القارئ مصطفى لطفي السعيد

  • عبد الفتاح نيازي
  • الجمعة, 24 يونيو 2016 15:53
  • نشر في آمنت بالله
  • قراءة 3088 مرات

عاصر الكبار في الصغر فتألق في الكبر

يعد الشيخ مصطفى لطفي السعيد ابن قرية المقاطعة مركزالسنبلاوين دقهلية من قُرَّاء القرآن القلائل الذين عرفتهم الآذان مبكرا بفضل ماحباه الله تعالى من موهبة مبكرة في حفظ القرآن الكريم وتجويده بالإضافة الى ما أنعم الله به عليه من نعمة الصوت الملائكي الذي يصاحبه الخشوع مع دقة الأداء والتلوين النغمي ..

إشادة من الكبار

نشأ القارئ مصطفى لطفي في مناخ طيب يبعث على النبوغ المبكرحيث ولد في أسرة قرآنية وبيت قرآني وبلدة يعشق سكانهاالقرآن وأهله؛ فقدكان والده الشيخ لطفي السعيد من أهل القرآن، مما جعله يهب ولده للقرآن ،وبالفعل سار الابن مصطفى بثبات نحو تحقيق رغبة والده فصار من أصغرالقراء الذين نجحوا في إعتلاء تخت التلاوة مبكرا بالداخل والخارج، واصبح كل من يستمع اليه وهو يصدح بصوته العذب يردد : بسم الله ماشاء الله، ويصلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

بدأ مصطفى لطفي بتقليد القارئ العملاق الشيخ السعيد عبدالصمد الزناتي بإتقان وإجادة لم يصل اليها قارئ غيره في ذلك التوقيت، وتوالت الليالي القرآنية في حياة القارئ الصغير الذى كتب الله تعالى له أن يولد قارئا حيث ساعدته بيئته في أن يلتقي بأعلام القراء في مصر والعالم في سن صغيرة جدا ..

وقد أشاد بمستواه صفوة قراء مصر والعالم نذكرمنهم القارئ العَلَم الشيخ أحمد محمد عامر رحمه الله والقارئ الشيخ الشحات محمد أنور رحمه الله والشيخ محمود اسماعيل الشريف والقارئ محمد الليثى رحمه الله ومولانا الشيخ محمد عبد العزيز حَصَّان رحمه الله والقارئ محمد عبد الوهاب الطنطاوي والشيخ السيد متولي رحمه الله، استمعوا إليه وهو طفل فتنبأوا له بمستقبل عظيم ..

التقى في بداية مشواره مع القاريء حجاج الهنداوي عام1997 في حفل ملتقى الفكر الإسلامي وافتتح القاريء مصطفى لطفي الحفل الذي حضره متسابقون من جميع دول العالم ..

وانطلق صوت القارئ مصطفى لطفي وذاع صيته في جميع محافظات الجمهورية، كما أنه يعد من أصغرالقراء الذين أطلق عليهم (سفراء القراء) حيث مثل مصر كإمام للمسلمين في عَمَّان بالمملكة الأردنية برفقة القارئ عبدالعزيز عكاشة رحمه الله والمبتهل الإذاعي الكبير الشيخ علي الحسيني، وصلى إماما وقرأ في أغلب مساجد الأردن .. وصارت له شعبية كبيرة بين الاردنيين ومازلوا يتواصلون معه إلى الآن ..

شكر وعرفان

يقول الشيخ مصطفى لا أدين بالفضل إلا لله سبحانه وتعالى ثم والدي عليه رحمة الله الذي بذل الكثير لأكون من أهل القرآن ولا أنسى مشايخي الذين حفظت على أيديهم القرآن ابتداءً من مولانا الشيخ أحمد البسطويسي والشيخ مصطفى بديوي بقريته ثم الشيخ عبد الله السيد علي، ثم أتممت الحفظ وجَوَّدتُّهُ على يد الشيخ إبراهيم حسن بالشرقيين، ويكمل الشيخ مصطفى : لا أنسى القاريء الشيخ ثروت الجوهري ابن بلدتي رحمه الله الذي شجعني في بداية مشواري وأخي الشيخ أحمد لطفي مدرس القراءات بالأزهر الذي يلازمني في حفلاتي ..

ولأن الله تعالى قد أنعم عليه بنعمة حفظ القرآن الكريم لذا فقد عقدت قيادة القوات المسلحة اختبارا في القرآن كاملا للشيخ مصطفى ـ أثناء تأديته للخدمة العسكرية ـ واجتاز الاختبار بنجاح وأعجب القادة بصوته وأدائه للقرآن فمكث عاما في الشئون المعنوية وقاموا بتكريمه في حفل كبير حضره القادة وسلموه شهادة تأدية الخدمة العسكرية تكريما له وقد أقيمت بهذه المناسبة احتفالية كبرى حضرها أعلام الإذاعة والتليفزيون والعديد من رجال الأزهر والأوقاف ببلدته المقاطعة ..

تواصل الأجيال

وحين وهبه الله تعالى مولوده الثاني (بلال) بعدابنته الكبري (جنى) قطع الشيخ مصطفى لطفي على نفسه عهدًا بأن يهبهما للقرآن على أن يلقى بلالًا الصغير نفس الاهتمام الذي ناله من والده الشيخ لطفي السعيد حينما كان صغيرا حتى تستمر مسيرة العطاء القرآني بمشيئة الله تعالى في هذه الأسرة المباركة ..

والقاريء مصطفى لطفي له آلاف المتابعين من أنحاء العالم الاسلامي عبرقناته على اليوتيوب وصفحته على الفيس بوك يسعدون بأدائه ويستمتعون بصوته العذب ..

وعندما سالناه عن أهم أمنياته قال : أتمنى رضا الله ورضا أمي وأخوتي وأن يبارك الله في أسرتي وأن يهب الله أولادي حفظ القرآن الكريم ..

ثم قال ولا ننسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ؛ فلابد أن نخصص الجزء الأكبر من حياتنا لتعليم القرآن ..

نفعنا الله جميعا بالقرآن العظيم، وتقبل الله منا؛ وحفظ بلدنا مصر من كل مكروه وسوء ..

قيم الموضوع
(3 أصوات)
  • آخر تعديل على الجمعة, 24 يونيو 2016 16:06
  • حجم الخط