطفاء الأمنيات وصولا إلى التوهان والمعاناة التي تعيشها مختلف شرائح المجتمع ( أم، ابن، بنت، أب)، إنّه التصوير الدقيق لكل الحيثيات المادية أو المعنوية التي تعاني من الانكسار.

استلهمت الشاعرة من القرآن الكريم جملة من القصص والمصطلحات التي توحي باطلاعها وتشبعها بالثقافة الإسلامية، فجاءت بعض قصائدها ذات طابع ديني إرشادي إصلاحي، فاستحضرت أسماء لقصص دينية. فضمّنت كتابتها بمؤذن الرسول "بلال" واستحضرت كلمة الإسراء ، إضافة إلى جملة من التراكيب من مثل: اللّه أكبر...

كما تفاعلت الشاعرة مع جملة من الشعراء العرب المعاصرين من أمثال الشاعر المصري حسين حرفوش فاستحضرت بعض قصائده وتفاعلت معها عبر التناص والمناصصة، وذلك من خلال قصيدته "أخاف ياصغيرتي" التي يقول فيها:

وكلّما يمر عام
يخضرّ ياصغيرتي على شفاهك الكلام
ويكبر السؤال
عن لهفةِ مشتاقةٍ بدت على جوارحي
وأنّةٍ مكتومةٍ دليلها ملامحي
ونَبْرَةِ إلمَقَالْ
و كلَّمَا يَمر عَامْ
كَمْ تمْطِر إلخَواطِر في دَفْتَرِ إلسنيْن
يَشدنِي الحنيْن .. لِمَلْعَب ٍ وَسَاحْ
للشَّوقِ في مَآذِنِي ... وَحَيِ ّ لِلْفَلاَحْ
59
لِمَوْسمِ إلحَصَادِ .. وفَرْحَةِ إلفَلاَّحْ
لمَوْطِ ن .. ربوعه مواسم إلجَمَالْ
فرْسَانه.. خيوله.. تَشْتَا ق للكِفَاحْ
-(3) ه مسَافِر ..للنورِ .. للنَّجَاحْ

لتاتي الشاعرة تبني قصيدتها الموسومة ب "الحقد المجنون" : على الريثم ذاته، فتقول:

لا تســـألي يــَـــا صــغــيرتي عن عروبتنــا التي ضــاعت في متــاهات السنين ..
لا تــحْــزني ان يوما رأيت الدربَ فارغا ومشيت وحدك في هذا الطريق الحزين ..
لا تسألي عمّــن باعَ الأرض، والعرضَ ونسِــي َ عهد صلاحَ الدين..

وهذا يعود للتأثر الشديد للشاعرة بالشاعر حسين حرفوش، وهو ينم أيضًا على الثقافة العربية المشتركة والظروف و المخيال الواحد الذي يغرف منه الشعراء.

الصورة الشعرية:

استخدمت الشاعرة في كتاباتها جملة الصور الشعرية المطعمة بفنّيات عالية، لتجسّد صورة مثالية جذابة تأسر القارئ وتشدّ انتباهه وتعمل على تأكيد المعنى، ونتيجة لهذه القيمة البلاغية المشرقة عظمّ البلاغيون من حضور الصورة الشعرية وثمنوا قيمتها في ابتكار نص أكثر تأثيراً " واعلم أنّ أرباب البلاغة، وأصحاب الصيّاغة للمعاني، مطبقون على أنّ المجاز أبلغ من الحقيقة، وأنّ الاستعارة أقوى من التصريح بالتشبيه، وأنّ الكناية أوقع من الإفصاح بالذكر" (4) إنّها القيّم الفنّية واللّذة الجمالية التي قد تحدثها هذه الأساليب على نفسية المتلقي، والشاعرة تدرك حتما أن جودة النص الأدبي تكمن في حسن بناء الصور الشعرية لتصير قادرة على احتضان موضوعات الواقع، فالبعد الوطني الثوري في الكتابة يحتاج إلى أساليب حجاجية لعلّها تقنع القارئ وتسهم في إيصال الفكرة، ومن الصور الشعرية التي استخدمتها الشاعرة في كتاباتها نذكر ما يلي:

أ ـــ التشبيه:

يحضر التشبيه عند الشاعرة بكثرة وبأنواعه المختلفة، وفيما يلي بعض النماذج:

تقول الشاعرة في قصيدة قدسية:

جميلة هي تلك التي هنا ذكرت ..
كالقمر تزدان بها الأكوان ..

فشبهت القدسية بالقمر ووجه الشبه الجمال والنور ، فغالبا ما يلجأ الشاعر العربي إلى تشبيه وجه المرأة بالقمر، نوعا من الغزل غير أنّ الشاعرة قد تقصد هنا بالمرأة بلجها فلسطين ، لتظهرر لنا فلسطين أنها الشيئ المجسم وتشخصه وتعطيه صورة امراة جميلة ، لتواصل الشاعرة كلامها ، فتقول: رشيقة هي ..جيدها كمهرة ترمح في الربا .. وهو ما يثمن من جمالها فشبهت عنق المرأة بالمهرة، التي تتسم بالأناقة والجمال.

أسلوب التشبيه موجود بإسهاب في قصائد الشاعرة لا يمكننا الوقوف عنده كاملا، لكن التمسنا النكهة السحرية والطابع الجمالي الذي أضفته هذه الصورة في بناء القصيدة "

ب ـــ الاستعارة:

من الصور البيانية التي يلجأ لها الشعراء" ولك أن تعرف الاستعارة بالمعنى الاسمي فتقول: هي اللّفظ المستعمل في غير ماوضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي، أو أن تعرفها بالمعنى المصدري فتقول: استعمال اللّفظ في غير ما وضع له مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي..ولذا صح الاشتقاق فيقال: لفظ مستعار، ومتكلم مستعير، ومعنى مستعار منه وهو المشبه به، ومعنى مستعار له وهو المشبه" (5)

يعدّ أسلوب الاستعارة من الأساليب التي راهنت عليها الشاعرة في قصائدها، إيمانا منها أنّ الخيال هو الأساس الذي يجعل النص أكثر شاعرية " لا يمكن للقصيدة أن تكتسب قيمتها إلا بما يمكن أن تزخر به من صور تعبيرية ينشئها خيال الشعر بالتعامل مع بقية الملكات الأخرى" (6) فيكمن سر الجمال في الاعتماد على كثافة التصوير والتلميح و الإيماء، فكما يقال الشعر لمح تكفي إشارته، وفيما يلي بعض الأمثلة التي جعلت النص زئبقيًا قابلًا لتأويلات عديدة:

وجاءَ المساءُ يَسْالنِيْ ..
عَنْ صحبٍ كانُوا هنا يوما ..
عن أهلٍ واحبابٍ وخِلّانْ ..

شبهت المساء بالإنسان، حذفت الإنسان وأبقت على قرينه تدل عليها إنّها قرينة: السؤال، ما زاد من بلاغة القصيدة بتشخيص المساء، وقد اختارت المساء لما يحمله من معاني الانطفاء والنهاية والزوال والغروب، فاختيار لفظ المساء مثلا دون الصباح ليس اعتباطيا وإنمّا يعبر عن مدى الحزن والألم الذي حمله هذا الدال مع لحظة الغروب فترة سابقة أكيد كانت شاقة لهذا هاهو المساء يتساءل .

ج ـــ الكناية:

من المتعارف عليه أنّ الصورة تجسّد المعنى وتقربه وتزيد من بلاغته " وهدف الشّاعر من التّعبير بالصّور الشّعريّة هو إحداث التّأثير المرغوب في المتلقي، ودفعه إلى القيام بموقف يتسّم بالفاعليّة التي تدعم موقف الشّاعر، أو رأيه، أو شعوره..." (7) ولهذا قد اعتنت الشاعرة ناديا دويك بهذا الجانب و أولته مكانة كبيرة في كتاباتها، تقول في قصيدة الحقد المجنون:

لا تنْــــدهي يــــَا عُـــربُ، لا تستغيثي بهم فعُربنا في مقاهي الغربِ لاهون ..
هُـــم عـَنْ أوجاعنــَا صُـــمّ ، بُـــكْــمٌ ، عُــــمْـــيٌ ، وعَـــن ْ نُصْــرَتِــنا غافلون ..

في المقطع صورة بلاغية عن الصمت العربي وصرف اهتمامهم عن القضية الفلسطينية وضياع النخوة العربية، لتستودع فيه كل صفات الصم والبكم و العمي، لعدم اهتما هم ونصرتهم لإخوانهم بفلسطين، فالشاعرة غاضبة وناقمة عن هذا البين و عدم الاكتراث لما يحدث في بلدها.

2 ــــ من الناحية الموضوعاتية:

عالجت الشاعرة في قصائدها جملة من القضايا، وطرحت عدة أفكار، غير أنّ المتأمل في خيط قصائدها يلمس أنّها تصب في حقل الوطن والهوية والثورة ويلاحظ تعلقها بمدينتها التي اليها تنتمي (القدس )، إذ لا تخلو قصيدة واحدة دون الإشارة إلى قضية بلدها فلسطين بطل جوانبها ، والآن سنوضح حضور هذه الموضوعات عند الشاعرة مع التمثيل بنماذج:

الوطن/ الهوية: الهوية من المواضيع الشائكة التي تبحث عن إجابة ، فهي من المفاهيم التي لم تجد إجابة كافية لزئبقية المصطلح وشساعته، ويقصد بها " الذات في الموقف الثقافي الاجتماعي، وهي كذلك امتداد في الزمن يجمع كلّ الخبرات التي عاشها الفرد في منحنى العمر الزمني والعقلي والوجداني عندما تتحول لآليّات و ديناميات للذات " (8) والشاعرة المقدسية ناديا دويك صبّت كل اهتمامها على قضية بلدها فلسطين، فأنتجت جملة من القصائد تتغنى بها وتعرف بهويتها الفلسطينية للقارئ وتظهر تعلقها واعتزازها بمدينتها التي اليها تنتمي وهي ( القدس )، فتقول:

قدسية الملامح ..
قدسية الاسم ..
قدسية الرسم ..
قدسية القسمات ..
قدسية العنوان

إنّه التماهي والذوبان الكلّي في الوطن، وتقول أيضا في قصيدة متشبعة بالروح الوطنية:

فَلْيُسجّلُ التّاريخُ في صَفَحاتِهِ أنني في هوى مدينتي .. وموطني ..
أُتَهَم وأنني بجريمَتي أعتزّ أنا .. وَأفْخَر ْ!! ولِعُيُونِكِ يا قدسُ ..
أَرْتَضي السّجْنَ والعَذَابَ المُرْ ..

غير أنّ الشاعرة أحيانا نجدها تعيش حالة اغتراب وتيه وضياع جراء الواقع المرير المتكرر، فتقول:

لا تــحْــزني ان يوما رأيت الدربَ فارغا ومشيت وحدك في هذا الطريق الحزين ..
لا تسألي عمّــن باعَ الأرض ،والعرضَ ونسِــيَ عهد صلاحَ الدين
ٍونصر حــِطين لا تذرفي الدمــعَ ولا تبكي على مروءة 
أضاعها بعضُ من يدعون السّـــلام ..
وأمانــي وأحلام على موائــِد عُربنا شاخت..

نلحظ نوعا من الاغتراب تعيشه الشاعرة مع وطنها فلسطين، فتنعته بالوحيد والحزين.

الثورة / العنف: أخذ موضوع الثورة مساحة كبيرة في كتابات الشاعرة ناديا دويك، فتقول في قصيدة تراجيدية موسومة ب " وجع ":

على مشارف المدينة المحاصرة ..
يلتف الحزن قيدا يدمي بسمة النهار ..
تتحول كل الكلمات إلى أشلاء مبعثرة
تملأ مساحات الوقت بللا شيء..
جثث الشهداء تتناثر كحروفي العاجزة عن الوصف ..
ولا يسمع الا صوت القنابل والرصاص ..
نفس المشهد يتكرر مرات ومرات ..
أسماء كثيرة ضائعة تحت الركام ..
وعناوين منسية ..والكثير من الآلام ..

خاتمة:

من أهم النتائج التي توصلنا إليها من خلال هذه الدراسة ما يلي:

ـــ الشاعر الناجح هو الذي يجوب بقلمه آلةً تصويرية، يحاول تسليط الضوء على مختلف قضايا وانشغالات أبناء مجتمعه، وللقضية الفلسطينية حضور كبير في الخطاب الشعري لاسيما الشعر النسوي.
ـــ الشاعرة المقدسية ناديا دويك شاعرة ذات بعد وطني قومي، أخذت من قضية فلسطين تيمة لكتاباتها، فعالجت الأحداث من منظور أدبي.
ـــــ حملت كتابات الشاعرة وظيفتين، أولى إصلاحية وطنية وأخرى جمالية، فأخذت من أحداث بيئتها مادةً دسمة لكتاباتها، و أخرجتها في قالب جمالي يزخر بصور شعرية كالتشبيه والاستعارة والكناية.
ـــــ عالجت الشاعرة في قصائدها جملة من المواضيع، وطرحت قضايا مختلفة: كالهوية، الوطن، الحرب، النخوة العربية، فيلتمس القارئ النبرة الصارخ التي تشتد من قصيدة لأخرى، وقد عملت على انتقاء الألفاظ المناسبة للموضوع، ومزجتها أحيانا بأبعاد إسلامية.

هوامش البحث:

1 ــــ محمد منذور:النقد و النعاد المعاصرون،دار نهضة مصر للطباعة و النشر و التوزيع،القاهرة ،1997،ص189.
2 ــــ - السعيد الورقي: لغة الشعر العربي الحديث مقوّماتها الفنيّة وطاقاتها الإبداعيّة، دار النهضة العربيّة، لبنان، ط3، 1984، ص321.
3 ــــ حسين حرفوش: الخائفون، (د/ط)، سندباد للنشر والتوزيع، 2010، ص ص 58، 59.
4 ــــ السكاكي: مفاتيح العلوم، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ن لبنان، 1983، ص 412.
5 ــــ ــ بسيوني عبد الفتاح فيود: علم البيان ــ دراسة تحليلية لمسائل البيان، ط 4 ، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، القاهرة، 2015، ص 155.
6 ــــ ــ بشرى موسى صالح: الصورة الشعرية في النقد العربي الحديث، ط1، المركز الثقافي العربي، بيروت لبنان ــ الدار البيضاء المغرب، 1994، ص 76.
7 ــــ عبد الحق منصور: جماليات شعر عبد القادر السّائحي، (د/ط)، الجزائر ، 2016، ص110.
8 ــــ محمد العربي ولد خليفة: المسألة الثقافية و قضايا اللّسان والهوية، (د/ط)، منشورات ثالة، الأبيار، الجزائر، 2007، ص103.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
  • آخر تعديل على الجمعة, 18 أغسطس 2017 16:09
  • حجم الخط